أغلبها مجرد قصص مفبركة
بعد أن كتبت عن الإحصائيات في العالم الغربي التي تقول أن نسبة الشواذ جنسيا لا تتعدى ٣% إلى ٤%، وأن الإحصائيات تقول أن أغلبهم يتراجع بعد قليل عن هذا الشذوذ، رغم التلميع والتشجيع الإعلامي المستمر للمثليين في هذه البلاد، وأنه سيظل شيئا نادرا رغم تسليط الأضواء عليه، أرسلت لي صديقة من ألمانيا تقول لي أن الكثير من اللاجئين السوريين إلى ألمانيا يقولون أنهم شواذ جنسيا، وجاؤوا إلى ألمانيا هربا من اضطهاد المجتمعات المسلمة! وهذه قصة مكررة وقديمة، أن يبحث شخص عن قصة ويختلق قصة للحصول على مكاسب.
قصص كثيرة مفبركة
مثل قصة الكثير من المسيحيين العرب الذين قدموا على الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بحجة الاضطهاد الديني والخوف في مجتمع مسلم، وكانت قصة مكررة طوال التسعينيات والألفينيات، ولم تكتشفها إدارة الهجرة إلا بعد فترة طويلة، قصة مكررة تحكي أنه كان يمشي في الشارع مساء، فخرج عليه مجموعة من المسلمين بأسلحة وذقون طويلة وملثمين! هددوه أنه لا بد أن يترك المسيحية ويأتي معهم ليصلي في المسجد، ولما رفض هددوه بالقتل!! قصة مضحكة، لكنها كانت صيغة روتينية في طلبات الهجرة في التسعينيات، حتى انكشفت من كثرة تكرارها!
أو مثل الكثيرين من المتعاونين مع داعش أو طالبان، وبعد هزيمة داعش تقدموا بقصص عن الاضطهاد تحت حكم داعش، أو قصص عن مقاومتهم واختلافهم مع داعش، في سبيل الحصول على لقمة العيش أو تفادي الاضطهاد والتعذيب في معسكرات اعتقال الأكراد والتحالف الأمريكي، أو حتى في سبيل الحصول على هجرة من جحيم الحرب.
بل نرى مهاجرين إفريقيين من وسط إفريقيا يهاجرون إلى أوروبا، ويدعون أنهم سوريون هاربون من الحرب في سوريا!!
أو مثل النساء في القرى اللواتي يعرفن أنهن سيحصلن على معونات من الجمعيات النسائية لو قلن أنهن يتعرضن للاضطهاد من الرجال، سواء الزوج أو الأب أو الأخ.. فيصطنعن القصة التي يحب أن يسمعها المتبرع.
أو مثل فيلم طلق صناعي، الفيلم المصري المضحك المؤلم، الذي يحكي عن من يدعي أنه شاذ ليحصل على تأشيرة أمريكا، ومن يدعي أنه مرتد وترك الإسلام ليحصل على تأشيرة أمريكا، إلخ.
هناك نسبة كبيرة من البشر تعتبر أن ظروفها سيئة بما يكفي لتبرر الكذب والغش، تعلمت من الجوع والفقر والخوف أن تتنازل عن أي مبادئ.. وتتاجر بأي شعارات في سبيل الحصول على بعض المكاسب المادية، وهذا طبيعي.. لكنه لا يعني أن هذه القصص الخرافية صحيحة، هي أغلبها مجرد قصص مفبركة مكررة لتعجب المستمع صاحب المنحة!!
اقرأ أيضاً:
إن أردت كذبًا، فالساحة مملوءة يا صديقي
أعلام “الرينبو” بين فلسفة اللذة والمثلية الجنسية
* تنويه: الأفكار المذكورة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.