
إن تتبعت القصص القرآنى والإخبار عن قصص الأنبياء ستجد أنه لا يؤمن بالرسالات إلا المستضعفين المظلومين الفقراء بالمعنى المعنوى والمادى.
ستجد الأقوياء والأغنياء يتجبرون ويصيبهم الجنون من الأمر ويحاولون بشتى الطرق أن يمارسوا الغواية على النبى ومن آمنوا معه حتى يصل الأمر أن يعدهم مجتمع الضلالة بالقتل والإفناء.
لا يختلف الأمر قديماً كان أو حديثاً ،فسنن أئمة الكفر وأئمة الإيمان واحده ،ومقامات الشيطان ومواليه واحده، وسنن الله في خلقه واحده. فيأتى الفرج بعد أن يتأزم الوضع ويحاصر المجتمع الجاهلى أصحاب دعوة الفضيلة والعدل ويرث الأبرار الأرض كما وعد الله في المزامير.
في روايه عن السيد المسيح يصف فيها الدنيا ومواليها يقول ما معناه أن مثلها ومثلهم كإمرأه ملطخة بالأصباغ يأتيها الرجال متأثرين بزينتها وراغبين فيما تبديه ثم تبيدهم واحد تلو الآخر ،فلا يعتبر هذا الرجل من ذاك ولا تصيبهم الموعظه ،فقط شهواتهم وحب الرياسه الوهمى على هذه المرأة.
السيد المسيح نبى من أولى العزم له ما له من القدر وكان يعظ أتباعه دائماً بحسن السلوك واختيار المسلك، فكان كلامه واصفاً الدنيا على حقيقتها مما علمه الله وأوحى له ،فحاربه كهنة المعبد وأضطهدوا مواليه وأتهموه بالهرطقة.
ينتج الشر في العالم من التزاحم حول الماده ،ويذكر أن أول ماده دخلت العالم السماوى تسببت في جدل عظيم حولها وظهور الشيطان، وأتخذها الشيطان سلعته وعظم شأنها عند مواليه وسلطهم على الدنيا فوضعوا عليها الأصباغ وزينوها وأغوت الرجال وقامت عليها الحروب وسكبت الدماء في حبها وعشقها.
نرى أن الحكمة في إرسال الأنبياء نشر المعرفه والحقيقه ،معرفة المبدأ الأول على حقيقته وبالتالى وضع العالم في مكانته الصحيحة التى أيضاً تناسب حقيقته…. إضاءة الظلمات، وهذا يسبب بوار تلك المرأة الملطخه بالأصباغ ويراها الناس على حقيقتها فيهرع موالى الشيطان والرجال الصرعى الى أصحاب المسلك الجديد مضطربين متوترين متسائلين ما هذا الذى تقولون! وتحدث الملحمة التى تكلمنا عنها سابقاً ،موالى الشيطان وموالى النبى ومحاولات إسكاته حتى لا يؤثر على مصالحهم وهكذا السنن دواليك.
الزمن الحالى….
تمثال لإمرأه ترتدى عباءه تواجه البحر ومكتوب على قاعدته أهلاً في أرض الأحرار ،الى المتعبين في العالم تعالوا الى راحتكم.
كيان إستعمارى له حضارة مصطنعة وإعلام كالأصباغ يدارى عيوب المسخ ويجمله للناظرين.
رجال وعملاء متيمين بالصنم والكيان ويعشقونه سراً وعلانيه ويدورون في فلكه وكل أمرهم منه وإليه.
كما يستعبد الكيان العالم ومقدرات الدول يقوم العشاق المستبدين بإضطهاد وتشويه كل من يحاول إظهار عيوب وخطورة المسخ للناس، كل من يضع الأمور في نصابها الصحيح ويبين الأمور على حقيقتها يسجن أو يعذب أو يتهم بالجنون واللاموضوعية.
إن الدنيا والماده صارا مجسدين في كل كيان مستبد يستعمر العالم ،كل كيان يحول العالم الى مستهلكين ويغمرهم في الماده وينفرهم من الروح ومفرداتها ومن يدعو الى الحق والخير والجمال.
سنن الإله والحرب بين الظلمات والنور كل يوم وعلى كل أرض وإن الفرج لآت كما ينص العقل والنص ولكن الأهم أن الفرج لا يكون إلا على ثلة من أتباع الأنبياء ،على من مُسحت رؤوسهم بالمعرفه وتطهروا بها من دنس الجهل وولدوا من جديد ليهبوا العالم الحق والضياء.
لقراءة المزيد من المقالات يرجى زيارة هذا الرابط.
ندعوكم لزيارة قناة أكاديمية بالعقل نبدأ على اليوتيوب.