قاما من النوم صباح يوم الإجازة متأخرين
تمطعت ثم نظرت إلى زوجها المتململ جانبها وقالت: هيا بنا نخرج نروح عن أنفسنا فى ذاك “المول” الشهير.. لقد نالنا من أسبوعنا هذا نصبا
نظر إليها برهة فاغرًا فاه متثائبًا، ثم قال: هيا بنا
…………….
سارا جنبًا إلى جنب فى الرواق الطويل وسط المحلات ذات الماركات الشهيرة على غير هدى… ثم انفصلا
دخل هو إلى أقسام ملابس الرجال، أما هى فاستقبلت قسم النساء
……………
تجول بين تلال الملابس، لمح لافتة “تخفيضات” فأمها مستقبلًا ينظر ويتفرج، لم يكن يبحث عن شئ، لم تكن تنقصه ملابس، ففى دولاب بيته ما كفى وزيادة
لكنه الملل
لمح قميصًا أعجبه، عليه لافتة “اشترى واحد وخد الثانى مجانًا”
لم يضيع الوقت لينتهز الفرصة ويخطف قميص.. أول قميص رآه فجذبه لونه
بقى أن يختار الآخر المجانى.. تناول قميصًا أزرقًا بلا اهتمام.. استخسار
نظر إلى القميص برهة ثم قال لنفسه: هذا قميصٌ حسن.. ولابد له من چينز يناسبه
“الشئ لزوم الشئ !!”
…………………
تجولت بين “البلوزات” المعلقة، عين عليها، و عين تتابع زوجها
لقد اشترى هو بالفعل!! إذًا لابد لى أن أشترى
التقطت ما وقع تحت يدها من “البلوزات” ثم تساءلت أيهما يليق أكثر؛ چيبة أم بنطلون؟؟
و لم لا الإثنان معًا؟!
……………….
التقط چينز وقاسه فوجده مناسبًا
نظر إلى القميص و الچينز ثم قال: لا أظن أن عندى جوربًا يناسبهما
توجه إلى قسم الجوارب فالتقط زوجين، أن يكون أحدهما فى الغسيل فيستعمل الآخر
نظر لهم متأملًا فقال: هذا حسن الآن أحتاج إلى الحذاء المناسب
………………..
قاست چيبة، ومعها واحدة بنصف السعر.. استخسار
و خطفت بنطلون من أمام غريمتها الواقفة بجانبها وجرت بهما مع البلوزات إلى “الكاشيير” تملأها أناشيد النصر
و الآن.. إلى محل الإكسسوارات
و بين الإيشاربات هامت على وجهها تلتقط من هذا وذاك
جميع الألوان مطلوبة لزوم التشكيل والتنويع
و دلفت إلى محال الأحذية.. فكان “البووت”
و أخيرًا.. العطر
الشئ لزوم الشئ !!
……………….
خرج من محل الملابس ودخل إلى محل الأحذية، ثم بعد نصف ساعة من التقليب المستمر للأحذية وجد لافتة: خذ هذا الحذاء ومعه الآخر بنصف السعر
لم يفوت “الفرصة” والتقط الحذائين الموعودين
ثم عاد لمحل الملابس ليشترى زوجًا آخر من الجوارب يتماشى مع الحذاء الثانى
الآن أحتاج إلى عطر يناسب أطقم الملابس الجديدة
………………..
عادا إلى المنزل.. استلقا على السرير وتحت أقدامهما ما اشتروه
هو يفكر فى محفظة نقوده يتساءل.. ما كان الداعى إلى القميص الثانى، بل الأول؟!
هى تتساءل: أين تضع الملابس الجديدة فى دولابها الممتلئ حتى الثمالة
ثم ناما ليستريحا من تعب الشراء، الذى كان فى الأصل ليريحهما من تعب الأسبوع
أراحا حواسهما من نظر ولمس وشم
و تعب عقلهما من تبرير سبب الشراء
ناما وعلى شفاهما التبرير “الشئ لزوم الشئ”.