أسرة وطفل - مقالاتمقالات

التكامل بين مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية ومكاتب تسوية المنازعات بمحاكم الأسرة للحد من انتشار مشكلة الطلاق

"رؤية من منظور الممارسة العامة مع الأفراد"

تواجه الأسرة المصرية اليوم الكثير من المشكلات والتحديات التي أفرزتها التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتحول التكنولوجي الهائل، وأصبحت هذه المشكلات تهدد مكانة الأسرة التي ظلت راسخة عبر قرون طويلة من الزمان، وقد ينتج عن ذلك ما نراه الآن على نطاق واسع من التفكك الأسري والانحراف وتنامي معدلات ارتكاب الجرائم للصغار والكبار، وأدى كل هذا بطبيعة الحال إلى تغيير النظرة إلى الأسرة سواء من حيث وظائفها أو من حيث العلاقات التي تغيرت وتبدلت بداخلها وبين أفرادها، والتي أخذت أشكالا سلبية عديدة وتهدد تماسك أنساقها المختلفة.

ولا خلاف أن الأبناء الذين يعيشون في أسر مفككة أو متنازعة تتصف سماتهم وخصائصهم بالتوتر والقلق وقلة الخبرة في التعامل مع المواقف الحياتية الضاغطة والأحداث اليومية الصعبة فضلا عن توقع عدم نجاحهم في حياتهم الأسرية في المستقبل، حيث يرتبطون أيضا بأزواجهم وتواجههم صعوبات في التكيف مع شريك الحياة، وهذا ما تشير إليه الإحصاءات الحديثة والمخيفة عن مشكلات الأسر حديثة التكوين والتي من أبرزها مشكلة الطلاق، حيث تؤكد العديد من الإحصائيات الرسمية بمحاكم الأسرة وغيرها من الجهات الرسمية ارتفاع معدلات الطلاق بين الأسر على مستوى جمهورية مصر العربية.

ولا شك أن هذه الإحصاءات تشير بوضوح إلى خطورة الوضع الذي تعاني منه الكثير من الأسر المصرية الحديثة والأسر الممتدة التي ينتمون إليها بسبب ما تسفر عنه كثرة حالات الطلاق من آثار سلبية للزوجين من ناحية وللأبناء ضحية الزواج من ناحية أخرى بل وللمجتمع ككل، فهؤلاء الذين يعانون من مشكلات أسرية ونزاعات زوجية من المتوقع أن تنخفض معدلات أدائهم في أعمالهم بسبب ما يلاقونه من عدم استقرار نفسي وأسري وبسبب ما يترتب أيضا على الطلاق كالخلافات حول النفقة والحضانة ورؤية الأبناء،

دور مهنة الخدمة الاجتماعية في تفعيل دور المؤسسات الأسرية ذات الطابع الوقائي

وهذا بالإضافة إلى ما يعاني منه ضحايا هذه الخلافات وهم الأطفال من مشكلات مدرسية واضطرابات نفسية واحتمال انحرافهم وتحولهم إلى أطفال بلا مأوى، لا سيما وأن الأسر حديثة التكوين يقل فيها الوعي الكافي بأساليب التعامل مع الطرف الآخر وعدم الخبرة بمواجهة المواقف الجديدة أو الطارئة التي تواجه الزوجين في بداية زواجهما نتيجة لاختلاف الطباع والسمات الشخصية وظروف التنشئة الاجتماعية لكل منها ومحاولة كل طرف إثبات ذاته، فينشأ بينهما النزاع والذي قد يستند على العلاج في ظل التدخلات غير الواعية من الأهل والأقارب في كثير من الأحيان، فيسارع أحدهما بطلب الطلاق والذي بدوره يترك آثارا سلبية على الزوجين من ناحية وعلى الأطفال من ناحية أخرى.

ويفرض هذا الواقع المخيف لكثرة حالات الطلاق في المجتمع المصري وما يترتب عليها من آثار سلبية أن تساهم مهنة الخدمة الاجتماعية بصفة عامة وخدمة الفرد بصفة خاصة في تفعيل دور المؤسسات الأسرية ذات الطابع الوقائي، كمكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية وتدعيم أوجه التعاون بينها وبين مكاتب تسوية المنازعات الأسرية بمحاكم الأسرة،

حتى يمكن المساهمة ما أمكن في تقليل معدلات لجوء الأسر المتنازعة إلى محاكم الأسرة، وإيجاد الآليات المختلفة لتحقيق التكامل بين هذه المؤسسات ونشرها للوعي والإدراك بالأساليب الواقعية والعقلانية للتعامل مع أسباب النزاعات الأسرية، وتبصير هذه الأسر بالعوامل المسببة لهذه النزاعات وأسلوب مواجهتها وعلاجها بل والوقاية منها، وتقديم الاستشارات المختلفة لأطراف هذا النزاع، وكذلك توعية المقبلين على الزواج من حيث أسس الاختيار المناسب للطرف الآخر وأسس ومقومات الحياة الأسرية السليمة.

