أسرة وطفل - مقالاتمقالات

مرحلة المراهقة عند مصابي التوحد

مقدمة

يعد اضطراب طيف التوحد من الاضطرابات النمائية العصبية التي تمثل وضعية إكلينيكية خاصة بذاتها، كونه يمثل المجال النمائي للفرد في مراحل الطفولة المبكرة مؤثرًا على مستواها لتستمر وتتطور أعراضه إلى مرحلة الرشد، مؤديًا بذلك مجموعة من الصعوبات التي تتجسد في مستويات عدة من مجالات الحياة المختلفة.

تعد مرحلة المراهقة من المراحل المهمة التي تتعرض لها فئة التوحد، وهي المراحل المهمة التي تظهر فيها كثير من المشكلات والسلوكيات الإيجابية أو السلبية والخطيرة، التي تصل في بعض الأحيان إلى إيذاء الذات.

أبرز سمات وتحديات مرحلة المراهقة لفئة التوحد

ومن أبرز السمات والخصائص التي يتعرض لها مراهقي فئة التوحد:

(1) قصور في التفاعل الاجتماعي

غالبًا ما يكونون قليلي التفاعل الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية، ويوصفون بأنهم يعيشون عالمهم الخاص بهم، أي أنهم منعزلون عن عالمهم الخارجي، وتعد هذه السمة الغالبة والشائعة لجميع هؤلاء التوحديين.

(2) قصور واضح في الاتصال اللفظي وغير اللفظي والنشاط التخيلي

لا توجد لديه وسيلة للتواصل ويصدر أصواتًا غير مفهومة ويظهر تعبيرات وإيماءات وجه غير مقبولة، ونقص واضح في الحصيلة اللغوية، وقصور واضح في القدرة على التخيل وعلى تقليد الآخرين.

اضغط على الاعلان لو أعجبك

(3) السلوك والاهتمامات والأنشطة النمطية المتكررة

لديهم سلوك تكراري واهتمامات نمطية متكررة، إذ قد يقضي ساعات طوال ينقر بأصابعه أو يرفرف باليد أو يحرك جسده للأمام وللخلف دون أي تعب أو ملل.

(4)الاستجابة الشاذة للألم

لا يصدر أي استجابة بالإحساس بالألم مثل ضرب رأسه بالحيط أو عض يده أو لسانه فيظل ساكنًا دون أي شكوى.

(5) العمليات الحسية والإدراكية

عند مضايقته يلجأ إلى الضوضاء الشديدة أو يضع يده في أذنيه.

(6) البرود العاطفي

عدم استجابتهم لمحاولة الحب والعناق أو إظهار مشاعر العطف، وأن مراهقي التوحد عندهم نقص واضح في الاستجابة للآخرين.

(7) الذوق الاجتماعي والتأدب مع الآخرين.

(8) الارتباك عند الحديث مع الآخرين.

(9) زيادة التحديات السلوكية واضطراب النوم وسلوكيات عدوانية وإيذاء النفس.

دور الاختصاصي المهني في فترة المراهقة لفئة التوحد

(1) تعزيز الاستقلالية الشخصية

– مهارات الحياة اليومية: بتدريب المراهق على العناية الذاتية المقدمة، مثل النظافة الشخصية المرتبطة بمرحلة البلوغ وإعداد الوجبات البسيطة وإدارة الوقت.

– السلامة والتنقل: التدريب على مهارات التنقل وإجراءات السلامة الضرورية وتجنب المخاطر.

(2) التأهيل والتدريب المهني

– التقييم المهني: بإجراء تقييم شامل لقدرات المراهق واهتماماته لتحديد المسار المهني الأنسب له.

– التدريب العملي: تدريب المراهق على مهام وظيفية محددة (مثل الأعمال الكتابية، الزراعة، الفندقة) وتهيئته لبيئة العمل.

– تطوير المهارات الحركية: تحسين المهارات الحركية الدقيقة اللازمة لإنجاز مهام مهنية معينة مثل الفك والتركيب واستخدام الأدوات.

(3) الدعم الاجتماعي السلوكي

– التفاعل الاجتماعي: تدريب المراهق على مهارات التواصل الاجتماعي المطلوبة في بيئة العمل والتعامل مع الزملاء.

– التنظيم الذاتي: تزويد المراهق بأدوات التنظيم الذاتي والتعامل مع المثيرات الحسية (الضوء والصوت) التي قد تعيق أداءه في البيئات المختلفة.

(4) دعم الأسرة والبيئة المحيطة

– توجيه الأسرة: تدريب الأهل على كيفية دعم الاستقلالية لابنهم المراهق في المنزل وتهيئته للمرحلة الانتقالية نحو الرشد.

– تعديل البيئة: تقديم مقترحات لتعديل بيئة العمل أو الدراسة لتكون ملائمة لاحتياجات المراهق الحسية والسلوكية.

مقالات ذات صلة:

بعض مشاكل مرحلة المراهقة وطرق احتوائها

أسر أطفال التوحد

الصورة الذهنية الإيجابية عن الذات لدى الأطفال

* تنويه: الأفكار المذكورة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

_________________________________

لمتابعة قناة اليوتيوب لأكاديمية بالعقل نبدأ، اضغط هنا

لقراءة المزيد من المقالات، اضغط هنا

الغزالي رشاد محمد الغرباوي

باحث دكتوراة بكلية الخدمة الاجتماعية جامعة حلوان