أسرة وطفل - مقالاتقضايا شبابية - مقالاتمقالات

من ما رأيته على مواقع التواصل الاجتماعي في سنة 2025

نصيحتي لكل شاب وكل فتاة وكل طفل !

لكل شاب:

الرجل القوي هو الرجل اللي عينه مليانة، يغض بصره عن الحرام ويحصن فرجه عن الحرام. الشخص الجعان هو الشخص الضعيف.

الرجل العفيف هو الرجل القوي، عفيف اللسان، عفيف البصر، عفيف اللمس، عفيف الأفكار، عفيف اليد. لا يطمع في حرام، لا ينظر إلى حرام، شبعان بما لديه، لا يجوع ولا يحتاج إلى ما لا يملكه وما ليس ملكه.

يكتفي بما رزقه الله، شبعان عينه مليانة، سواء غني أو فقير، سواء غير متزوج أو متزوج أربعة، سواء بصحة وعافية، أو يعاني المرض والبلاء.

الرجل العفيف لا يهزمه أحد.

لكل فتاة:

لا تصدقي قصص مواقع التواصل الاجتماعي وحواديته وكلامه. متصدقيش وهم سترونج إندبندنت وومان والمرأة القوية وتخاريفها وأفلام الكارتون وأفلام النيتفلكس الخيالية إللي مالهاش علاقة بالواقع ولا الحقيقة ولا المنطق، ما تخليش حد يضحك عليك وينفخ فيك الوهم وبعدين تستيقظي على كابوس الواقع.

اضغط على الاعلان لو أعجبك

لا تصدقي ستات التيك توك إللي عاملة نفسها قوية، شوفيها بعد خمس دقايق، حاجة تانية؛ بؤس وفشل وضياع.

إللي عاملة نفسها مظلومة، لو سمعتِ بقية قصتها إللي هي ما حكيتهاش، أو عرفتِ حقيقة بقية حياتها، سوف تكتشفي شيء تاني خالص، وكذبة كبيرة صدقتيها ودخلت عقلك غسلته.

كلهم بيحكوا حتة صغيرة من الحدوتة ويخفوا الباقي أو يألفوا الباقي، كل إللي عاملين نفسهم قوية وسترونج، كلهم وهم وبتوع كلام وبس، في الواقع ضايعين.

الست القوية فعلًا في الواقع، في الحقيقة وراها راجل قوي ساندها وبيصرف عليها؛ أبوها، زوجها، أخوها، عيلتها، إلخ.

غير كدا، فقط موظفة بتجري على لقمة العيش وعايشة في نكد وهم وقلق ليل ونهار وبتمثل عليكي دور أنها بتحقق ذاتها وفرحانة.

لكل طفل:

أنت مش شخص خارق ومافيش زيك، فيه منك ملايين العيال يصارعون من أجل الحصول على شهادة مدرسة. الوهم بتاع التنمية البشرية واتبع أحلامك وأنك رائع بس الناس مش عارفة، كل دا تخريف، أنت شخص عادي جدًا، فيه منك مليارات، وكلهم زيك أو غالبًا أشطر منك وأحسن منك. قبلك ملايين البشر صدقوا الوهم نفسه، وعاشوا وماتوا دون تحقيق أي شيء.

علشان كدا الأحسن أنك تصحى وتفوق من وهم أنك (special) ومتميز، والدلع بتاعك على أبوك وأمك. اشتغل كتير واتعب، واسمع كلام أبوك وأمك إللي عندهم خبرات السنين وحكمة الحياة أكتر منك، يمكن مصيرك يكون كويس.

أنك بتدخل على مواقع الإنترنت دا مش إعجاز، ولا حيخليك فاهم، مش علشان بتعرف كام كلمة وكام أبليكيشن تفتكر أنك فاهم وسابق عصرك وأوانك، أنت لسه عيل، وبيتضحك عليك من أي حد، وعايش عالة على أهلك، ولم تحقق أي نجاح في حياتك.

النجاح مش إنك تكون لاعب كرة في نادي درجة عاشرة بتحلم إنك تبقى محمد صلاح، ولا إنفلونسر تأخذ شوية لايكات بتحلم أنك تبقى محمد رمضان وبعدين الناس تنساك وتضيع عمرك في الجري وراء وهم.

عندنا مشكلة أن الشباب والفتيات والعيال عايشين في فقاعة وهم كبير، وبعد كدا بيصحوا على كابوس؛ كابوس الواقع والحقيقة، إللي هما معزولين عنها ومش عارفين أي حاجة عنها.

كل واحد منهم فاكر إنه يا ما هنا ويا ما هناك، وهو بلا أي قدرات ولا مؤهلات، وهو ولا حاجة، طيب حتى إديني دليل على أنك تستحق شيء! لكن للأسف، مافيش، محض وهم الاعتقاد أنه رائع وأنها رائعة، وهم في وهم.

اصحى وفوق، استيقظ قبل ما تضيع زي ما ضاع الجيل إللي قبلك، جيل من عيال محدودة القدرات تعتقد أنها تستحق كثيرًا في حين وفق قدراتهم لا يستحقون إلا قليلًا.

مقالات ذات صلة:

مواقع التواصل وعلاقتها بالكآبة والضغط النفسي

شكرًا لهذا الخبر

إلى شباب اليوم .. رجال الغد

* تنويه: الأفكار المذكورة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

_________________________________

لمتابعة قناة اليوتيوب لأكاديمية بالعقل نبدأ، اضغط هنا

لقراءة المزيد من المقالات، اضغط هنا

أ. د. خالد عماره

الاستاذ الدكتور خالد عماره طبيب جراحة العظام واستاذ جراحة العظام بكلية الطب جامعة عين شمس