أهمية تحقيق التكامل بين مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية ومكاتب تسوية المنازعات بمحاكم الأسرة:

إن وجود علاقة تكاملية بين المؤسسات المختلفة بصفة عامة والمؤسسات التي تعمل في المجال الأسري بصفة خاصة يعد أمرا هاما، حيث لا يتوافر أحيانا لبعضها (كمكاتب تسوية المنازعات الأسرية بمحاكم الأسرة) الوقت الكافي لتناول المشكلات الأسرية من مختلف جوانبها، حيث حدد القانون رقم (10) لسنة 2004 خمسة عشر يوما فقط كفترة زمنية يتدخل فيها الأخصائي الاجتماعي لتسوية النزاع ثم يعرض تقريرا يوضح فيه ما تم على هيئة المحكمة،

وهي فترة قصيرة لا يتمكن فيها الأخصائي الاجتماعي من مقابلة أطراف المشكلة فضلا عن التدخل المهني، ولذا فإن وجود علاقة تعاون وتكامل بين مكاتب التسوية بمحاكم الأسرة ومكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية قد يسمح للأخصائي الاجتماعي بمكتب التسوية في تحويل الحالة لمكتب التوجيه والاستشارات الأسرية، والذي بدوره يمكنه الاتصال بأطراف النزاع ومقابلتهم والتعمق في دراسة جوانب المشكلة والقيام بعمليات التدخل العلاجي أو الوقائي حسب ما يتطلبه الموقف الإشكالي،

وبالتالي يؤدي هذا إلى تقليل عدد حالات النزاع التي تلجأ إلى التقاضي أمام المحاكم، ومن ثم المساهمة في تناقص معدل الطلاق والحفاظ على التماسك الأسري، ووقاية الأبناء من الانحراف من ناحية، وتفعيل الدور الذي تقوم به مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية باعتبارها كيانات قائمة ينبغي الاستفادة منها كموارد مؤسسية.

أما عن أوجه التكامل والتعاون التي يمكن أن تتم بين مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية ومكاتب تسوية المنازعات الأسرية فيوضحها الباحث فيما يلي:

  • الحالات التي يكون لديها استعداد للتصالح الأسري وعدم الاستمرار في إجراءات التقاضي.
  • حالات الرؤية لأطفال الأسر المطلقة والتي يمكن أن يتم التنسيق بين هذه الأسر والأخصائيين الاجتماعيين في كيفية تنفيذها.
  • الحالات التي تحتاج فيها مكاتب التسوية لزيارات منزلية أو دراسات متعمقة، ودراسة الواقع الأسري على الطبيعة، كحالات النفقة والحضانة والوصاية على الأبناء، حيث تنتشر مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية في معظم الأحياء والمدن وبالتالي يسهل على الأخصائيين الاجتماعيين العاملين بها الحصول على المعلومات الواقعية التي تمكنهم من الاستفادة منها في صياغة الخطط والبرامج العلاجية لهذه الحالات.

الرؤية المقترحة لتحقيق التكامل بين مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية التابعة لمنظمات المجتمع المدني ومكاتب تسوية المنازعات الأسرية التابعة لمحاكم الأسرة:

أولا: مبررات وضع  هذه الرؤية المقترحة:

