مقالات

اعرف عدوك

اعرف عدوك

من باع الثمين بلا ثمن ، اشترى الرخيص بأغلى ثمن

فمن صمت بالأمس على تمييع القضية من كونها صراع عربى ضد كيان صهيونى عنصرى استيطانى مغتصب لكونها “قضية فلسطينية داخلية”!! لم يجد أبدا أى غضاضة في الاعترف طواعية بالعصابات المسلحة المحتلة كدولة عادية لها بعض العداءات مع دولة مجاورة كأى دولتين مختلفتين وأضحى يردد بزهو : “كل عداء لن ينتهى إلا بمفاوضات ومعاهدات”!

وأصبحت الآذان لا تأنف أبدا ترانيم “السلام خيارنا الاستراتيجي ،وأناشيد أكتوبر آخر الحروب” حتى وإن ظلت آلة الحرب الصهيونية تنتقل من مجزرة لأخرى!!

-من صمت على هذا كله –لن يجد اليوم أدنى حرج وهو يردد مشمئزا« وإحنا مالنا بقى بالفلسطينيين وغزة.. إحنا عايزين ناكل و نشرب »! وهى الإسطوانة التي شكلها إعلام السادات مبارك، و بعد أن كانت مصر حتي الخامس من يونيه 1967 تعين حاكما مصريا على غزة بمثابة المحافظ يتولى شئونها ويدير أحوالها وتحمى مصر حكومة وشعبا وجيشا ، تطورالأمر بعد ذلك وصارت إسرائيل صديقا حليفا، ومن يتعامل مع غزة هو خائنا عميلا!

اضغط على الاعلان لو أعجبك

وما كنا نطالب به بالأمس من ضرورة الوقوف مع القضية الفلسطينية وعدم التخلى عنها أصبح اليوم مناشدة بعدم اعتبار فلسطين ورم سرطانى يجب التخلص منه ومن ثم نرجو وقف التحريض على أهلها و فقط ! وقبل أن تطلق آلة التبرير بأن الفلسطينيين أسوأ شعب؛ وهم خونة باعوا أرضهم لليهود! وأننا قدمنا التضحيات للفلسطينيين بما يكفى والعرب يريدون الحرب حتى آخر جندى مصرى ! اعلم أن مجموع ما حصل عليه اليهود من أبناء فلسطين حتى 1948 لا يتجاوز 1% من أرض فلسطين،كأى أقلية تعيش في أي دولة . الخسارة الحقيقية لأرض فلسطين: لم تكن بسبب بيع الفلسطينيين لأرضهم، ولكنها بهزيمة جيوش العرب فى حرب 48و إنشاء الكيان الصهيونى(وهي الحرب الوحيدة التي شاركنا فيها من أجل فلسطين)، ومن بعدها لم تطلق رصاصة واحدة من أجل فلسطين (أى أن كل حروبنا مع إسرائيل لأنها عدو يهددنا ويعتدى علينا ).

اعرف عدوك ! من يرى اليوم أن الأمن القومى المصرى غير الفلسطينى غير السورى مرددا بفخر نجاح اتفاقية سايكس بيكو لتقسيم الوطن العربى فلا يحزن غدا وهو يرى كيانا صهيونيا فاشيا يتعاظم وحوله دويلات متناثرة لا تستحق حتى أن ترسم على الخريطة!

إننا لا نطلب أبدا أن نحارب إسرائيل ونحن بهذا الضعف والهزال والتشرذم ، ولكن عار علينا أن نلوث دماء شهدائنا الطاهرة بأن نجعل ممن يضعون بلادنا ضيعة لهم على خرائطهم وأعلامهم -من النيل إلى الفرات- حلفاء لنا ننسق معهم وتبقى اتفاقيات الكويز سارية بعد ثورة جاءت من أجل الكرامة المصرية و لاتزال طائراتهم ودباباتهم مزودة من بترولنا وغازنا ، وأهل غزة محاصرون من معابرنا وأرضنا. واتفاقية السلام تظلمنا و تكبلنا و تشل مفاصلنا.

لقراءة المزيد من المقالات يرجى زيارة هذا الرابط.

ندعوكم لزيارة قناة أكاديمية بالعقل نبدأ على اليوتيوب.

أحمد السيد

بكالوريوس تجارة
خريج معهد إعداد الدعاة بوزارة الأوقاف
باحث بفريق مشروعنا بالعقل نبدأ بالمنصورة