فن وأدب - مقالاتمقالات

التصدى لانفلات الإبداع النسوي

الأديبة المغربية الراحلة د. صالحة الرحوتي والتصدي لانفلات الإبداع النسوي

كم أثارتني وأقلقتني تلك الكتابات والأعمال الفنية التي تدس بالجنس مجانًا في الأعمال الأدبية والفنية، في تزايد واضح رخيص ليس له مبرر من المنطق أدبيًا أو فنيًا، خصوصًا حين خبت فيه يأسًا الأصوات المستنكرة والمستهجنة لذلك المسلك الفج القميء.

بل وتُمنح تلك الأعمال الجوائز الرسمية من هيئات رسمية، على رأسها أشخاص يباركون ويدشنون لهذه الأنماط الغريبة عن مجتمعاتنا العربية، بل وأفرد الإعلام حزمًا من البرامج لمجموعة من مدعي الثقافة والتحضر والمدنية والعصرية والمناصرين للعولمة وذوبان الهوية ليبثوا فيها فكرهم الهدام.

ما أثارني أكثر وأكثر من أعضاء لجنة تحكيم لأحد المهرجانات عند سؤالهم إياي عن رأيي في مسرحية من تلك النوعية الفجة، وأنا ألمح في عيونهم أنهم سيعطونها الجائزة مقدمًا وهذا ما حدث بالفعل، لأصف المسرحية بالفجاجة، فينبري أحدهم قائلًا: “لا يا دكتور، إيه اللي جاب الأخلاق في نقد العمل الفني، إحنا مفروض نعيد قراءة أعمالك”.

وعكفت على دراسة ما يدور حولي وتدبره حتى عثرت على دراسة قيمة للأديبة القاصة الطبيبة المغربية صالحة رحوتي حاملة الدكتوراة في الطب، التي تستعد للمرحلة النهائية من حصولها على الدكتوراة في الدراسات الإسلامية من كلية الآداب جامعة الملك محمد الخامس بالمغرب، بعنوان: الهم الجسدي في الأدب النسائي الحداثي.

وجدت فيها الإجابة على ما ثار من أسئلة بشأن تلك الظواهر المقيتة العالية الصوت التي يٍٍُروج لها حاليًا، لتجيب عن هذا السؤال: “ما الذي أدى إلى إفراد الجسد بهذا الاهتمام كله في أدب المرأة؟ وما روافده ومظاهره ومفرداته وألفاظه الخاصة ودلالاتها وموضوعاته وأهدافه؟ وما ملامح الأدب النسوي من هذا النوع؟ ومهام الأديبة الحداثية التي تحمل على عاتقها عبء تنفيذها والترويج لها، ولماذا نستهجنه؟”.

اضغط على الاعلان لو أعجبك

لنخلص من دراستها إلى أن الإنسان، ذلك المميز بالعقل المُقَيِّد للغرائز المُسيِّر لها وفق ما يخدم حاجات روحه ونفسه ومجتمعه ووطنه، وكذا العالم كله الذي هو مكلف بحسن الاستخلاف فيه، ولما كان إيثار الجسد بالاهتمام كله في أي مجال كان سواء الأدبي أو غيره مفسدة وتضييع لحق الإنسان في التمتع بإنسانية تكرمه وترفعه، وفي غيبة هذه القناعات الداعية إلى عدم إفراد الجسد بالاهتمام، وكذا اعتباره فقط رافدًا يجب التعامل معه بما يجب مما ورد في مبادئ الدين، نرى أن انحرافات شتى بدت واضحة المعالم في الميادين والمجالات كلها، ومنها مجال الأدب، وبخاصة ما أنتجته المبدعات النساء، ليجتاح الحديث عن الأجساد جل مضامين الإبداعات الأدبية بصفة عامة، وبخاصة منها تلك التي نسجت خيوطها النساء.

