مقالات

ما أكثر العبر وما أقل المعتبرين

من أعجب ما يلفت النظر في القرآن الكريم أن الله لا يكتفي بعرض الحقائق بل يربطها بالعبرة، ولا يكتفي بسرد الوقائع بل يحولها إلى مواعظ حية، ولا يذكر مصارع الأمم والطغاة على أنها أخبار تاريخية وإنما يقدمها بوصفها قوانين جارية وسننًا لا تتخلف.

فالقرآن الكريم لا يريد للإنسان أن يعرف فحسب بل أن يعتبر، ولا يريد له أن يرى المشهد بل أن يقرأ ما وراءه. ولهذا تتكرر في آياته كلمات: العبرة، الذكرى، الموعظة، الآيات، الأمثال، العاقبة، لأنها المفاتيح التي يدخل منها الإنسان إلى فهم حركة التاريخ ومسار الحياة.

غير أن المفارقة المؤلمة التي صاحبت البشرية منذ فجر التاريخ أن العبر أكثر من أن تحصى، في حين أن المعتبرون أقل من أن يذكروا. فالأرض مملوءة بشواهد الصعود والسقوط والنجاة والهلاك والعمران والخراب، لكن أكثر الناس يمرون عليها كما يمر المسافر العَجِل على أطلال مدينة لا تعنيه، فلا يقرأ رسالتها ولا يفهم لغتها ولا يستخلص حكمتها.

لذلك ربط القرآن الكريم الانتفاع بالعبرة بوجود أدوات داخلية معينة لا يملكها الناس كلهم وإن امتلكوا الأبصار والأسماع والقلوب. ففي غزوة أحد قال الله تعالى: “قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا”، ثم ختم الآية بقوله تعالى: “إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ”. وفي قصة نبي الله يوسف عليه السلام قال الله تعالى: “لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ”. وفي تقلب الليل والنهار قال الله تعالى: “إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ”. فالعبرة ليست في الحدث نفسه، وإنما في العين التي تنظر إليه، والعقل الذي يتأمله، والقلب الذي يستجيب له.

لهذا قال الله تعالى في سورة ق: “إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ”. فكم من إنسان يرى ما يراه غيره، ويسمع ما يسمعه غيره، ثم يخرج بنتيجة مختلفة تمامًا، لأن القضية ليست قضية معلومات، وإنما قضية قابلية للاهتداء. لذلك لا تنتج الوقائع حكمتها تلقائيًا، بل تحتاج إلى عقل متفكر وقلب يقظ ونفس متجردة من الغرور.

اضغط على الاعلان لو أعجبك

ومن هنا نفهم السر في كثرة الآيات القرآنية التي تختم بقوله تعالى: “إن في ذلك لآيات” ثم تقيد الانتفاع بها بفئات مخصوصة: “لقوم يعقلون”، “يتفكرون”، “يؤمنون”، “يسمعون”، “لأولي الألباب”، “لكل عبد منيب”، “لأولي النهى”، “للمتوسمين”. فالسنن الإلهية ليست أسرارًا مخفية، وإنما حقائق مكشوفة، لكن الذي يحجب الناس عنها ليس غموضها بل أهواؤهم.

إن الإنسان كثيرًا ما يرى الحقيقة واضحة ثم يرفض الاعتراف بها لأنها تصطدم بمصلحته أو كبريائه أو شهوته أو مشروعه. لذلك كان أعظم حجاب بين الإنسان وبين العبرة هو شعوره الخفي بأنه استثناء من القاعدة، وأن ما جرى على الآخرين لن يجري عليه. وهنا تبدأ رحلة الغفلة التي تنتهي غالبًا إلى حيث انتهى من سبقه.

ولهذا يكثر القرآن الكريم من عرض التاريخ بوصفه مختبرًا مفتوحًا للسنن الإلهية. فهو لا يطلب من الناس أن يقرؤوا الأخبار، بل أن يدرسوا النتائج. قال الله تعالى: “قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ”. وقال الله تعالى: “فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ”. وقال الله تعالى: “فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ”. وقال الله تعالى: “قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ”.

