نظرية علم دراسة الشخص لهنري موراي: (علم الشخصية)

مقدمة
تعد نظرية دراسة الشخص (personology theory) لهنري موراي (Henry A. Murray) إسهامًا بالغ الأهمية في مجال علم نفس الشخصية، مع التركيز على الطابع النوعي الفريد لكل شخص والتفاعل بين احتياجاته الشخصية والتأثيرات البيئية كأساس لتكوين شخصيته بصورة فارقة عن الآخرين. وعلى عكس عديد من معاصريه، لم يتناول موراي أبحاث الشخصية من منظور إكلينيكي مرضي، بل بدراسة الأفراد العاديين في بيئاتهم الطبيعية.
أفاد هنري موراي أن الشخصية اختصار لوصف جوانب مختلفة من السلوك، مدفوعة إلى حد كبير بالاحتياجات الإنسانية التي توجه الأفعال والأهداف. ويشمل هذا الإطار الاحتياجات الأساسية مثل: الطعام والماء، والاحتياجات الثانوية مثل: الإنجاز والانتماء، والحاجة إلى القوة والسلطة والكفاءة والاستقلال، مقدمة في تسلسل هرمي يشير إلى ضرورة تلبية الاحتياجات الأكثر جوهرية قبل السعي وراء الاحتياجات ذات المستوى الأعلى.
ويشير مفهوم هنري موراي عن “الضغط” (press) إلى القوى البيئة الظرفية التي قد تسهّل أو تعيق جهود الفرد لتلبية هذه الاحتياجات، مفرّقًا بين الضغوط الموضوعية: ضغط ألفا (alpha press) والتفسيرات الذاتية (ضغط بيتا). وقد شارك في تطوير اختبار الإدراك الموضوعي (Thematic Apperception Test (TAT))، وهو أداة تقييم إسقاطية لا تزال مؤثرة في قياس الشخصية والاحتياجات الفردية. كما مهّد عمل موراي الطريق لاستكشاف الفروق بين الجنسين في دوافع الإنجاز، مسلطًا الضوء على التحديات المجتمعية الفريدة التي تواجهها النساء. وعمومًا، ألهمت نظرته الشاملة للشخصية مزيدًا من الأبحاث بخصوص الاحتياجات والدوافع الإنسانية، معكسةً مزيجًا من المنظورات البيولوجية والنفسية والاجتماعية والثقافية.
الفكرة العامة لنظرية هنري موراي
ولد هنري أ. موراي لعائلة ثرية في مدينة نيويورك عام ١٨٩٣. كانت طفولته عادية، وعلى عكس عديد من منظري الشخصية الآخرين، لم يتعرض لصدمات نفسية كبيرة أثرت بوضوح على نظريته. لم يتلق موراي تدريبًا في علم النفس، بل كان يكره دروسه بشدة. بدلًا من ذلك، تلقى تدريبًا كعالم أحياء، وحصل لاحقًا على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية من جامعة كامبريدج. وقد اشتعل اهتمامه بعلم النفس وعمليات الشخصية في أثناء إقامة دامت ثلاثة أسابيع مع كارل جوستاف يونج المحلل النفسي السويسري البارز. أدى هذا اللقاء إلى تغيير في طموحاته المهنية، إذ استُقدِم موراي إلى جامعة هارفارد للمشاركة في بحوث الشخصية وتأسيس عيادة هارفارد لعلم النفس.
يتجلى تدريب موراي في مجال الطب الحيوي في اعتقاده بأن عمليات الشخصية تعتمد على وظائف الدماغ. لم يكن يؤمن بوجود الشخصية مفهومًا قائمًا بذاته، بل كان يعتقد أن أوصاف الشخصية ما هي إلا طرق مختصرة لوصف جوانب مختلفة من الأفراد وسلوكياتهم. كان يعتقد أن الشخصية تساعد في تفسير وتوقع أفعال الفرد ودوافعه واحتياجاته وأهدافه وخططه. وقد صرّح بأن نظامه الخاص بالشخصية، أو ما أسماه “علم الشخصية”، نظرية أولية، إذ لم يكن لدى علماء النفس آنذاك المعرفة الكافية لفهم جوهر كل فرد فهمًا كاملًا.