إذ إن الجسد حاضر في كل منعطف، ومُحتفى به في كل ركن، ومُطالَب بتمتيعه بأقصى درجات الحريات، بمعادلات أضحت الثابتة والمتفق عليها لدى “المثقفات” الحداثيات النسويات، وهي كذلك المفاهيم الراسخة، وأصبحت غير قابلة للتجاوز عندهن، إلا تحت طائلة الوسم بالرجعية، وبتكريس استحسان استعباد النساء، موضحة شفرة تلك الكتابات وخصوصية طرحها ووظيفة الألفاظ فيها، التي اتخذت نمطًا خاصًا، فالبيت = السجن، والزوج = تبلد الحس والبرود العاطفي، والحياة الزوجية = القيود اللا مرئية الموغلة بالمرأة في الإحباط والضياع، والجسد = الجوع الجنسي المتواتر غير المشبع بفعل الضغوط النفسية الناتجة عن التقاليد والدين والزواج، والدين = الأغلال وشتى صنوف القهر المبيحة لكبح حرية الجسد، والداعية لعدم تمتيعه والإمتاع به، والمانعة من حرية التعامل به ومعه.

إذًا فقد انحصرت الموضوعات في النتاجات الإبداعية النسائية الحداثية كلها، التي ينسجن على غرارها فقط أو تقريبًا، في القهر والاضطهاد والإحساس بالدونية، مع وجوب الثورة على المجتمعات التي يعشن فيها، مع الطامة الكبرى من الإغراق في التعبير عن الحرمان الجسدي ذلك المتغنى به، المصور بعناية، والمشوب برثائيات للجسد الوَلِهِ إلى الإشباع وإلى الارتواء، معبرًا عن المعاناة النفسية الناتجة عن ذلك لدى المرأة في الطبقات كلها والفئات كلها، في دعوة إلى تخطي الحدود المرسومة، وإلى تحدي المتفق عليه، وإلى تجاهل الأحكام المسبقة والمحاكمات المجتمعية، في سبيل تحقيق حقوق ذلك الجسد الظمآن المتشظي بفعل الحرمان، بالتحفيز على الأخذ بالمباهج المتاحة لذلك الجسد الآيل إلى ترد، ومن ثم زوال، وذلك قبل فوات الأوان، في جهر بالدعوة إلى ممارسة ما يمارسه الرجل من “حريات” في هذا المجال، وهو “مضمون” الشرف “موفور” الكرامة، غير مُحاكَم من طرف التقاليد والأعراف.

فالتعبير الحر عن ما يدور في الخلد كله هو المطلوب، ونقل ما يوجد في الواقع كله دونما حدود ولا موانع ولا ضوابط هو المنهج والمنحى، ذلك الذي لا يقبل تصويبًا نابعًا من دين، ولا رؤيته من منظور القيم، إذ يُرفع شعار الفن للفن وتُرفض وصاية الأخلاق، ويُشجب تحكيم الفضائل والمكارم، ويُتحجج بالرغبة في نقل الواقع كما هو دونما رتوش ولا تطفيف ولا تبديل للعناصر المكونة له، إذ يُدبَّج ويُنمق الكل في لوحات تتكرر على نحو لا متناه، والنتيجة صور نمطية تتكرر للمرأة المقصاة من تحرير الجسد، ومن الاستمتاع بقدراته وإمكانياته ومكوناته كلها.

فالحديث عن الجسد هو المحور الرئيس لذلك “المسكوت عنه”، ذلك الذي يشكل الهم الأساس الذي ينبغي أن يدور بشأنه الإبداع الأدبي بالنسبة لهذه الفئة من “المبدعات”! مما يجعله تصويرًا حرفيًا فقط، دونما نقد ولا إبداء رأي ولا تدخل ولا طرح حلول.

اقرأ أيضاً: ما هي الثقافة؟ وما عناصرها؟

وهناك حيثيات وأسباب أو عوامل شخصية أدت إلى هذا الانفلات الإبداعي منها:

 أولًا:

تداعيات وتأثير نمط الحياة الخاصة الأسرية والعائلية للمبدعات، وهو ما يشكل حجر الزاوية والرافد الأساسي لتلك الظاهرة، مثل الحرمان من حياة زوجية مستقرة مشبعة إما بالعنوسة الاختيارية تبعًا للقناعات الأيديولوجية: التقدمية والاشتراكية التي كانت سائدة في الزمن الماضي، أو تلك الحداثية المنتشرة الآن بعد انهيار محراب المعسكر الشرقي، وذلك انطلاقًا من الحمولة الثقافية المواكبة للزواج بوصفه مكبلًا مقيدًا للمرأة في تلك الأيديولوجيات، أو العنوسة الجبرية لأسباب شكلية مظهرية، أو فقدان الزوج بالوفاة أو الطلاق، أو بسبب الرتابة والملل في الحياة الزوجية.

