مقالاتأسرة وطفل - مقالات

قُم للمعلم وفه التبجيلا…كاد المعلم أن يكون رسولًا، هل ما زلنا نقوم للمعلم؟

كلما مررت من أمام مدرستي شعرت بالحنين إلى أيام الدراسة و للمعلم وإلى زملائي، وهذا الشعور شعور ممزوج بالامتنان والتقدير إلى مدرسيَّ فهم أصحاب فضلٍ عليَّ، وتمنيت أن أقابل أحد مدرسيَّ لأشكره على ما قدمه لي من نصحٍ وإرشادٍ وسلوكٍ قبل أن يعلمني، فهم كانوا لي قدوة ومثلا أعلى.

وفي يومٍ قررت أن أدخل إلى مدرستي وبالفعل دخلت فوجدت شكل مدرستي القديم وقد تغير وتغيرت الوجوه، فسألتُ على مدرسيَّ فوجدتُ مِنهُم من ترك المدرسة، ومنهم من سافر، ولكن وجدت وجوها جديدة من المدرسين، ووجدت جيلا جديدًا من الطلاب يختلف عن جيلي الذي كنت منه.

وجدتُ المدرِّسَ الذي يتلفظ بالقبيح، يتفاعل مع الطلاب باليد والضرب، ووجدتُ فصولًا فارغة من العِلم مليئةً بالفوضى، ووجدتُ طلابًا لا يحترمون آداب الحديث مع المعلم، فسألتُ نفسي ما السبب لهذا الجيل الذي لا يحترم معلمه ولا يوقره، فوجدتُ أنَّ المدرس تغيَّرَ ولم يُصبح القُدوَةَ الَّتي عهِدناها، فقد أصح مُتهاوِنًا فى التعامُلِ مع الطلبة، ولا أعني أنه يجب أن يكون غليظًا وعنيفًا، فهذا يدعو إلى كره العلم وكره المُعَلِّم، ولكن لا بدّ أن يكون المدرس قدوةً ومثلًا أعلى؛ فإنَّهُ يضعُ حدودًا في التعامُلِ بينه وبين طُلابه حتى لا يسقُطَ من نظرهِم، فهناكَ شعرة بسيطة بين القسوة واللين، وهذه الشعرة عندما تذوب تفقد كل معاني التقدير وتحول العلاقات إلى علاقات هشة ليس لها معنى.

وعِندما تفقدت المدرسة وجدتُ الشعار القديم لم يتغير، قُم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولًا، ولكن للأسف فهو شعار فقط يكتب على الجدران لم أجده مطبوعا فى نفوس الأبناء.

هل أصبحت المقولات والأشعار التي تحثًّ على احترام المعلم مجرد كلام يكتب أم ثقافةً لا بدّ أن تعلم في المدارس قبل أن نسعى إلى تعليم المواد العلمية.

اضغط على الاعلان لو أعجبك

رأيتُ بعض البُلدان عندما يتخرج الطلاب يقوم كل طالب بوضع رجل معلمه ليدلكها عرفانًا وتقديرًا له.

جيل جديد رأى أن العلم له رسالة أن يُخرِجَ الأمة من ظلمات الجهل إلى نور العلم، شأنه شأنَ الأنبياء رِسالةً من رب العالمين لتنوير العقول وتربية الأجيال على إحترام العلم وإحترام من يعلِّمه.

وفى النهاية نوجه تنبيهًا للآباء والأمهات أن يُعَلِّموا أبنائهم احترام المعلمين وتوقيرهم وعدم الجرأة عليهم في الكلام فهم أصحابُ فضل.

وأنت أيها المعلم أوجه لك كلامى ألَّا تجعل من العلم وسيلةً لجلب الثروة، فأنا لا أُمانِعُ أن تربَحَ من مِهنتك ولكن لا يكون المقابل أن تخسر شرف مهنتك فيصبح التعليم وسيلةً وليسَ غاية.

إنَّ التعليم من أشرف المهن، وأصحابُهُ لا بدّ أن يكونوا أصحاب مبادئ وأخلاقيات ثابتة لا تتغير مدى الحياة

لقراءة المزيد من المقالات يرجى زيارة هذا الرابط

ندعوكم لزيارة قناة الأكاديمية على اليوتيوب

.

هبة رجب

عضو فريق مشروعنا بالعقل نبدأ بالقاهرة