  • درجة احتياج المجتمع المصري للممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية في المجال الأسري، حيث تشير كافة الشواهد والدلائل المجتمعية إلى التزايد المستمر لدرجة الحاجة المستمرة لعملاء هذا المجال للمساهمة في الوقاية والعلاج من المشكلات التي تواجههم.
  • تحليل واستقراء الواقع المجتمعي، حيث يشير هذا الواقع إلى النمو المتزايد في المشكلات الأسرية بصفة عامة ومشكلة ارتفاع معدلات الطلاق بصفة خاصة، وما ينتج عنها من آثار سلبية مختلفة تشمل كافة الأنساق الأسرية بل تمتد هذه الآثار إلى المجتمع نفسه.
  • حاجة العديد من المؤسسات العاملة في المجال الأسري بصفة عامة ومكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية ومكاتب تسوية المنازعات بمحاكم الأسرة إلى أخصائيين مهنيين متخصصين لديهم من العلم والمهارة ما يؤهلهم للقيام بأدوارهم الوقائية والعلاجية مع حالات النزاعات الأسرية.
  • التوصل إلى صياغة نماذج ونظريات علمية وبرامج علاجية تتفق مع قيم المجتمع ومعاييره، وهذا يتطلب إجراء المزيد من البحوث والدراسات العلمية بالإضافة إلى الاهتمام ببرامج تعليم الخدمة الاجتماعية على المستويين النظري والمهني.

ثانيا: الأسس التي تقوم عليها الرؤية المقترحة: 

  • الإطار النظري الموجه للدراسة الحالية، وما تضمنه من معارف مرتبطة بالممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية في المجال الأسري، ومعارف عن أدوار مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية وكذلك مكاتب تسوية المنازعات في محاكم الأسرة.
  • نتائج البحوث والدراسات السابقة ذات الصلة بالموضوع والتي سبق عرضها في متن هذه الدراسة.
  • نتائج الدراسة الحالية والتي أوضحت أنه لتحقيق التكامل في الأدوار بين الأخصائيين الاجتماعيين العاملين في مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية وزملائهم العامليين في مكاتب تسوية المنازعات الأسرية ينبغي توفير عدة متطلبات وشروط خاصة بالموارد المالية والبشرية والتنظيمات المادية، وكذلك المعارف والخبرات والمهارات والقيم الأخلاقية والتشريعات الأسرية التي تساعد هؤلاء الأخصائيين على أداء هذه الأدوار بكفاءة وفعالية.

ثالثا: أهداف الرؤية المقترحة:

تهدف الرؤية المستقبلية إلى وضع مجموعة من الآليات يتم من خلالها تحقيق التكامل والتعاون والتنسيق بين الأخصائيين الاجتماعيين العاملين بمكاتب تسوية المنازعات بمحاكم الأسرة وزملائهم الأخصائيين الاجتماعيين العاملين بمكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية، بما يساهم في فعالية عملية الممارسة المهنية والتدخل المهني لهم في علاج مشكلات النزاعات الأسرية أو مشكلات الطلاق والآثار المترتبة على كل منها، ويتم ذلك من خلال تحقيق المحاور التالية:

أ) المحور الأول: بناء وتأسيس قاعدة علمية للممارسة المهنية في المجال الأسري تتضمن:

– كافة أشكال الإنتاج العلمي من (المؤلفات والكتب العلمية – القواميس والمعاجم ورسائل الماجستير والدكتوراه – البحوث المنشورة في المجلات والمؤتمرات العلمية – برامج التدخل المهني – المقررات الدراسية لمعاهد وكليات الخدمة الاجتماعية والتي تشتمل على كل ما يرتبط  بالمشكلات الأسرية سواء النزاعات الزوجية أو التفكك الأسري أو الطلاق) وذلك لتحقيق الأغراض التالية:

* سهولة حصول الأخصائيين الاجتماعيين على كل ما هو مرتبط بعمليات التدخل المهني مع حالات النزاعات الزوجية.

* تقديم كل ما هو جديد وحديث محليا وإقليميا ودوليا فيما يتعلق بطبيعة عمل وأدوار الأخصائيين الاجتماعيين في مكاتب تسوية المنازعات أو مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية لكي يستفيدوا من هذه التجارب والخبرات أثناء العمل.

* وقوف الباحثين على كل ما هو جديد ومتاح وما تم إنجازه للبدء من حيث انتهى الآخرون وتحقيق التراكمية العلمية.