على عكس منظري الشخصية الذين طوروا أفكارهم في العيادات، بالعمل مع الأفراد ذوي الإعاقات الانفعالية أو السلوكية، اعتقد موراي أن أفضل طريقة لدراسة الشخصية دراسة الأفراد العاديين في بيئاتهم الطبيعية. في أثناء وجوده في جامعة هارفارد، أجرى دراسة مكثفة على 51 طالبًا جامعيًا من الذكور على مدى ستة أشهر. خضع الطلاب لفحص من مجلس مكون من 28 متخصصًا ذوي تدريب وخبرات متنوعة، وذلك لفهم شخصياتهم فهمًا كاملًا.
انطلاقًا من هذه الدراسات، طوّر موراي أفكاره بخصوص الاحتياجات الإنسانية. فقد اعتقد أن هذه الاحتياجات تساعد الأفراد على تركيز انتباههم على أحداث محددة، وتوجّه سلوكياتهم لتلبية تلك الاحتياجات. هناك احتياجات أساسية تنبع من عمليات جسدية داخلية، كالهواء والماء والغذاء والجنس، واحتياجات ثانوية تُعنى بالرضا النفسي والانفعالي، كالإنجاز والهيمنة والفهم والانتماء. وقد اقترح موراي تسلسلًا هرميًا للاحتياجات، وهو مفهوم طوّره لاحقًا أبراهام ماسلو، إذ يجب تلبية الاحتياجات الأساسية، كالغذاء، قبل تلبية الاحتياجات الأخرى. في البداية، اقترح موراي قائمة تضم عشرين حاجة إنسانية أساسية، إلا أن هذه القائمة نقّحت ووسّعت لاحقًا من طلابه وأتباعه.
مفهوم الضغوط (Press Concept)
على الرغم من أن شرح موراي ووصفه للاحتياجات الإنسانية كان من بين إسهاماته الرئيسية في علم النفس، إلا أن تركيزه على السياق الظرفي للسلوك قد بشّر بتأكيد علم النفس في المستقبل على الأحداث البيئية. اقترح مفهوم “الضغط”، أو القوى التي توفرها المواقف أو الأحداث في البيئة. قد تساعد هذه القوى الأفراد أو تعيقهم في تحقيق أهدافهم. على سبيل المثال، قد تحتاج الطالبة إلى تحقيق أمر ما يؤهلها للالتحاق بالجامعة والحصول على شهادة.
مع ذلك، قد تعيق الظروف البيئية، كالفقر، تقدمها أو تدفعها بعيدًا عن أهدافها، ما يستدعي منها العمل لإعالة أسرتها. في هذا السياق، ميّز موراي بين “الضغط الفعلي” الناتج عن الظروف البيئية، و”الضغط الذاتي” الناتج عن تفسير الفرد لهذه الظروف. ففي مثال الالتحاق بالجامعة المذكور آنفًا، قد يتمثل الضغط الفعلي في درجات اختبارات القبول الجامعي أو التكاليف المالية اللازمة للالتحاق بجامعات معينة. هذه عوامل حقيقية، ولا تتطلب كثيرًا من التفسير. أما الضغط الذاتي، فقد يتمثل في الاعتقاد بأنه إذا لم تقبل الطالبة في جامعة معينة، فستعد مصدر إحراج وفاشلة. ينبع هذا النوع من الضغط من تقييم داخلي للظروف البيئية.
استخدام اختبار تفهم الموضوع (Use of the Thematic Apperception Test)
يعدّ أحد أهمّ إسهامات موراي في نظرية علم الشخصية الأداة التي استخدمها لتحديد الاحتياجات الفردية، وعلى نحو أعم لقياس الشخصية. فقد طوّر موراي، بالتعاون مع كريستيانا مورغان (Christiana Morgan)، اختبار الإدراك الموضوعي (TAT)، الذي لا يزال يستخدم على نطاق واسع لتقييم الشخصية البشرية.
