سمعنا عن إدمان الأبناء للهاتف المحمول، ولكن ألا يعاني الأهل أيضا من نفس المشكلة؟
هل أفادنا الهاتف الذكي ؟
أم تُدمن استخدام الإنترنت و الهاتف الذكي؛ هي أم ليس لديها ما يكفي من الوقت أو الطاقة لتكن صبورة أو رؤوفة بأبنائها. الهاتف الذكي اختراع عبقري يُلبي احتياجاتنا ويلازمنا في كل مكان، حتي الأم تستخدمه في المطبخ لإعداد بعض الوصفات لأسرتها، ومنه نتسوق ونتواصل مع الأهل والأصدقاء ويوفر الوقت وأحيانا المجهود.
لكن، هل أفادنا ذلك الهاتف الذكي في التواصل الاجتماعي كما ندّعي؟! أم على العكس أصابتنا بالغباء الاجتماعي؟! ؛ حيث افتقدنا التواصل الحي بين أصدقائنا!، ومهما ادّعينا أنه زاد من دائرة معارفنا فإنه جعلنا أكثر انطوائية.
نجد الآن أطفال لا تتعدى أعمارهم الثلاث سنوات ويمتلكوا “آيباد” أو “تابلت” ويستخدمونه طوال اليوم. ومن أخطر الأضرار الناجمة عن هذا الاستخدام؛ أنهم يستخدمون ألعاب تفاعلية على الإنترنت تتيح لهم التواصل مع أفراد مجهولي الهُوية. وفي ظل غياب الرقابة الأسرية عليهم؛ قد يكتسبوا سلوكيات خاطئة من بعض هؤلاء المجهولين، فضلاً عن إعجاب الأطفال أحيانا بالشخصيات الموجودة في اللعبة ومحاولة تقليد السلوك الموجود فيها.
الآن تعالوا نتخيل المشاهد التالية
“بنت تحاول أن تمسك بكوب عصير لتتناوله فيقع منها علي الأرض دون قصد فماذا أنت فاعلة؟؟!! “
يمكنك الصراخ عليها واستنكار إهمالها وإذلالها بفعلتها، أو أن هذا مجرد خطأ دون قصد ويمكنك مسحه وستبدو الأرض نظيفة من جديد بل ستقوم البنت بمساعدتك!
“ابنك يسألك على مكان أشياء تخصه لا يتذكر مكانها”
فبدلا من التعنيف والتحقير واتهامه بأنه غير مسؤول، أساعده علي تذكر مكان وضعها.
الأثار السلبية لاستخدام الهاتف الذكي
فأكثر أسباب التشتت التي تتعرض لها الأم في هذا العصر؛ الاستخدام المفرط للتكنولوجيا وبالأخص الهاتف الذكي، والضغوط الاجتماعية وبوجود هذين السببين جنبا إلي جنب مع قوائم المهام التي لاتنتهي وتجب عليها كأم أن تُوفّيها؛ إضافة لسعيها للكمال في كل شئ بسبب طبيعتها كإنسان، تكون النتيجة الحتمية الصراخ علي الأبناء.
ولذلك يجب أن نُخصص وقت للحديث مع أبنائنا و أن نُطفئ جهاز التلفزيون -على الأقل- وقت تناول الطعام.
متى يجب ترك الهاتف الذكي
المهم هو أن الأوان لم يفت بعد للتوقف عن الصراخ، و أن الأطفال أهم وأولى بالوقت الذي نقضيه علي الهاتف الذكي . فالحياة أقصر من أن نُضيّعها في الغضب علي كوب مكسور أو حذاء ليس في مكانه، و غدًا يوم جديد؛ علينا استغلاله جيدًا وعلينا أن نُعلم أبناءنا أن السلام يبني جسورًا، وهي جسور الحب التي ستُمكننا من عبور الأزمات .
لقراءة المزيد من المقالات يرجى زيارة هذا الرابط
ندعوكم لزيارة قناة الأكاديمية على اليوتيوب