فن وأدب - مقالاتمقالات

قدساه يا أماه.. عودي

رباه فك قيود القدس ربــــــــــــــــــاه فالقلب ينزف شوقًا في حنـــاياه

ما عاد نور الضحى في الكون منتشرًا بين الزهور وقد حلت بنـــــا الآه

يا قدس أبكي عليك اليوم واأسفــي على شهيد مضى واللـــحد واراه

أبكي عليك وهذي العين ما دمـــــعت إلا على غائب قلبي تمنـــــــــاه

أبكي عليك وسال الدمع منهــــــــمرًا فوق الرمال ونبت الحزن لــبـــاه

اضغط على الاعلان لو أعجبك

أبكي عليك بكاء الطفل حين يـــــرى مرارة اليتم بعد الأم تغشـــــــاه

قد كانت الأم دومًا كل غايـــــــــــــته قد كانت الأم في الغارات مأواه

يلجا إليها إذا ما الخـــــــــــطب أرقه كجنة الخلد يرضاها وترضـــــاه

وماتت الأم فانهالت مدامـــــــــــــــعه والنار أضحت له –بالرغم– مثواه

يا قدس إني كهذا الطفل فانتــــظري ولا تموتي فإن القــــــــلب أواه

يا قدس قلبي ويا أحلام قافيـــــــتي الشعر سال على خدي فأدمــاه

والحزن قام من المحراب عانقـــــــني وضمني قلت: من يأتيك قدســاه

قدساه عودي أعيدي العرب صاعقة واسترجعي –أمنا– ما قد سلبناه

هيا أعيدي لنا مجدًا ومملــــــــــــكة كنا نسود الورى عزًا ملكـــــناه

واليوم هر الورى كالأسد ينهشـــــنا فلنبك دهرًا على ملك أضعــــناه

**********

رجس اليهود بأقصانا ومقدســـــــنا ذل وعار من الأوغاد نلـــــــــناه

فهل سعينا بجد نحو نصــــــــــرته؟ وهل مرير الأسى قمنا محـوناه؟

وهل شهرنا سيوف الحق فانتصرت؟ وهل طريق الهدى يومًا سلكناه؟

يا عرب قوموا فقدس الله تأملــــــكم أسدًا وجيشًا جميع الناس تخشاه

**********

” صديق” أنت الذي صدقت قدوتـنا “خطاب” أنت الذي قد نلت دعواه

” عثمان” أنت الذي أعليت رايــتنا “علي” أنت الذي ما غرك الـجاه

أصحاب طه ويا أزهار أمتــــــــــنا كنتم لأحمد يمناه ويســـــــــــراه

مدوا إلينا يدًا للقدس تنقـــــــــــذها مما رأته ومما قد رأيـــــــــــــناه

فالقدس أضحت يدًا في ألف سلسلة تبكي على حالها مما جنيــــــناه

يا قدس عذرًا صلاح الدين فارقـــنا والجند في ساحة الميدان قد تاهوا

أبكي ودمعي حبيس لم يسل خجلًا فشق قلبي فصار القلب مجـــــراه

***********

يا قدسنا إنني آت إليك غـــــــــدًا أبغي عدوي فيلقاني وألـــــقاه

بسيف “بدر” وبين الكفر أطلـــقه مثل “البراق” وفي الأحشاء مسراه

حتى يعود سلام الله يرسمنا زهـرًا ورب الورى فالنصر يـــــــــرعاه

فلتبصري قدسنا ولتزرعي أمــلًا واستهزئي بالذي لاكته أفــــواه

فنحن جند رسول الله قائـــــــــدنا والذكر دستورنا يومًا عرفــــــناه

شعب أتانا رسول الله قال لـــــنا: “إني بشير.. أطيعوني” أطعناه

وهم يهود غدًا إبليس قــــــــائدهم والحقد فيهم قديمًا قد لمســــــناه

شعب إذا رمت مدحًا قلت: شــرذمة وإن أردت هجاء لست تلقـــــــــاه

فكيف يُنصَر شعــــــــب لا إله له؟ وكيف يُهزَم شعـــــــب ربه الله؟!

مقالات ذات صلة:

القدس في العمق

صوت الصامدين

المسجد الأقصى في خطر

* تنويه: الأفكار المذكورة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

_________________________________

لمتابعة قناة اليوتيوب لأكاديمية بالعقل نبدأ، اضغط هنا

لقراءة المزيد من المقالات، اضغط هنا

مصطفى الجزار

شاعر وكاتب وصحفي مصري