إن القرآن الكريم لا يوجه النظر إلى تفاصيل الأحداث بقدر ما يوجه الإنسان إلى خواتيمها، لأن العبرة الحقيقية لا تكمن في بدايات القوة وإنما في نهاياتها، ولا في لحظات الصعود بل في المصير الذي انتهى إليه أصحابه. ومن يقرأ التاريخ بعين القرآن الكريم يكتشف أن الطريق إلى السقوط يكاد يتكرر بصور مختلفة وأسماء مختلفة وشعارات مختلفة، في حين تبقى السنن هي السنن لا تتغير ولا تتحول.

ومن أخطر الأوهام التي تصيب الأفراد والجماعات والدول اعتقادهم أن امتلاك القوة يمنحهم حصانة من السقوط. ولذلك يذكر القرآن الكريم الأمم التي بلغت من القوة ما لم يبلغه من جاء بعدها، ثم انتهت إلى الخراب. قال الله تعالى: “أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ”. ويقول الله عن فرعون: “فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ”.

فالسنن لا تعترف بموازين القوة البشرية وحدها، بل تخضع لموازين الحق والعدل والاستقامة. وقد رأى العالم في العصر الحديث إمبراطوريات ضخمة كانت تملأ الدنيا رهبة ثم تحولت إلى صفحات في كتب التاريخ، ورأى العالم أنظمة حكمت شعوبها بالحديد والنار ثم سقطت في أيام معدودات، لأن القوة تستطيع تأخير النتائج أحيانًا لكنها لا تستطيع إلغاء السنن.

ومن السنن التي يلح عليها القرآن الكريم أن الظلم يحمل بذور فنائه في داخله. فالطغاة يتوهمون أن بطشهم يزيدهم استقرارًا، لكنه في الحقيقة يسرّع تآكل أسس بقائهم. لهذا تتكرر في القرآن الكريم الإشارة إلى نهاية الظالمين لا إلى محض ظلمهم. قال الله تعالى: “فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ”، وقال الله تعالى: “دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۖ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا”، وقال الله تعالى: “وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا (8) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا”.

إن الطغيان قد يربح جولة أو عشر جولات، لكنه يخسر المعركة النهائية مع سنن الله. ولذلك فإن التاريخ الطويل للظلم ليس دليل انتصاره، بل سجل متواصل لهزائمه المتكررة التي يرفض المتأخرون أن يتعلموا منها.

ولا يقتصر ميدان العبرة على قصص الأمم والحضارات، بل يمتد إلى الكون كله. ففي تقلب الليل والنهار عبرة، وفي الأنعام عبرة، وفي المرض والشفاء عبرة، وفي الفقر والغنى عبرة، وفي الحياة والموت عبرة. قال الله تعالى: “وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً”، وقال في قصة نبي الله أيوب عليه السلام بعد كشف الضر عنه: “رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ”.

فالمؤمن لا يعيش في عالم صامت، بل في عالم تمتلئ أجزاؤه بالإشارات والدلالات. وكل حادثة تقع أمامه تحمل رسالة ما، وكل تحول يراه في نفسه أو في الناس أو في الكون يمكن أن يصبح بابًا لفهم أعمق للحياة. أما الغافل فإنه يمر على هذه المشاهد كلها دون أن يلتقط منها شيئًا، فيتكرر أمامه الدرس مرة بعد أخرى حتى تأتيه النتيجة التي جاءت لغيره، ويقع فيما وقع فيه من سبقه.

ومن أبلغ النماذج القرآنية في هذا الباب قصة سبأ التي تمثل قانونًا حضاريًا متكررًا لا يختص بأمة دون أخرى. قال الله تعالى: “لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ” ثم وصف النعمة والعمران والاستقرار، وبعد ذلك قال الله تعالى: “فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ”.