 (ب)  المحور الثاني: الإعداد العلمي والمهني للطلاب والممارسين في الخدمة الاجتماعية يجب أن يشتمل على ما يلي:
1- الإعداد العلمي والمقررات الدراسية يجب أن يتضمن:
  • المعارف العلمية للأخصائيين الاجتماعيين في المجال الأسري وخاصة الأدوار الوقائية والعلاجية لمكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية وكذا مكاتب تسوية المنازعات الأسرية.
  • الإلمام بالقوانين والتشريعات الأسرية خاصة ما يرتبط بقوانين الحضانة والنفقة والرؤية والوصاية.
  • الاهتمام بالممارسة الإكلينكية والمهارات العلاجية في التعامل مع المشكلات الأسرية وتضمينها في المقررات الدراسية.
  • النظريات والنماذج العلاجية المرتبطة بعلاج المشكلات الأسرية (كالعلاج الأسري – نموذج التركيز على المهام – نموذج التركيز على الحل – وغيرها) وكيفية تنفيذ البرامج والأساليب العلاجية الخاصة بها.
2- الإعداد المهني: 

يحب أن يتضمن التدريب الميداني للطلاب وبرامج التعليم المستمر للممارسين المهنيين في المجال الأسري عدة مهارات منها (المقابلات الفردية والجماعية وإدراتها – الجلسات الأسرية وكيفية تنظيمها – مهارات التعاقد – المواجهة – التفاوض – المدافعة – التدعيم – الإرشاد والمشورة – كتابة التقارير – التقييم – الإقناع – مهارات حل المشكلة – العمل الفريقي وغيرها).

(ج) المحور الثالث: متطلبات لتحقيق التكامل بين مكاتب تسوية المنازعات بمحاكم الأسرة ومكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية والمؤسسات الأخرى:

– قيام فريق العمل في كلا المكتبين بتكوين علاقات مع المؤسسات المختلفة بالمجتمع المحلي كالمدارس ومراكز الشباب ودور العبادة، وكذلك القيادات الشعبية والتنفيذية بالمجتمع لمساعدتهم في زيادة وعي الأسر بأهمية وقيمة السعي لمواجهة نزاعاتهم الأسرية من خلال تلك المكاتب.

– التنسيق بين الأخصائيين الاجتماعيين بمكاتب التسوية بالمحاكم وغيرهم من العاملين بمكاتب التوجيه والاستشارات فيما يتعلق بتحويل الحالات التي ينجح الأخصائيون بالمحاكم في إقناعها بالصلح إلى مكاتب التوجيه والاستشارات للعمل على متابعتها في كافة مراحل علاج المشكلات الأسرية التي يعانون منها.

– العمل على استثمار موارد وإمكانيات المجتمع من مؤسسات وغيرها في حصول الأسرة على احتياجاتها المختلفة وإرشاد الأسر لتلك المؤسسات وتيسير حصولهم على خدماتها.

– توفير الدعم المادي لها وتدريب الفريق العلاجي الذي يعمل بها وانتقائهم ممن لديهم الرغبة في العمل بهذا المجال وممن يتوافر بهم السمات والخصائص المهنية اللازمة لهذا المجال.

– وضع هذه المكاتب لخطة عمل للتعاون والتنسيق على المستويين الوقائي والعلاجي، وأن تخضع تلك الخطة للمتابعة والتقويم المستمر.

– توفير عنصر الإشراف الفني على هذه المكاتب والعاملين بها وتنظيم برامج للتعليم المستمر للأخصائيين الاجتماعيين وفريق العمل بالمكتب.

– تعديل التشريعات والقوانيين الأسرية بما يتناسب مع طبيعة المشكلات الأسرية السائدة في المجتمع، وضرورة إلزام كلا الزوجين المتنازعين بحضور جلسات التصالح وضرورة إبعاد المحامين عن حضور هذه الجلسات بشكل أو بآخر.

(د) المشكلات التي يمكن التركيز عليها:

– مشكلات النزاعات الزوجية والتفكك الأسري.

– المشكلات المتعلقة بحضانة الأطفال.

– المشكلات المتعلقة برؤية الأبناء.

– المشكلات المتعلقة بالوصاية على الأبناء.

– المشكلات المتعلقة بالنفقة والولاية التعليمية.

(ه) الأدوار المهنية التي يجب ممارستها في إطار التكامل بين مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية ومكاتب تسوية المنازعات الأسرية:

– دور المفاوض: حيث يقوم الأخصائي الاجتماعي وفق هذا الدور بمحاولة التوصل إلى مجموعة من الحلول المؤدية إلى حل النزاعات الأسرية عن طريق إقناع أطراف النزاع الأسري بالتخلي عن الآراء المتشددة التي تحول دون مواجهة المشكلات الأسرية.

– دور الوسيط: ويقوم فيه الأخصائيون الاجتماعيون بمجموعة من المهام التي تساعد على فتح أبواب الحوار والمناقشة وتبادل الآراء بين أطراف النزاع للوصول إلى حل النزاع الأسري.

