إصداراتمقالات

العدالة الإجتماعية ما بين النص والعقل

العدالة الإجتماعية هي العدالة بين الناس في توزيع مقدرات الحياة التي أوجدها الله لحفظ النفس من الهلاك والعقل من الضياع ومن البديهية العقلية أن العدل في كل شئ بين الناس أمر لا مناص منه بل من المستحيل أن يكون أمر العدالة الإجتماعية مغفولا من جانب الدين – المتصالح بدوره مع العقل – فنجد على سبيل المثال لا الحصر الإمام أبو حامد الغزالي صاحب كتاب الإحياء يقول أنه لا تصح صلاة الجائع ذلك لأن عقله سيكون في شغل بالجوع عن الصلاة ، المشكلة أن هناك نصوص كثيرة عن النبي والصحابة تدعوا إلى العدالة الاجتماعية و العدل في تقسيم الثروات على الناس بقدر ما تنتشر في أجهزة الإعلام و على المنابر النصوص التي تذكر المحكوميين بواجباتهم تجاة الحاكم . ومن النصوص التي تدعوا إلي العدالة الإجتماعية قول النبي الكريم ” الناس شركاء في ثلاث الماء والكلاء والنار” أي شركاء في أساسيات الحياة وضرورياتها وقول النبي الكريم “من كان له فضل من مال فليعد به على من لا مال له ” وقول الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري “عجبت لرجل لا يجد قوت يومة في بيته كيف لا يخرج شاهرا سيفه ” وقول الإمام علي بن أبي طالب ” لو كان الفقر رجلا لقتلتة ” إننا لا نكاد نسمع عن هذه النصوص الشريفة في المساجد الأمر الذي جعل شبابنا المطحون يتجهون إلي الإلحاد مما يلتمس لهم العذر فقد وجدوا الدين وقد استولي عليه مجموعة من النصوص من عينة أطع الحاكم ولو جلد ظهرك و لو أخذ مالك و لو ضربك بالسيف ومن عينة اسمعوا و أطيعوا ولو تأمر عليكم عبد حبشي وغيرها من النصوص التي لا تجيز الخروج على الحاكم غير العادل بدعوى أن الخروج عليه يسبب فوضى أكبر من الظلم المترتب على حكمه ، الخلاصة يا سادة لكي يرجع هؤلاء الشباب لحظيرة الدين لابد أن يستولي العقل على الدين لكي يستخرج العقل بديهياته من الدين أما النص المسيطر على الدين فما أسهل التلاعب بالنص وتفسيره كما ينبغي لصالح السلطان

لقراءة المزيد من المقالات يرجى زيارة هذا الرابط.

ندعوكم لزيارة قناة أكاديمية بالعقل نبدأ على اليوتيوب.

على زين العابدين

باحث بفريق مشروعنا بالعقل نبدأ بالمنصورة