مقالات

الزراعة المصرية – عن المشاكل والمعوقات الزراعية والحلول المقترحة

تاريخ الزراعة المصرية:

تعتبر الزراعة في مصر من أقدم الأنشطة الاقتصادية بعد الصيد منذ عهد الفراعنة إلى عصرنا الحالي، حيث ظهرت في النقوش الفرعونية منذ حوالي 6000ق.م، ودلّلت الدراسات التاريخية علي أن سكان مدينة مربدة ببنى سلامة والفيوم عرفوا فنون الزراعة عام 5500ق.م، وقد ارتبطت الزراعة بنهر النيل، الذي يعتبر من أطول الأنهار في العالم،

حيث يتدفق شمالاً من بحيرة فكتوريا، ويصب في البحر الأبيض المتوسط، وينقسم مجري النيل إلى رافدين رئيسيين هما النيل الأزرق الذي ينبع من أثيوبيا، والنيل الأبيض الذي ينبع من روندا، وكان من أهم العمليات الزراعية العزق والحرث، وبذر البذور والحصاد والتخزين،

وكان أهم المحاصيل القمح والشعير والكتان والسمسم والخروع والبقوليات؛ الفول و العدس و الذرة، أما الفواكه؛ التين والعنب والنبق والبلح والجميز ، أما الزهور؛ البردي واللوتس والأقحوان واللبلاب والسوسن .

وقال الله تعالي”وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ” صدق الله العظيم سورة البقرة {الآية:61}

الأهمية الاستراتيجية:

بالرغم من ماضينا المجيد إلي أن مساحة مصر البالغة 238مليون فدان لا تزيد رقعتها الزراعية الحالية عن 8,6 مليون فدان بنسبة 3,6%، علي الرغم من أن قطاع الزراعة من القطاعات الحيوية في الاقتصاد القومي المصري؛ لأهميته الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية، حيث يعمل به نحو 25,3% من إجمالي عدد المشتغلين عام 2017م، ويساهم بنسبة 11,49% من الناتج المحلي الإجمالي بتكلفة عوامل الإنتاج بمعدل نمو حقيقي نحو 3,5% عام 2018م.

المشاكل والمعوقات الزراعية:

بالرغم من التاريخ والأهمية الاستراتيجية (أمن غذائي قومي) إلا أن هذا القطاع في الآونة السابقة؛ لم يجد الرعاية والاهتمام الكافي من قبل الحكومات المتعاقبة ويُدلل ذلك علي تراجع كثير من المحاصيل الاستراتيجية كالقطن والقمح والذرة الشامية والفول والمحاصيل الزيتية؛

حيث نظرة سريعة نجد أن الاكتفاء الذاتي من القمح 47,7 والذرة الشامية 56,3% والفول 20% مما أوجد مشاكل لهذا القطاع تَعوق تطوره وتقدمه في تحقيق معدلات إنتاجية عالية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي المصري، وتخفيف الاستيراد الذي تقوم به الدولة مما يُشكل ضغط علي ميزان المدفوعات والميزانية العامة

ومن أهم المشاكل:

*ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج من الأسمدة والتقاوي والمبيدات والعمالة.

*إهدار كميات كبيرة من المياه نتيجة الري بالغمر وخاصة في الأراضي القديمة .

*إرتفاع مستوي المياه الأرضي وزيادة ملوحة الأراضي الزراعية في الأراضي القديمة .

*عدم قدرة الفلاح علي تحديد المقننات المائية والسمادية المقررة واللازمة لكل محصول.

*الاستخدام المفرط للمبيدات والأسمدة الكيميائية .

*زيادة نسبة الفاقد من المنتج الزراعي نتيجة سوء التداول والحصاد والنقل وقلة التكنولوجيا.

*كثرة الآفات والأمراض الحشرية والمرضية للمزروعات المختلفة.

* عدم توفر شبكة ري حديثة عند أغلب المزارعين سواء للري بالرش أو التنقيط .

*عدم توفر مرشدين زراعيين وشبكة إرشاد تكون حلقة الوصل بين مراكز الأبحاث والمزارعين .

*تفتت الحيازات الزراعية وبلغ الحائز 1-3 فدان نسبة 84,33% من عدد الحيازات 2010م.

*ضعف التكنولوجيا المستخدمة من الآلات والمعدات وارتفاع تكلفتها بالنسبة للحيازات الصغيرة.

الحلول المطروحة:

* تطبيق الدورة الزراعية يُساعد علي ارتفاع خصوبة التربة والاستفادة من المساحة المحصولية.

* زراعة المحاصيل المناسبة للمنطقة والاستفادة من الميزة التنافسية والتسويقية للمحافظة.

* تطبيق قانون الزراعات التعاقدية كبديل للدورة الزراعية.

* مساعدة الدولة للفلاح في عمليات التسويق بهامش ربح مع استبعاد الوسطاء .

* قيام الجمعيات التعاونية والأهلية الزراعية بدورها في الإرشاد والمتابعة والتسويق والشراء والبيع.

* دعم الدولة والجمعيات التعاونية للمستلزمات الإنتاجية من أسمدة وتقاوي ومبيدات وآلات .

* رجوع البنك الزراعي لدوره الأساسى فى دعم الفلاح لوجستيا وماليا بطرق سداد مُيسرة.

* التوعية بأهمية المقننات المائية واستخدام الري بالتنقيط والرش.

* زيادة دعم الخريجين للتوسع الأفقي في الأراضي الصحراوية من آبار وتمليك ومرافق .

* الاستفادة من التجارب البحثية والرسائل العلمية في التوسع الرأسى والتكثيف المحصولي.

* الالتزام بالمادة (29 )من الدستور التي تُلزم الدولة بشراء المحاصيل بهامش ربح من الفلاح.

* التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والنقابات الزراعية للدعم الفني للفلاح .

المصادر:

1- الجهاز المركزي للتعئبة العامة والإحصاء.

2- الموسوعة الحرة(ويكيبيديا).

* تنويه: الأفكار المذكورة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

اقرأ أيضا:

الخطر الداهم، الزراعة تستغيث

هل ستتأثر الزراعة بالجائحة؟

المبيدات – أنواع ومخاطر

اظهر المزيد

مصطفي جابر

مدرس مساعد بقسم الاقتصاد الزراعي- كلية الزراعة جامعة الأزهر بأسيوط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى