إصداراتمقالات

هل تمتلك الروح العلمية ؟

لكى تعرف الحق وتصل اليه لابد ان تتحلى بالروح العلمية
فماهى الروح العلمية ؟!!
نحن نسمع عن الروح الرياضيه للاعبين
فهل سمعتم عن الروح العلميه للمتعلمين !!
قبل ان أتحدث عن الروح العلمية للمتعلمين وضرورة وجودها حتى يصل المتعلم الى كماله العلمى لابد اولاً أن أتحدث عن الروح الرياضية للاعبين وأهمية وجودها بالنسبة لهم حتى نستطيع من خلال هذه الرؤية الوصول الى أهمية وجود الروح العلميه للمتعلمين .

إن مفهوم الروح الرياضية يتضمن الكثير من القيم والمباديء المتداخلة على رأسها، العدل، الاحترام، الالتزام باللعب النضيف، والسلوك الراقي في حالة الفوز أو الهزيمة (اى انه فائز جيد وخاسر جيد ايضاً)
أى ان اللاعب الذى يملك روح رياضيه لابد ان يتسم بروح “العدالة ”
فنستنتج بذلك ان المتعلم لكى يمتلك روحاً علمية لابد ان يمتلك “روح العدالة”
وهنا يأتى السؤال المهم :كيف يمكننا أن نتحصل على ملكة العدالة التى يشترط وجودها لكى يتمتع المتعلم بالروح العلمية ؟

ان الله قد خلقنا وأعطانا حرية الاختيار ، وتلك الحرية التى اعطاها الله لنا فى الاختيار من الممكن أن تكون سبباً لسعادتنا ..ومن الممكن أن تكون سبباً فى شقاءنا وتعاستنا
ولكن كيف ؟
إن كمال الانسان لا يكتمل بدون العقل و الفضائل الأخلاقية التى تتمحور حول ثلاثة فضائل إن استطعنا الالتزام بها ضمنا ان نمتلك روح وملكة العدالة وبذلك نكون قد تمتعنا بتلك الروح العلمية التى تساعدنا على الوصول الى نتائج فى البحث نزيهة بعيده عن الاهواء النفسية والشخصية والعصبية …الخ
ولكن ما هى تلك الفضائل الأخلاقية:

الحكمه التى هى فضيلة العقل
الشجاعه التى هى فضيلة القوى الغضبية
العفه التى هى فضيلة القوى الشهوية
والعدالة هى الحاكمة على هذه الفضائل

اذن فليس كل من كان عالما يمتلك تلك الروح العلميه ،فالعالم يجب ان يكون لديه” علم وروح علمية”
لقد خلق الله سبحانه وتعالى الانسان وأعطاه العقل الذى يهتدى به للحقيقة ، ولكى يهتدى الانسان الى الحقيقة ينبغى عليه ان يكون حيادياً تجاه الحقائق حتى يستطيع أن يكتشف الحقيقة كما هى ، أو أن يكتشف الأشياء كما هى ويدركها على حقيقتها، لا ان تأتى له الحقيقة بالنحو الذى يريده .
ان بعض الأشخاص يؤمنون بقضية ما ، وأثناء بحثه يريد ان تكون نتيجة بحثه مؤيده لما يؤمن به
وهذا فى حد ذاته منشأ للضلال وللانحراف ، فلا ينبغى عليه ان يعتقد ثم يستدل بل ينبغى عليه ان يستدل ثم يعتقد، وهذا “عين الحكمة” (التى هى فضيلة العقل ) ، فمن يتحلى بفضيلة الحكمة يكن سلوكه سلوكاً علمياً صحيحاً ومطابقا للروح العلمية

اضغط على الاعلان لو أعجبك

اذن الروح العلمية هي روح طلب الحقيقة، إنها الروح غير المتعصبة الخالية من الجمود والغرور (وهذا عين العفه التى هى فضيلة القوى الشهوية)
إن العلماء الحقيقيون الذين يمتلكون الروح العلمية لا غرور لديهم
لأنهم ادركوا ولمسوا حقيقة الحكمة التى قرأتها والتى تقول ان
العلم ثلاثة أشبار
من دخل في الشبر الأول تكبر
ومن دخل في الشبر الثانى تواضع
ومن دخل في الشبر الثالث علم أنه لا يعلم شيئاً
اذن ينبغى على أى متعلم ان يزود نفسه بالروح العلمية فلا ينبغى عليه الاهتمام فقط بأن يكون عالماً بل لابد أن يوجه نفسه ليكون باحثاً عن الحق ، خالى من الأمراض الأخلاقية التى تحرف الانسان عن معرفة وتقبل الحقيقه كالغرور والتكبر والتعصب والجمود …الخ
فجميع تلك الامراض يجب تجنبها ليستطيع المتعلم ان يمتلك (( الروح العلمية ))

لقراءة المزيد من المقالات يرجى زيارة هذا الرابط.

ندعوكم لزيارة قناة أكاديمية بالعقل نبدأ على اليوتيوب.

مرام علي

ليسانس آداب قسم علم نفس.

باحث في علم النفس المعرفي السلوكي، بمركز بالعقل نبدأ للدراسات والأبحاث.

باحث ومعد برامج في مركز “رؤية” للتنمية البشرية.

أخصائي تنمية مهارات وتعديل سلوكيات الأطفال.