– دور المدافع: من خلال مسؤلية الأخصائي الاجتماعي بالدفاع عن حقوق أطراف النزاع الأسري خاصة عندما يدرك أن هناك طرفا تعرض للظلم أو الاعتداء على حقوقه من الطرف الآخر.

– دور المرشد: من خلال تقديم المشور والنصيحة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لأطراف النزاع الأسري للمساعدة في اتخاذ قرارات معينة تساهم في حل وعلاج النزاع الأسري.

– دور المعدل للسلوك: وهي المهام التي يقوم فيها الأخصائيون الاجتماعيون بتطبيق بعض الأساليب العلاجية مع أطراف النزاع الأسري للمساهمة في تعديل سلوكهم السلبي أو الخاطئ والمتسبب في حدوث النزاع الأسري أو المشكلات الأسرية.

– دور المنسق: وهي المهام التي يقوم فيها الأخصائي الاجتماعي بالاتفاق والإعداد لتنفيذ الجلسات الأسرية مع أطراف النزاع الأسري بالتنسيق مع فريق العلاج بالمكتب للمساهمة في علاج المشكلة.

– دور المحكم: وهي المهام التي يقوم فيها الأخصائيون الاجتماعيون بالفصل بين أطراف النزاع الأسري للوصول إلى العوامل والأسباب المؤدية لهذا النزاع، وبالتالي تحديد درجة مساهمة وتأثير كل طرف فيه للمساهمة في إصدار الحكم وتنفيذ الحلول المقترحة لإنهاء النزاع. 

(و) الاستراتيجيات التي يعتمد عليها الأخصائيون الاجتماعيون للمساهمة في تحقيق التكامل بين مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية ومكاتب تسوية المنازعات الأسرية بمحاكم الأسرة:

– استراتيجية الاتصال: يستخدمها الأخصائيون الاجتماعيون لتحقيق التواصل الفعال مع أطراف النزاع الأسري وكذلك كافة مؤسسات المجتمع لمحاولة الاستفادة من مواردها وإمكانياتها للمساهمة في مساعدة أطراف النزاع الأسري على مواجهة مشكلاتهم.

– استراتيجية الإقناع: يستخدمها الأخصائيون الاجتماعيون للمساهمة في ممارسة أدوارهم المهنية في حل النزاعات الأسرية عن طريق:

– استراتيجية التفاوض: يستخدمها الأخصائيون الاجتماعيون للمساهمة في الوصول إلى اتفاق بين طرفي النزاع الأسري يساهم في علاج المشكلات الأسرية المتسببة في وجود النزاع الأسري عن طريق المناقشات وتبادل الآراء والتنازل عن بعض الأمور والوفاء بالالتزامات وأداء الواجبات الخاصة بكل طرف من أطراف النزاع الأسري لتحقيق المكاسب لكلا الطرفين.

– استراتيجية التمكين: يستخدمها الأخصائيون الاجتماعيون في مساعدة كل طرف من أطراف النزاع الأسري في الحصول على حقوقه من الطرف الآخر، وكذلك من كافة المؤسسات الأخرى في المجتمع والتي تساهم في دعم هذه الأسر لمواجهة المشكلات الأسرية.

لمزيد من التفاصيل يرجى الرجوع إلى المصادر التالية:

– حسين حسن سليمان: السلوك الإنساني والبيئة الاجتماعية، المؤسسة الجامعية، بيروت 2005.

– رشاد عبد اللطيف: إدارة وتنمية المؤسسات الاجتماعية، المكتبة الجامعية، الإسكندرية 2000.

– عبد العزيز فهمي النوحي: الممارسة العامة في الخدمة الاجتماعية، عملية حل المشكلة ضمن إطار نسقي إيكولوجي، دار الأقصى للطباعة، القاهرة 2001.

– مدحت محمد أبو النصر: الاتجاهات المعاصرة في الخدمة الاجتماعية الوقائية، مجموعة النيل العربية، القاهرة 2008.

– عبد الفتاح عثمان: خدمة الفرد في إطار التعددية المعاصرة، مكتبة عين شمس، القاهرة 2000.

* تنويه: الأفكار المذكورة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

اقرأ أيضاً:

الخدمة الاجتماعية وعلاج مشكلة إساءة معاملة الأطفال

التربية بالحوار

انفصال الطلاق والشرف

أ.م.د / السيد منصور الشاعر

أستاذ خدمة الفرد المساعد بالمعهد العالى للخدمة الإجتماعية بالقاهرة

مقالات ذات صلة