ويتكوّن اختبار تفهم الموضوع من مجموعة من الصور الغامضة بالأبيض والأسود، يطلب من الشخص المختبر تأليف قصة لها. يطلب من الشخص الخاضع للاختبار سرد الأحداث التي سبقت الحدث الموضح في الصورة، وما يحدث فيها، بما في ذلك طريقة تفكير الشخصيات وشعورها، وما سيحدث لها في المستقبل.
كانت فكرة موراي أن الأشخاص الخاضعين للاختبار سيسقطون احتياجاتهم على الصورة، تمامًا كما يلاحظ الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية الطعام في معظم المواقف التي يواجهونها. يشبه هذا الأمر لعبة الأطفال في تحديد أشكال الغيوم. وقد يربط الأطفال الغيوم بمواضيع طفولية مثل التنانين أو الوحوش أو الديناصورات. في حين قد ينظر المراهقون إلى هذه الغيوم نفسها على أنها أولاد وبنات آخرون، أو سيارات، أو شخصيات رياضية.
وافترض موراي أن بعض المواضيع ستظهر من ردود فعل الأفراد على الأشكال، وأن المواضيع والتوقعات المستقبلية ستتضح. ولا يزال أخصائيو الصحة النفسية يستخدمون اختبار تفهم الموضوع (TAT) لهذا الغرض.
الحاجة إلى الإنجاز (Achievement Need)
ركز هنري موراي نظريًا على تجميع الاحتياجات الإنسانية الممكنة جميعها وفهرستها، مما أدى إلى فهم واسع النطاق للشخصية. ومع ذلك، ترك الأمر للباحثين اللاحقين لإضافة عمق إلى فهم الاحتياجات. ومن بين أكثر الاحتياجات الثانوية بحثًا الحاجة إلى الإنجاز.
وقد درس ديفيد ماكليلاند (David McClelland) وزميله جون أتكينسون (John Atkinson) هذه الحاجة لدى الأفراد لتجاوز العقبات وإنجاز المهام الصعبة بالتفصيل. طورا نظامًا لتقييم استجابات الأفراد لبطاقات اختبار تفهم الموضوع (TAT) لاستخلاص مواضيع موجهة نحو الإنجاز. ولاحظا أن الأفراد ذوي الحاجة العالية للإنجاز أنجزوا مهامًا أكثر في ظل ظروف تنافسية، وكانوا أكثر إنتاجية في وظائفهم، ويميلون إلى الحصول على درجات أفضل.
استخدما هذه المعلومات ونظام القياس لتطوير برنامج تدريبي لقطاع صناعي، وقد ثبت أنه يزيد من حاجة الموظفين إلى الإنجاز وإنتاجيتهم الوظيفية. ووجد أن نظامهما فعال حتى بعد عامين من بدء البرنامج.
ومع ذلك، لا تزال هناك أسئلة مثيرة للاهتمام، على سبيل المثال، عند أي مستوى تصبح الحاجة إلى الإنجاز غير منتجة؟ في النهاية، ستؤدي إلى توقعات غير واقعية، وإجهاد لا داعي له، ومشكلات صحية ذات صلة.
من الأمور اللافتة في طريقة ماكليلاند وأتكينسون لتقييم حاجة الفرد للإنجاز أنها لا تقتصر على قياس الاستجابات من بطاقات اختبار تفهم الموضوع (TAT). يمكن استخدام نظام التقييم الخاص بهما مع أي مادة مكتوبة، ومن ثم يمكن تكييفه مع كم هائل من المعلومات الأدبية والتاريخية والسيرية.
افترض ماكليلاند أنه يستطيع التنبؤ بالنمو الاقتصادي أو انحداره في بلد ما بعدد مواضيع الإنجاز الواضحة في قصص الأطفال. درس الأوضاع الاقتصادية لثلاث وعشرين دولة بين عامي 1929 و1950، وقيّم قصص الأطفال من العقد السابق (1920-1929). مع أنه من الواضح أن قصص الأطفال ليست العامل الوحيد المرتبط بالرفاه الاقتصادي، فقد اكتشف ماكليلاند أن الدول التي تحتوي قصص الأطفال فيها على مواضيع إنجاز أكثر شهدت أعلى معدلات النمو الاقتصادي.