إنها قصة انتقال أمة من الوفرة إلى الانهيار بسبب الإعراض لا بسبب نقص الموارد. وهذه سنة لا تزال تتكرر في عالم اليوم، فكثير من المجتمعات لا تسقط حين تفتقر إلى الإمكانات، بل حين تفسد منظومتها القيمية، ويحل الجحود محل الشكر، والفساد محل الإصلاح، والصراع الداخلي محل التماسك. عندها تبدأ عوامل التآكل من الداخل قبل أن تظهر نتائجها في الخارج.

ولهذا فإن القرآن الكريم لا يكتفي بعرض الوقائع، بل يكرر التذكير بها لأن الإنسان سريع النسيان. قال الله تعالى: “وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ”، وقال الله تعالى: “أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَىٰ”، وقال الله تعالى: “فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى”، وقال الله تعالى: “هُدًى وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ”.

فالإنسان لا يحتاج إلى معرفة جديدة بقدر حاجته إلى استحضار ما يعرفه أصلًا. وأكثر الانحرافات الكبرى لم تنشأ من الجهل الكامل، وإنما من نسيان الحقائق الواضحة واستبعاد نتائجها. لهذا كانت الذكرى في القرآن الكريم عملية إحياء للوعي أكثر من كونها عملية إضافة للمعلومات. وما أشد حاجة عصرنا إلى هذا المعنى في زمن تتدفق فيه الأخبار والمعارف في حين يتراجع الاتعاظ والاعتبار.

ويبقى السؤال الجوهري: إذا كانت السنن بهذا الوضوح، والعبر بهذا الحضور، فلماذا لا يعتبر الناس؟ والجواب الذي تومئ إليه آيات القرآن الكريم وتؤكده تجارب التاريخ أن الغرور من أكبر الحجب التي تحول بين الإنسان وبين الانتفاع بالعبرة.

فالظالم لا يجهل مصارع الظالمين الذين سبقوه، والطاغية ليس غافلًا عن نهايات الطغاة، والمفسد يعلم في قرارة نفسه أن للفساد ثمنًا باهظًا، لكنه يقع تحت تأثير وهم خفي يجعله يرى نفسه خارج دائرة السنن. إنه يدرك القاعدة من حيث المبدأ، لكنه يستثني نفسه منها عمليًا.

لهذا لم يكن إبليس لعنه الله جاهلًا بأمر الله حين عصى، وإنما منعه الكبر من الانقياد للحق. ولم يكن فرعون يجهل حقيقة الموت والزوال، لكنه سكّر بالقوة حتى قال كما حكى الله على لسانه: “أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي”. وهكذا يصنع الغرور بصاحبه، يحوله من قارئ للعبرة إلى متفرج عليها، ومن شاهد على السنن إلى ضحية جديدة لها.

لذلك كانت الأمم والحضارات غالبًا لا تسقط عندما تضعف إمكاناتها، بل عندما تبلغ درجة من الغرور تجعلها تتوهم أن ما جرى على غيرها لا يمكن أن يجري عليها. عند تلك اللحظة بالذات تكون قد اقتربت من النهاية وهي تظن أنها في ذروة الصعود، ويكون الهلاك قد بدأ خطواته الأولى في حين أن أصحاب القوة لا يزالون يحتفلون بانتصاراتهم ويتحدثون بثقة عن مستقبل لا يعلمون أن سنن الله قد أعدت له خاتمة أخرى.

وثمة فرق عميق بين من يقرأ التاريخ ومن يقرأ سنن التاريخ. فالأول يجمع الوقائع والأسماء والتواريخ، ويعرف من انتصر ومن انهزم، ومن حكم ومن سقط، لكنه يتعامل مع الأحداث بوصفها حكايات انتهى زمانها وانقضى أثرها. أما الثاني فإنه ينفذ من ظاهر الوقائع إلى القوانين التي تحكمها، فلا يقف عند سقوط فرعون بل يبحث عن أسباب السقوط، ولا يتوقف عند هلاك عاد وثمود وسبأ بل يتأمل المسار الذي قادها إلى تلك النهاية.

