قضايا وجودية - مقالاتمقالات

فسيكفيكهم الله

هل تتذكرين حين كنتِ طفلة وانكسرت لعبتك المفضلة؟ وقتها شعرتي أنها نهاية العالم. لكن اليوم حين تتذكرين هذا الموقف تضحكين، وتقولين عن نفسك، كم كنت طفلة بلهاء!

هل تتذكر حين كنت مراهقًا وخسرت مباراة مع أصدقائك أو لم توفق في امتحان في المدرسة ؟ وقتها شعرت أنها نهاية العالم وأن كل شيء ينهار من حولك وضاع مستقبلك. لكن مرت الأيام، واليوم حين تتذكر هذا الموقف تضحك من نفسك ومن مبالغتك في التفاعل مع هذا الأمر التافه، وتقول: يااه، كنت صغيرًا، اليوم لدي ما هو أهم وأكبر.

كذلك اليوم، حين تمر بأزمة، أو حتى كارثة، تذكر أنها محض لحظة في لعبة خيالية، تتابعها، وأن مشاعرك وتفاعلك اليوم هو التفاعل نفسه الذي أصابك حين انكسرت لعبتك المفضلة أو لم توفق في امتحان المدرسة.

ستمر الأيام، وتمر المحنة، وتتذكر ما حدث، وتتذكر ما شعرت به، وكنت تتخيل أنها نهاية العالم، لكن العالم لم ينتهِ، وأنت لم تنتهِ، وانتقلت إلى مرحلة أخرى، وتطورت إلى حياة أخرى وطموحات أخرى، ونجاحات أخرى وخسائر أخرى.

تذكر أن كله مؤقت، ومتقلب، وكلها أفكار وخيالات تمر، وتفاعلك معها دائمًا مبالغ فيه، لأن كلها وهم وأفكار في عقلك أنت!

اضغط على الاعلان لو أعجبك

تمامًا مثل من يلعب ألعاب الفيديو جيم، يتحمس ويحزن ويفرح، يرى في اللعبة سيارات ومدافع وانفجارات وخسائر، لكن كلها ألوان وأصوات ومشاعر في داخل اللعبة، ليس لها علاقة بالحقيقة.

ولا يبقى إلا الحقيقة الوحيدة: الله، روح الكون وخالقه، يدبر الأمر.

فسيكفيكهم الله.

مقالات ذات صلة:

عن المعاناة والألم والقلق حوافز للتغيير

بحثًا عن إجابات

لا تتخيل أنك التعيس الوحيد

* تنويه: الأفكار المذكورة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

_________________________________

لمتابعة قناة اليوتيوب لأكاديمية بالعقل نبدأ، اضغط هنا

لقراءة المزيد من المقالات، اضغط هنا

أ. د. خالد عماره

الاستاذ الدكتور خالد عماره طبيب جراحة العظام واستاذ جراحة العظام بكلية الطب جامعة عين شمس