مقالات

خرافات عدالة القوانين الوضعية

هو إنت لسه ما فهمتش لحد دلوقتي العالم اليوم ماشي إزاي؟ ماشي بطريقة واحدة، طريقة العلمانية. وهي: الورق ورقنا والدفاتر دفاترنا، والقوانين إحنا إللي نحطها، وإحنا إللي نحدد تتطبق إزاي.

هذا شعار العلمانية والملحدين، يُطبَّق في العالم، في المجالات كلها.

كلهم في العلمانية يتكلمون عن احترام القوانين الوضعية كأنها كتب مقدسة! بيد أن في الحقيقة هي عصابة مسيطرة تضع قوانين لمصالحها، وتتلاعب في تطبيقها لصالحها.

رأينا هذا في غزو البلاد العربية والمسلمة، إبادة الفلسطينيين، في نهب الشعوب، في لعب كرة القدم، التشريعات العلمانية، القوانين التي تضعها الحكومات لنهب الشعوب أو التحكم فيها، إلخ.

البلاد العربية تبكي بجوار الحائط: عايزين حقوقنا والشرعية الدولية والقوانين المهلبية، وعايزين نحسن صورتنا أمام العالم علشان يعطف علينا ويحبنا، والنتيجة؟ صفر! لأ، تحت الصفر كمان، العدو لا يشبع!

اضغط على الاعلان لو أعجبك

في حين إيران فهمت إن الكلام الفاضي دا مش بيجيب حق ولا بيأكل عيش، توجع العدو تأخذ حقك، تستجدي العدو وتلعب وفق القواعد والقوانين الغربية، يضحكو عليك ويمتصوا دمك.

هذا هو الفرق بين القوانين الوضعية التي يضعها البشر الأقوياء لضمان استمرار مصالحهم وسيطرتهم على الضعفاء، وبين القوانين الربانية والدينية المحايدة التي وضعها الله الخالق لتحقيق العدل بين المخلوقات، حتى لو الشريعة لم تعجب بعض الناس، لكن تحقق التوازن والعدل بين الجميع، ويكتشف الجميع بعد حين أنها كانت لمصلحة الجميع.

ويظل الغلابة والبلهاء مصدقين ما يسمى الشرعية الدولية واحترام القانون، وقواعد الفيفا وقوانينها ولوائحها، وقانون كذا ولائحة كذا وقاعدة كذا، والأمم المتحدة ومجلس الأمن ولجنة المفاعلات النووية المهلبية، إلخ.

وتُطبَّق دائما القوانين التي يضعها الأقوياء، بحيث تحقق مصالحهم، مصالح من يضعها ويحركها ويسيطر عليها، تطبق على الغلابة والضعفاء.

لكن لو تعارضت مع مصالح الأقوياء المسيطرين، أصحاب السلطة والمال والإعلام والسياسة، تظهر بنودًا وتفاصيل، ويبدأ الاستثناء، بحيث في الآخر يظل الفقير فقيرًا، والمظلوم مظلومًا، والغني أكثر غنى، والمسيطر أكثر سيطرة، والظالم أكثر ظلمًا.

لذلك من ينجح في الحياة اليوم هو من يعرف أن القوانين للفقراء والضعفاء، والاستثناءات للأقوياء والأغنياء.

علشان كدا الضعيف اللي عايز يخرج من دائرة الظلم الجهنمية، لازم أول خطوة أن يلغي اعترافه بخرافات عدالة القوانين الوضعية والشرائع العلمانية، وينتزع حقوقه بالقوة، بالمقاومة، بالمكر والدهاء والخديعة، بالطرق الأخرى. لكن لا تنتظر العدل من أهل الظلم العلمانيين الذين لا يرحمون ولا يشبعون وليس لديهم وازع ديني ولا أخلاقي، تحت شعار تطبيق القانون ودولة القانون والشرعية الدولية النملية.

المشركون الذين وصفهم الله تبارك وتعالى في سورة التوبة: “لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10)” صدق الله العظيم

مقالات ذات صلة:

الهيمنة المادية

كيف تعرف الواجبات المفروضة عليك

ما يحرك العالم اليوم؟

* تنويه: الأفكار المذكورة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

_________________________________

لمتابعة قناة اليوتيوب لأكاديمية بالعقل نبدأ، اضغط هنا

لقراءة المزيد من المقالات، اضغط هنا

أ. د. خالد عماره

الاستاذ الدكتور خالد عماره طبيب جراحة العظام واستاذ جراحة العظام بكلية الطب جامعة عين شمس