مقالات

و التبعية لها أيضاً مستويات

التبعية لها مستويات ..

أخطرها التبعية الفكرية حيث تكون أفكار المجتمع ونخبه المؤثرة تابعة لثقافة أخرى ..عندها سيكون الأمر في غاية السهولة فتبني الفكر والثقافة يُمرر روافدها السياسية والإقتصادية دون عناء .. ويكون القرار السياسي عندها تابعاً لتلك الثقافة ومنفذاً لمبادئها وقيمها…وبالنتيجة لن يخرج الاقتصاد عن فُلك تلك الحلقات المترابطة والمتصلة من التبعية..

وقد تكون التبعية سياسية تجعل صانعي القرار أدوات لوضع سياسات وخطط تسير على وفق مصالح الغير وبالنتيجة سيكون الاقتصاد متوجهاً لخدمة تلك المصالح ورعايتها ..

وقد تكون التبعية اقتصادية …يكون فيها اقتصاد وموارد وسلع وانتاج الدولة بيد مجموعة من الشركات أو الأفراد غير الوطنيين إما لكونهم ينتمون لدول أخرى لها خطط وبرامج للهيمنة الاقتصادية أو لكونهم أدوات بيد تلك الدول..

إن  التبعية الاقتصادية التي قد تُعتبر في مرتبة أدنى من التبعيتين الفكرية والسياسية ، إلا أنها من الخطورة بمكان بحيث تُكبل إرادة صانع القرار حين يحاول العمل بشكل مستقل ويغرد بعيداً عن السرب محاولاً تنفيذ سياسات تخدم مصالح وطنه وشعبه لا مصالح المتحكمين في اقتصاد دولته..
هذه الحلقات الثلاث من التبعية (فكرية – وسياسية – واقتصادية) لا تنفك عن بعضها البعض و لا يُتصور النجاح في أي نهضة تحفظ لأمتنا وشعوبنا الكرامة وتحقق العدالة بغير النجاح الحقيقي في كسر حلقاتها الجهنمية …

اضغط على الاعلان لو أعجبك

فالاستقلال الفكري والثقافي جدير برسم محاور لنهضة حرة لكنه يحتاج لاستقلال سياسي لتنفيذ الخطط ونقلها لأرض الواقع وهو ما يحتاج بدوره لاستقلال اقتصادي يسمح بتمويل مشاريع النهضة ويحمي الدولة وشعبها من مخاطر التحكم في قوتها والتلاعب بمقدراتها ووأد ووقف كل مشاريع النهضة قبل أن تبدأ..
أما دون الحديث الجدي عن كيفية كسر  مستويات و حلقات التبعية البغيضة واتخاذ خطوات حقيقية في ذلك الاتجاه ..فإن أي حديث عن نهضة حقيقية لأمتنا سيكون ثرثرة فارغة وتلاعباً بعواطف ومشاعر الشعب..

لقراءة المزيد من المقالات يرجى زيارة هذا الرابط.

ندعوكم لزيارة قناة أكاديمية بالعقل نبدأ على اليوتيوب.