محمد صلاح .. أن تحمي الفرعون بين شعبه وتفصل القائد عن كتيبته
عزيزي القارئ المشاهد لتصفيات كأس العالم قطر 2022، جميعنا شاهد ولاحظ كيف كان يخطو محمد صلاح _نجم الكرة المصرية والعالمية_ مع المنتخب خارج المستطيل الأخضر، وبعد نهاية المباريات، وحتى في إحماء الفريق قبل نزوله إلى أرضية الملعب، والجميع تعجب من وجود حارسين شخصيين (بودي جارد) يحيطان بالنجم الأبرز في كل خطوة يخطوها، وما بين الأمن والأمان وقعنا في مقارنة فقد فيها البعض عامل الاتزان.
دعني صديقي القارئ وعزيزي المتابع للأحداث الرياضية العالمية، نحاول في السطور القليلة القادمة ننظر من الزاوية الأخرى التي من شأنها أن توضح المشهد أكثر فأكثر، وكيف كان لها التأثير السلبي في نفوس المشاهدين والمحبين للفرعون المصري محمد صلاح، حتى لو كان لـ “مو” الحق في أن تكون له حراسة شخصية ترافقه ولكن ليس داخل المستطيل الأخضر.
نتيجة مباشرة لما حدث من قبل
منذ كأس العالم الماضي روسيا 2018، وما حدث به، لحظة! هل تتذكرون ما حدث في كأس العالم الأخيرة؟ دعني أذكرك ولو بواقعة، وهي هجوم الفنانين وبعض الأفراد على غرفة محمد صلاح نجم المنتخب وليفربول، من أجل التقاط الصور التذكارية، نعم في غرفته الخاصة مع زميله ضمن صفوف المنتخب، نعم أيضا من أجل التقاط الصور وتبادل الحديث معه.
خرج الفرعون المصري بعد ذلك للحديث عن الفوضى والأسباب التي جعلت الفريق يظهر بشكل غير جيد في المونديال الذي غبنا عنه لمدة تتخطى 28 عامًا، ومن أهمها هذا الذي ذكرناه بالأعلى، دعني لا أذكره مجددًا عزيزي القارئ، هل فقد الجميع عقله حينما قرروا إعلاء مصلحتهم الشخصية ورغبتهم في التقاط الصورة مع الفرعون المصري؟
ما شاهدناه منذ أيام قليلة ووجود حارسين شخصيين لصلاح ما هو إلا نتيجة مباشرة لما حدث من قبل، ولكن هذا أثر بالسلب على نفوس أبناء وطنه، جعل بينه وبينهم حاجزا، حتى بينه وبين المدرب العام للمنتخب حين اقترب منه للحديث معه اعترضه الحارس الشخصي لنجم المنتخب الوطني، جعل محمد صلاح يظهر بشكل قبيح، مظهرًا سيئًا يسيء لكل من حوله ولمن قرر أن يعتمد حراسًا له بدون وعي “حافظ مش فاهم”.
من باب الحب والود
هذا المشهد الذي رأيناه في مباراة الجابون الأخيرة ومن قبلها مباراة أنجولا، يتسبب في ترسيخ القيم الغربية غير الصحيحة، والتي يمقتها المجتمع الشرقي الذي يتعامل بالعاطفة وتربطه العاطفة بمحبيه، ويتسبب أيضا في عزلة قائد المنتخب في الوقت الحالي عن لاعبيه، فمن الطبيعي أن يذهب “كابتن” الفريق إلى لاعبيه للحديث معهم بعد المباراة عقب انطلاق صافرة النهاية، من الطبيعي أن يوجه له المدير الفني بعض النصائح، ولكن ما حدث أظهر الأمر بأن قائد الفريق فوق الفريق وفوق الإدارة.
عزيز القارئ ما فعله الاتحاد يعد تميزًا صارخًا للاعب دون سواه، لم نشاهد من قبل حراسة لقادة المنتخب أحمد حسن أو عصام الحضري أو حتى محمود الخطيب، نخشى من أن ينعكس هذا الأمر بالغرور وزيادة الأنا لدى لاعب دولي ونجم عالمي في حجم “مو صلاح”، الذي اعتاد الجمهور على التقرب منه وأن يكون “واحدا منهم وبينهم”.
إذن النقد الذي وجه للاعب من محبيه ليس من باب التطفل أو الأمر، ولكن من باب الحب والود وعدم مشاهدة مثل هذا الأمر غير المعتاد في ملاعبنا، ليس في نقد الإجراء ذاته من أجل حماية اللاعب، الحفاظ على قيمة ومكانة ووجود لاعب في حجم محمد صلاح ليس بالحراسة الشخصية ولكن باتباع النظم والأسس التي هي الأساس في التعامل.
في نهاية السطور أود أن لا أكون قد أطلت عليكم، ولكن أرغب في أن نؤكد على أن ليس بالحراسة وحدها حماية الفرعون بين شعبه، حتى لا تؤثر بالسلب على محبيه وأن تتسبب في انفصال القائد عن كتيبته.. وألقاكم في مقال جديد حيث ما هو جديد.
اقرأ أيضاً:
* تنويه: الأفكار المذكورة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.
*****************
لمتابعة قناة اليوتيوب لأكاديمية بالعقل نبدأ، اضغط هنا
لقراءة المزيد من المقالات، اضغط هنا