الغرباء

ولاحت أضواء المدينة من بعيد لهذا المسافر الغريب عندها فقط تنفس الصعداء فقد شعر أنه سيظل في حالة التيه طويلا ولن يصل، وعندما وصل هذا المسافر المدينة وجدها كبيرة جدا فلم يكن يتخيل ذلك وشعر بالغربة والوحدة واحتار من أين يبدأ؟ وإلى أين يذهب؟ وإلى من يذهب؟ وهو لا يعرف أحدا في هذه المدينة !! عندها فقط قرر أن يبذل قصارى جهده للوصول وللتعرف على حاكم هذه المدينة لينتفع من قربه وليستفيد من إمتيازاته .
والآن نحن بعد اعتقادنا أن لهذا الوجود حاكم وسلطان بيده كل الأمور فهل حاولنا مثل هذا المسافر الغريب أن نتقرب من هذا الحاكم ونتعرف عليه أكثر كما فعل هذا المسافر الغريب على الأقل من باب أن ننتفع من بقاءنا بالقرب منه ولنستفيد من امتيازاته !!
إننا بالفعل الغرباء في هذه الدنيا حالنا كحال الغريب المسافر ولسنا السكان الحقيقين لهذه الأرض، فلماذا نتعامل معها وكأن الدنيا هي غايتنا ؟وكأننا خُلقنا للدنيا !!
أصدقائي : إن الذي لا يعرف الهدف من من وجوده في هذه الدنيا أشبه بشخص تائه في صحراء واسعة، لا يزيده كثرة السير فيها إلا ضياعا وتعبا، ثم مصيره إلى الهلاك في نهاية الأمر.
أما الذى يعرف هدفه فمثله كمثل شخص يسلك طريقًا طويلا وشاقًا ولكنه يرى بصيص النور في آخره، فنراه يسرع للوصول بخطوات ثابتة واثقة .إن الهدف الحقيقى الذي ينبغي علينا جميعًا أن نعمل له ونحدد على أساسه حياتنا هو الهدف الذي يتعلق “بالمصير النهائي للأنسان والأبدى”
فهل سنكتفي بتعمير هذه الدنيا ونقف عند هذا الحد ؟! أم سنكون واعيين بالقدر الذي يجعلنا نتحرك ونعمل لحياتنا الأخرى مع التأكيد والتذكير على أنها الحياة الأبدية ؟!!
لقراءة المزيد من المقالات يرجى زيارة هذا الرابط.
ندعوكم لزيارة قناة أكاديمية بالعقل نبدأ على اليوتيوب.