
سبل معرفة الحق
إن الإنسان ليس شبيها بالحيوانات لتكون حياته حيوانية وتنتهي بذلك. فالإنسان يقع فوق مرتبة الحيوان حيث أنه يملك”العقل” الذي يمكن أن يصله إلى مكانة لا توصف، فالإنسان هو خليفة الله على الأرض وهو كائن عظيم وسامي ويملك فطرة سليمة ومواهب بإمكانها أن تصله إلى السعادة الأبدية والحقيقية ولكن المهم أن يتمكن من استخدام هذه المواهب بالصورة الصحيحة ويقف على طريق “الحق والعدالة” لكي يصل إلى الإنسان الحقيقي الموجود في داخله،
وكل إنسان بفطرته السليمة يبحث عن معرفة الحق و العدل والعمل بهما، وهذا طبيعي موجود عند كل إنسان ، ولكن ما نلاحظه الآن أن الاكثرية هى التى على ضلال! وأن الحق غير واضح عند الكثيرين ! فاذا من أين يأتي الضلال؟ والبعد عن الحق والعدل والعمل بغيرهما على الرغم من أن فطرة الإنسان تدفعه للعمل بالعدل والبحث و معرفة الحق ؟ ولو كنت أبحث عن معرفة الحق وأرغب فى العمل به فكيف لى أن أعرف الحق وهناك الكثير من الناس يدَعون أن معهم الحق ؟
إن مفهوم الحق إن كان واضحا فى ذهنى عرفت منه من هم أهل الحق وإن قلوا، وعرفت من هم أهل الباطل وإن كثروا ولكن المشكلة عندما لا يكون واضحا فى ذهنى، فماذا أفعل؟ وكيف أتصرف؟
أصدقائي: يمكن لأى أحد أن يصل إلى الحق والحقيقة ولكن بشروط
أهمها وأولهما:- أن يكون الإنسان فعلا يشعر باحتياجه للحق و يبحث عنه ويريد معرفته
ثانيهما: ـ تحديد وسيلة معرفة الحق فهناك مدارس لمعرفة الحق (مدارس معرفية) ومحاولة تطبيقها بشكل جيد للوصول إلى الحق
ثالثهما:- فالابتعاد عن التعصب و الإقرار بالخطأ فى حالة ثبوته والصبر عليه
ولكن هناك أمور مساعدة اذا كنت ترغب في معرفة الحق، فقد وضع أهل العلم للحق قواعد حتى تميزه عن الباطل الذي روج له كثير من الناس، وأول قواعد التمييز بين الحق والباطل
اتباع الدليل (وهذا الدليل يتوقف على المنهج المعرفى الذى يتبعه هذا الشخص، فنحن أهل واتباع الدليل، أينما مال نميل. …
لا يتعلق بالعاطفة، فلا يجب أن أسير وراء من أحبهم حتى أكون معهم، بل ينبغى أن أحقق وأبحث عن الحق بنفسى ولا أعتمد على غيرى فى البحث.
الحق لا يتعلق بالكثرة فهناك مقولة نسمعها كثيرا وهى (هل كل هؤلاء خطأ وأنت الذى معك الحق وعلى صواب!!( فلا يجب علينا أن نترك الحق أو نستوحش طريقه بسبب قلة سالكيه
بعض الناس يظنون أنه إذا صلحت نيتهم صلح عملهم، ولكن الحق لا يتعلق بصلاح النيةأو فسادها ، فالنيه لها علاقه بالأجر والثواب فقط.
الحق مقدم على المصالح. فالإيمان بالحق يعني جعل الحق محور السلوك، أما من يؤمن بالحق حين تقتضي مصلحته، ويعرض عنه حين يتعارض الحق مع مصالحه، فإن المصلحة وليس الحق هو محور حياته.
الحق هو المطابق للواقع ، ولكن ليس واقعك فقد ترى الواقع على غير حقيقته وقد ترى الشىء على غير حقيقته نتيجة سيطرة بعض الأهواء والرغبات فتمنعك عن رؤية حقيقه الواقع على ما هو عليه
أصدقائي، لنكن ممن ينشد الحق ويطلبه مع من كان، واصبر على مرار الحق وإياك أن تنخدع لحلاوة الباطل،فإن مرارة الحق كمرارة الدواء الذى فيه الشفاء، وحلاوة الباطل كحلاوة السم القاتل.
اللهم عرفنا الحق وأهله وجنبنا الباطل وأهله يا رب العالمين.
لقراءة المزيد من المقالات يرجى زيارة هذا الرابط.
ندعوكم لزيارة قناة أكاديمية بالعقل نبدأ على اليوتيوب.