مقالاتفن وأدب - مقالات

مرثية معلم

وهج الحقيقة في الضحى قد غاما

والبوم أضحى في الدجى ما قاما

والزيف عم الكون يعلو صوته

والذئب يرعى ماكرا ما ناما

والغول في الساحات ينهش ثائرا

اضغط على الاعلان لو أعجبك

والثعلبان مناديا قد حاما

والبؤس يغشى الناس في كل الدنى

والحق يشكو الضيق والإحجاما

والنفس سكرى في انفراط عقودها

والصدر من يأس شكى الإيلاما

وأنا الذي أنفقت عمري باحثا

أرجو العلاء وأرقب الإفهاما

لا أنثني عن روم كل مليحة

لا أنحني للريح أنى راما

قد كان حلمي في الحياة منارة

تطأ الوغى وتحطم الإظلاما

أرنو إلى الشمس الخفوت ضياؤها

فأنير كل دروبها ما داما

وأغوص في بئر المآسي نازحا

كل الجهالة واثقا مقداما

ها إنني ظهري تقوس قد هوى

والشعر شاب بمفرقي مذ شاما

لكنني لا زلت أعطي راضيا

ابتاع مجدا ضائعا قد هاما

وأعلم الأولاد أن بلادنا

فجر وتاريخ بدا مرزاما

هل بعد ذاكم بالعقوق هديتي؟!

وأنال وخز القوم والإبهاما

وأروح أغدو طالبا قوتا يفي

كل الفراخ ولا أرى إنعاما

يا قوم عودوا فالسفينة في الدجى

وحدي أنا أرجو لها الإحكاما

قد راح شعب ضيعوا أعلامهم

وبذلة راموا الوبا إعلاما

* تنويه: الأفكار المذكورة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

اقرأ أيضاً:

غنوتين

نمل الولد الطيب

روح الحياة

أ. د. محمد دياب غزاوي

أستاذ ورئيس قسم اللغة العربية- جامعة الفيوم وكيل الكلية ( سابقا)- عضو اتحاد الكتاب