
مما لا شك فيه أن بعض النباتات وكذلك لحوم بعض الحيوانات لا تلائم جميعها جسم الإنسان، وإذا اتخذها الإنسان كغذاء لجسمه فسوف تصيبه بالكثير من الأمراض والمشكلات لذا فإن من يريد الحصول على جسم سليم ينبغى عليه أن يكون حريصًا في مسألة (سلامة الطعام ونظافته)
والإنسان مخلوق مكون من روح وجسد، وكما أن الجسد إذا لم نقدم له الطعام والشراب فإنه يضُعف ويذُبل، فكذلك الروح التي هي جزء لا يتجزأ من الإنسان لها غذاءها الخاص بها والتي إن لم نقدمها لها ضعفت وذبُلت هى أيضا
إننا نسمع ونقرأ كثيرًا عن النظام الغذائي السليم الذي يحتاجه أجسامنا كل يوم للحصول على بُنيان صحى وقوي ولكننا لا نجد أحد يتحدث عن النظام الغذائى السليم الخاص بالروح ؟!!
مع أن الروح جزء مهم من هذا الإنسان، ومن يريد الحصول على روح سليمة ومعافية من الأمراض ينبغى عليه أيضا أن يكون حريص في مسألة:
سلامة طعام الروح ونظافته
وإذا لم تكن قيمة التغذية الروحية أعلى من قيمة التغذية المادية فهي ليست أقل منها. فمن الضروري أن نُعطى الاهتمام للغذاء الروحي بنفس النسبة من الاهتمام بالغذاء المادي، والذي يرغب في أن يكون سعيدًا يجب عليه أن يلتفت إلى سلامة غذائه الروحي كالتفاته إلى سلامة غذائه المادي الجسمى
ولكن ما هو غذاء الروح ؟!
غذاء الروح هو كل ما يعمل على تنمية السيطرة على القوى الحيوانية ( الشهوية و الغضبية ) في الروح
إن خطر التسمم الروحي أشد بكثير من خطر تسمم الجسم،
فتسمم الجسم قد يستطيع الأطباء علاجه، أما تسمم الروح والفكر فمن الصعب جدًا علاجه
إن الذي يهتم بصحته لا يتناول طعامًا من يد شخص مصاب بالسل أو الجدري لأنه لا يطمئن إلى سلامة الطعام ونظافته
وهناك أفراد مصابون بالأمراض الروحية والأخلاقية ولذلك فإن أقوالهم وكتاباتهم تعد أقوال وأفكار مسمومة فلا ينبغى الآخذ والنقل عنهم
: “فلينظر الإنسان إلى طعام روحه فإذا كان طعام روحه (العلم والتهذيب الذي يحتاجه ) يأخذه من عالم منحرف أو فاسد فلا يجب عليه أن يطمئن إلى سلامة أقواله وأفكاره .
كما أننا نلاحظ أنه لو كان الطعام المقدم للجسد قليلا فإنه لن يموت وسيعيش ولكنه سوف يكون جسد ضعيف وسرعان ما سيتعرض للأمراض ولن يستطيع جسده مكافحته ولا القضاء عليه
وكذلك الروح فإنها لن تستطيع أن تستمر على الحياة مع التغذية الروحية الناقصة، لأنها في المواقف الحرجة وأمام الحوادث المؤلمة لن تستطيع المقاومة والصمود وستفشل في المعركة وتنسحب بعد أن تفقد شخصيتها..
والخلاصه أصدقائى:
إن كلًا من الروح والجسد يحتاج في تأمين سعادته ووصوله إلى كماله اللائق به إلى الغذاء الكامل والجامع. وإن فقدان أي عنصر من الغذاء يهيئ تربة مساعدة للانحراف أو الضعف في الروح والجسد
ندعو الله أن يوفقنا إلى تهذيب أرواحنا والارتقاء بها إنه على كل شئ قدير
لقراءة المزيد من المقالات يرجى زيارة هذا الرابط.
ندعوكم لزيارة قناة أكاديمية بالعقل نبدأ على اليوتيوب.