الفروق بين الجنسين (النوع الاجتماعي) في الحاجة للإنجاز (Gender Differences in Achievement)
من الأمثلة الأخرى للأعمال العلمية الرائدة لهنري موراي بخصوص الحاجة إلى الإنجاز تأتي من البحوث التي تناولت اختلاف تعبير الرجال والنساء عن هذه الحاجة. فقد كان واضحًا لسنوات عديدة أن التعبير عن الإنجاز كان أكثر قبولًا لدى الرجال منه لدى النساء.
ولم تصبح قضايا إنجاز المرأة موضوعًا للدراسة إلا في أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين. وعمومًا، تختبر النساء هذه القضايا على نحو مختلف تمامًا عن الرجال. وتختلف مسارات فهم الرجال والنساء وتعبيرهم عن مفاهيم الإنجاز في مراحل مبكرة من حياتهم.
وتدعم سلسلة من الدراسات فكرة أن النساء ذوات الحاجة العالية للإنجاز ينحدرن من بيئات أسرية صعبة ومليئة بالضغوط، في حين ينحدر الرجال الذين لديهم مستوى مماثل من السعي للإنجاز من بيئات أسرية داعمة وخالية من الضغوط. إضافة إلى ذلك، تميل الفتيات إلى إظهار حاجتهن للإنجاز بدافع الرغبة في الحصول على استحسان الكبار، في حين يظهر الأولاد هذا الدافع على نحو أقل.
توصلت ماتينا هورنر (Matina Horner) إلى نتيجة مثيرة للاهتمام، وإن كانت مقلقة، فيما يتعلق بالفروق بين الجنسين بشأن الحاجة إلى الإنجاز. فقد وجدت أن النساء يعانين صراعًا وضيقًا كبيرين عند مواجهة حاجتهن إلى الإنجاز، في حين لا يمر الرجال بحالة مماثلة.
وأفادت ماتينا هورنر أن “الفتاة الذكية” تواجه احتمال فقدان مكانتها الاجتماعية على نحو كبير ورفض أقرانها نتيجة سعيها الحثيث نحو الإنجاز. وقد يدفعها هذا إلى التظاهر بالغباء لتحقيق النجاح الاجتماعي. وقد توسعت هورنر في شرح فكرة سيجموند فرويد الأصلية التي مفادها أن النساء قد يخشين النجاح بسبب عواقبه الاجتماعية.
وفي دراسة شهيرة أجرتها ماتينا هورنر طلبت من رجال ونساء كتابة قصة بعد إعطائهم جملة افتتاحية. كان على النساء كتابة قصة عن امرأة وجدت نفسها متفوقة في دراستها الطبية بعد الفصل الدراسي الأول. أما الرجال، فكانت لديهم القصة نفسها إلا أن المتفوق كان رجلًا.
كتبت النساء قصصًا عن العواقب غير السارة، بل والمأساوية أحيانًا، التي تواجهها الطالبة المتفوقة في الفصل. كتبن عن احتمالية رفضها وفقدانها لأصدقائها، وأشرن إلى أن فرص زواجها ستكون أقل. ابتكرت عديد من النساء مواقف تتعلق بإبعاد الطالبة عن الصراع، مثل ترك كلية الطب أو الاستقرار على مهنة التمريض. أخيرًا، أشار بعض الطلاب إلى احتمال تعرضها للأذى الجسدي نتيجة لتفوقها الباهر.
وأظهرت هذه الدراسة الرسائل المتضاربة للمجتمع بشأن إنجازات المرأة، وسلطت الضوء على نضالها من أجل المساواة. وكانت دراسة هنري موراي الرائدة بخصوص الاحتياجات الإنسانية هي التي أرست الأساس لهذا النوع من البحوث، التي لديها القدرة على إحداث تغييرات اجتماعية طال انتظارها.