هذه المظاهر قد تتسلل تدريجيًا إلى الحياة الخاصة لأولئك المبدعات، وتتحول بفعل الزمن إلى تباعد وتنافر بين الشريكين، ومن ثم إلى منجم للكآبة والتشاؤم، وتنحو بهن إلى تصوير الحلم بتحرير العلاقات الجسدية أنها حق مشروع للتخلص من أغلال الحرمان حتى دونما اعتبار للأخلاق، أو بسبب اعتبار الحياة الزوجية مؤسسة عبودية تتمحور حول إثبات القدرة على التعايش مع الشريك، أو انعدام القيم والمبادئ الدينية الضابطة للاستقامة الأسرية، أي تلك المانعة من الانحراف الخلقي للأزواج، ذلك الذي يمارس باسم التحرر والتمدن المعتقد ضرورة تواجده ضمن مبادئ التقدمية والفكر الحداثي “المتحضر” وغير الرجعي، والمتبع من طرف أولئك المنخرطين في سلك “الثقافة” و”التمدن والعصرية”، مع ازدياد زواج نسبة من الأديبات النسويات بمن ينتمون لنفس الفئة من الأدباء أو “الفنانين” والمبدعين الذين يرون في التحلل الأخلاقي وعدم اعتبار الأخلاق في التعبير الأدبي كما في الحياة الشخصية أسسًا وأعمدة ضرورية، مكونة الصورة النمطية للكاتب أو المبدع الموهوب البوهيمي، الثائر على الالتزامات الاجتماعية كلها حتى يستكمل شروط الانتماء إلى شريحة المتميزين. هذا النمط من الأزواج يصعب التواجد معهم في فضاء واحد، بل الحصول على التواصل الشعوري والإشباع العاطفي ومن ثم الجسدي.

ثانيًا:

ركوب صهوة التحدي والاقتداء بالأديب المبدع الرجل، في تحدٍ أعمى عمهت فيه البصيرة، لكأنهن يتحدثن عن نساء من كوكب آخر غير أمهاتنا وبناتنا وأخواتنا ونساء العائلة، وما حولهن منهن في شتى مناحي الحياة.

اقرأ عن: رفاعة الطهطاوي الأديب المبتكر

ثالثًا:

نمط التكوين الفكري للمبدعة ورافده مثل التشبع بمؤثرات عالم الخيال الجامح. كذلك قلة الجهد المبذول من طرف أولئك المبدعات من أجل المزاوجة المنطقية العقلانية داخل دواليب الفكر لديهن بين اللا واقعية في عالم الأحلام الأدبي المفعم بالحب والوله والغرام، وبين عالم الواقع المعاش الذي يتواتر فيه اليسر مع العثرات، مع التيه والتحليق في العوالم المتعالية الوهمية السردية والشعرية، ذلك الذي يوحي بالازدراء لذلك الشريك المتشبث بالأرض، غير المبحلق في فضاءات الخيال، وذلك بالنسبة إلى المقترنات بغير المنتمين لشريحة المثقفين من المبدعات، مع الرغبة في ممارسة حرية التصوير والتعبير في الإبداع الأدبي كما تريده المدرسة الأدبية الحداثية، وذلك دون خلط بين الإبداع والأخلاق، أي دونما قبول لأي نوع من الوصاية القيمية على ما تريد المبدعة الأديبة تصويره والحديث عنه وإيصاله إلى الناس.

ورابعًا وليس بآخر:

الرغبة في إرضاء الغرب لنيل الحظوة لديه، ومما لا شك فيه أن الغرب الحداثي يُحَكِّم أيديولوجيته والفكر السائد فيه من المضامين الواردة كلها في النصوص الأدبية كلها، وذلك قبل إبداء الرأي فيها هي الأنساق المستعملة في الأجناس الأدبية الحاملة لتلك المضامين. وما أجاز من نصوص إبداعية للمسلمين وكال لها المديح، بل وتوجها بالجوائز، إلا من بعد ما تضمنت قدحًا في الإسلام وأهله وتجريحًا له ولهم، وإكبارًا له، هو القبلة الثقافية الفكرية ولقيمه ومبادئه! ذلك رغم تردي القالب وهزالة الجمالية وانحسار الجودة.

