
احنا خمس أصحاب، تقريباً نعرف بعض من زمان جدا، علاقتنا أقدم من إننا نفتكر بدايتها، كبيرنا اسمه “برهان عبد الحق” بيشتغل فى مؤسسة موارد بشرية رئيس مجلس إدارة، صاحبنا التانى “اسمه وجدى الشرقاوى” بيشتغل مدرس أخلاق فى مدرسة الحياة التمهيدية، صاحبنا التالت اسمه “إنسان أبو العيون” بيشتغل فيزيائى فى معمل تحاليل، الرابع اسمه “عهدى الكتبجى” بيشتغل واعظ وداعية دينى
العلاقة بينهم متكاملة، علشان كده فضلوا أصحاب على طول، كل واحد منهم عارف قيمته ومكانته عند التانى،
“برهان” مثلاً معروف إنه العاقل اللى فيهم، فاهم الحاجة واللى وراها، ومش بياخد أى معلومة كده وخلاص، لازم يفضل وراها لحد ما يتأكد منها وإنها صح، شعاره إذا حكمتم فاحكموا بالعدل،
“وجدى” بأه ده القلب بتاعنا، زمان كان فتاى جداً بيجى على دماغه حاجات كده ويتكلم بيها ولازم يلزم بيها التاس الى حواليه، ودايماً نقوله يابنى ده خاص بيك أنت مش إلزام لينا، يقوم زعلان ويقولنا انتوا جهلا ولا ليكم فى الإحساس، وفضل كده لحد ما برهان قعد واتكلم معاه ومن بعدها وجدى هو اللى بيحفزنا ويعودنا على الأخلاق الطيبة والزهد والعشق الإلهى،
” إنسان” أصلاً كان ملحد، مكنش شايف حاجه غير الدنيا دى بس، كان بيقول أنا أبو العيون فلازم أعمل بعيونى دى وأعيش على اللى بتشوفه، مكنش مؤمن بالله والشياطين والملايكة، برضه برهان اتكلم معاه وأقنعه بعالم تانى مش بيتحس بس بيتفهم، ووجدى قعد معاه ورقق قلبه بحكايات ناس كتير مروا بنفس التجربة بتاعته،
“عهدى” ده الكتاب المقدس بتاعنا، مسمينه الحافظ الكتبجى، ماشاء الله حافظ آيات وروايات كتيير جداً، أى حكم شرعى بيفيدنا فيه.
“برهان” فاهم فى الفلسفة والمفاهيم والمنطق، “وجدى” بتاع التصوف والزهد والأخلاق، “إنسان” الراجل المعملى اللى ممكن تجيبله أى مادة ويقولك دى نعمل بيها إيه، “عهدى” ده عم الشيخ فاهم فى الشريعة والتفسير وأسباب النزول.
برهان بيحتاج من وجدى يرقق قلبه ويدفعه للصح اللى هو متأكد أنه صح، برهان بيقول أن اللى معندوش صاحب زى وجدى يبقى عامل زى الحمار اللى شايل كتب أو علم ومش بيعمل بيه، برهان بيحتاج من إنسان إنه يفهمه العالم وما فيه ويعمل بيه إيه، برهان عارف إن فيه إله بيحتاج من عهدى إنه يقوله ويفهمه الإله عاوز نتعامل إزاى فى حياتنا وإيه أفضل الطرق للواحد إنه يرتقى، برهان مكنش يعرف حاجات كتير عهدى عرفهاله زى الجنة والنار، كان متيقن أن فى جزاء وعدالة لكن تفاصيل ده كان من كُتب عدلى.
الرؤيا كانت بتتضح لما كنا بنتكلم مع بعض عن أى حاجة، كنا بنكمل بعض، فرسان الرؤيا، بنعرف ونحارب علشان ننشئ عالم جديد، عالم العدالة.
حصل مشكلة من كام سنة واتخانقوا مع بعض وكل واحد مشى فى الدنيا لوحده، كانت أسوأ فترة فى حياتهم، برهان قلبه بأه قاسي وكان جاهل بحاجات كتير فبدأ يشغل عقله فيها وفسدت دنيته وقتل نفسه فى الآخر، وجدى بأه دجال ومشعوذ ومريديه قتلوه فى الآخر علشان ياخدوا قدرته على التنبؤ اللى ادعاها وجدى فى آخر أيامه، إنسان رجع ملحد وفضل فى المعمل ومات وهو فيه، عهدى دلوقت التحق بجماعات مسلحة بتحاول تقيم دولة الخلافة.
أكيد دلوقت بتسأل نفسك انت مين يالى بتحكى الحكاية، أنا كل دول أنا العقل والقلب والحواس والدين، أنا التايه لو مرجعوش الأصحاب، أنا خليفة الأرض إذا اتفق الصحاب.