الإسهامات النظرية (Theoretical Contributions)
شكّلت نظرية موراي في علم الشخصية إضافًة فريدًة في السنوات الأولى لنظريات الشخصية. وقد اختلف نظامه عن الأنظمة السابقة مثل: نظرية التحليل النفسي لفرويد مثلًا في أنه لم يطور في عيادةٍ نتيجةً للعمل مع المرضى. بل درس موراي الأفراد العاديين بتفصيلٍ دقيق، واكتسب المعرفة من خبراء في تخصصاتٍ متعددة. وقد منح هذا نظرية الشخصية مكانًة أكاديميًة مرموقًة لم تكن قد حظيت بها سابقًا. كما كان موراي أستاذًا ذا تأثيرٍ كبير، وله عديد من الطلاب الذين قدموا بدورهم إسهاماتٍ جليلةً في علم النفس.
من جانب آخر كان وصف موراي لـ”الاحتياجات” إسهامًا كبيرًا في دراسة الدافعية النفسية. وقد حفّزت أبحاثه عديدًا من الدراسات بخصوص الاحتياجات الفردية للإنسان. بالإضافة إلى ذلك، شكّل تركيزه التكميلي على الأحداث البيئية (أي “الضغط”) تحولًا جذريًا في علم النفس الأمريكي.
وهيمنت المدرسة السلوكية في علم النفس، بقيادة جون واتسون (John B. Watson) وسكينر (B. F. Skinner) على الساحة لسنوات عديدة. وكان لتركيزهم على التلاعب بالأحداث البيئية كالمكافآت والعقوبات على سبيل المثال تأثير كبير على التعليم والعلاج وتربية الأطفال.
كما مثّل التفسير الذاتي للأحداث البيئية (The subjective interpretation of environmental events)، أو ما يعرف باسم “الضغط بيتا” (beta press)، مقدمةً لتحول كبير في النظرية.
وتركز المدرسة المعرفية الحديثة في علم النفس على هذه التحولات الذهنية للأحداث، وتضع تنبؤات بناءً على توقعات الأفراد ومخاوفهم. ويعدّ تأكيد موراي على أن الإدراك الفردي للحدث لا يتطابق دائمًا مع ما حدث بالفعل أساسًا لهذا النهج.
ويعد تطوير موراي لاختبار تفهم الموضوع (TAT) بالتعاون مع كريستيانا مورجان إسهامًا مبكرًا ومؤثرًا في علم تقييم الشخصية. وبعد عمل موراي، تطور منتدى أبحاث الشخصية (the Personality Research Forum) وقائمة جاكسون لتقييم الشخصية (the Jackson Personality Inventory).
وتستخدم اختبارات مشابهة مثل اختبار بقع الحبر لرورشاخ (the Rorschach inkblot test) واختبار تكملة الجمل (the incomplete sentences blank)، على نحو متكرر لجمع معلومات عن الشخصية في العيادات.
من جانب آخر أدى ضعف ثبات اختبار تفهم الموضوع (TAT) إلى تطوير اختبارات شخصية أكثر موضوعية بأسئلة وتصحيحات موحدة. فعلى سبيل المثال، قد يقيّم باحثون مختلفون الاختبار على نحو مختلف تمامًا.
وجدير بالتنويه إلى أن تأثير موراي، سواء في قاعات الدراسة أو في العيادات كان كبيرًا. بالإضافة إلى ذلك، أثر عمل موراي تأثيرًا كبيرًا على نماذج إدارة مكان العمل الحديثة، إذ ساهم أساسًا في تطوير نموذج الإدارة القائم على الكفاءة المستخدم لزيادة الكفاءة إلى أقصى حد.
وثّق موراي أعماله في نظرية الشخصية في عديد من المؤلفات. ويعدّ كتابه الأشهر، “استكشافات في الشخصية (1938 Explorations in Personality)، الذي تناول سبع دراسات أصلية في الشخصية أُجريت في عيادة علم النفس بجامعة هارفارد في أوائل القرن العشرين. وواصل ماكليلاند أبحاث موراي بعد تقاعده عام 1962. وفي عام 1976، أنشأت كلية رادكليف أرشيف هنري أ. موراي للأبحاث تكريمًا له.
مقالات ذات صلة:
النتيجة ما نراه اليوم من أمراض نفسية
تعريف التفكير في علم النفس وأنواعه
* تنويه: الأفكار المذكورة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.
_________________________________
لمتابعة قناة اليوتيوب لأكاديمية بالعقل نبدأ، اضغط هنا