لهذا لم يأمر القرآن الكريم بمعرفة أخبار الأمم معرفة بحتة، وإنما أمر بالنظر في عواقبها. قال الله تعالى: “فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ”، وقال الله تعالى: “فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ”، وقال الله تعالى: “قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ”. فالعبرة ليست في معرفة ما حدث، وإنما في فهم لماذا حدث، وكيف حدث، وما الذي يمكن أن يحدث مرة أخرى إذا تكررت الأسباب نفسها.

من هنا ظل كثير من الناس يقرؤون التاريخ قرونًا طويلة دون أن يتعلموا منه شيئًا، لأنهم انشغلوا بالأحداث عن السنن، وبالأشخاص عن القوانين، وبالتفاصيل عن الدلالات. أما أصحاب البصائر فإنهم يرون في كل حادثة قاعدة، وفي كل نهاية مقدمة، وفي كل سقوط إنذارًا جديدًا.

لذلك لا ينظرون إلى القرآن الكريم باعتباره كتاب ماضٍ، ولا إلى التاريخ باعتباره مقبرة للأحداث، بل يقرؤون فيهما خريطة متجددة لحركة الحياة، ويوقنون أن السنن التي أهلكت الظالمين بالأمس قادرة على أن تهلك أمثالهم اليوم، وأن العوامل التي رفعت أممًا سابقة قادرة على أن ترفع غيرها متى أخذت بالأسباب نفسها. وهنا يتحول التاريخ من مادة للمعرفة إلى مصدر للهداية، ومن سجل للأخبار إلى مدرسة للبصيرة والاعتبار.

وخلاصة الأمر أن مشكلة الإنسان عبر التاريخ لم تكن ندرة الآيات، ولا قلة الأمثال، ولا غياب المواعظ، ولا نقص الشواهد. فالأرض كلها كتاب مفتوح، والتاريخ كله مدرسة، والقرآن الكريم كله دعوة إلى النظر والتدبر والاعتبار.

لكن المأساة أن كثيرًا من الناس يريدون أن يروا مصارع غيرهم دون أن يربطوا بينها وبين مصيرهم، وأن يقرؤوا نهايات الطغاة دون أن يراجعوا مقدمات أفعالهم، وأن يتحدثوا عن سنن الله كأنها تخص الأمم الماضية وحدها. لهذا يبقى المشهد يتكرر جيلًا بعد جيل: ظالم يسير في الطريق نفسه الذي سار فيه من قبله، ومستبد يعيد الأخطاء ذاتها، ومجتمع يكرر أسباب الانهيار نفسها، ثم تأتي النتيجة ذاتها.

وعندها يتبين أن الطريق كان واضحًا منذ البداية، وأن الآيات كانت ناطقة، والأمثال مضروبة، والعواقب مكشوفة، والسنن معلنة لا تخفى على من طلبها. غير أن أكثر الناس لا تنقصهم الشواهد بقدر ما تنقصهم البصيرة، ولا تغيب عنهم العبر بقدر ما يغيب عنهم الاعتبار.

فالمشكلة لم تكن يومًا في ندرة الدروس، وإنما في ندرة من يحسن قراءتها، ولم تكن في قلة المواعظ، وإنما في قلة القلوب التي تستجيب لها. ولهذا ظل التاريخ يعيد رسائله جيلًا بعد جيل، وظلت السنن تكرر أحكامها على المتشابهين في الأسباب، في حين يتوهم كل جيل أنه استثناء من القاعدة.

هكذا تبقى الحقيقة الكبرى التي يشهد لها القرآن الكريم والتاريخ معًا: ما أكثر العبر في هذه الحياة، وما أقل المعتبرين بها.

مقالات ذات صلة:

القوة الصامدة .. والقوة الغالبة

سنعرف النتيجة النهائية بعد سنوات

من تاريخ الخيانة

* تنويه: الأفكار المذكورة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

_________________________________

لمتابعة قناة اليوتيوب لأكاديمية بالعقل نبدأ، اضغط هنا

لقراءة المزيد من المقالات، اضغط هنا

د. يحيى أحمد المرهبي

أستاذ أصول التربية المساعد كلية التربية والعلوم التطبيقية والآداب – جامعة عمران. الجمهورية اليمنية.