يحسب أيضًا لتلك الدراسة أنها وضعت النقاط على الحروف في تحديدها لمهام الأديبة الحداثية، التي كرست لها نفسها وفكرها وفنها، انطلاقًا من المفاهيم الموجهة لها والمتجذرة في حناياها، وهي لا ترغب في أن تقوم بدور الواعظة ولا الداعية إلى نبذ الانحراف، ولا المنادية بالأوبة إلى تفعيل ما يجب أن يكون! فلا محاكمة للبطل المنحرف، ولا تجريم للسالك منحى الابتذال، وبخاصة لا نقد للمتاجرة بالجسد، ولا انتقاص ممن حرره من كل ممنوع، بل هو ذلك المُنْتصَر له ولرغباته دون هوادة ودون توقف وفي الظروف والأحوال كلها، وأيضًا في الأماكن والأزمنة جميعها.

إذ ترى المبدعة الحداثية أن القيم تخنق الإبداع وتحسر الجمالية، وتجعل من النص الإبداعي شذرات مواعظ، ونتف خطب توجيهية ليست إلا! إذ عليها أن تتحرر من كل ربق من أجل إحسان التصوير وإتقان التعبير، ثم هو الواقع الذي يملي ما يجب أن يقال وأن يكتب، فما للأديبة إلا أن تنقل بأمانة من أجل تسليط الضوء، وفضح المتواطأ على السكوت عنه، وعلى تجاهل آثاره وتداعياته، ومن ثم من أجل رفع الحرج عن الحديث عنه وعن مكوناته ومظاهره، ومن بعد ذلك جعله يكتسي طابع العادي والطبيعي، وتخليصه من أحكام القيم والأخلاق والدين المناهضة له والمُدينة لتواجده، وطبعًا هو الجسد عماد الإبداع ومحور مضامينه، الذي ترى هي المبدعة “المتنورة” أن تحرير الإبداع عنه حتمًا يؤدي إلى تحريره، ومن ثم إلى تحريرها هي الموسومة بالنقص من طرف الدين والتقاليد.

لكن هذا الطرح لا يمكن أن يصمد أمام “المنطق” التَّخَيُري الذي تتبناه الحداثة، الذي يُحَكَّم بعد ذلك فيما يتعلق بمواضيع أخرى خارجة عن نطاق الجسد، وعن حرية التعبير عنه، وعن احتياجاته ورغباته، وفي نفس الميدان، أي ذلك الأدبي.

إذًا ما القول في نص متفاقم الجمالية لغة وأسلوبًا، ويصور ثم يبرر ضمنيًا تفجير الجسد ـ عملية إرهابية دنيئة! أفتحتسب آنذاك عذوبة اللغة وشاعريتها وجمالها وحدهن؟ أم أن النص سيحمل عبء تمرير رسالة عنف مقيت مخرب ما؟! فكما يجب شجب النص المحمل بالعنف، يجب فعل المماثل بالنسبة إلى النص المحمل بالانحراف الخلقي، ذلك “العنف القيمي” المبيح للتفلت، ولركوب موجات الانحلال والمجون بحجة حرية استعمال المرأة لجسدها كيفما تريد وتشاء، فكلها أدواء تعصف بصحة المجتمعات وباستقرارها.

تدعو د.صالحة الرحوتي إلى المحافظة على جمال وتهذيب التعبير الأدبي، فحتى إذا كان هنالك من حيف تقاليدي منع المرأة من حق جسدي شرعي لها، فليكن التصوير هادفًا ونظيفًا، وغير موسوم بالسوقية والانحطاط، وغير مسوق لصور جنسية مشينة لا يُبتغى من ورائها سوى إثارة الغرائز وإشعال نار الشهوات، فالنص الأدبي يمكن أن يكون المتميز، وذلك حتى لو لم يتحرر من سلطة القيم الأخلاق، إذ هو قادر على تصوير الواقع بحذافيره، لكن دون ابتذال، وكذلك دون عرض لوقائع مغرضة يمكن استيعاب مرمى مجملها وملخصها دونما تفاصيل مثقلة ومغرقة في وحل السلوك، لا يمكن إلا أن تعمل على تطبيع السقوط والتردي والانحراف، فعلى المرأة المبدعة إذًا أن تعلم أن تحقيق الذات والتحدي الحقيقي ليس تحدي من يرى في كتابات الجسد شينًا وعيبًا بالإصرار على الكتابة في ذات الموضوع، لكن التحدي إخراج المرأة من سجن رد الفعل إلى القيام بالفعل المختار المطلوب فعله، أي برسم صورة المرأة المتوازنة التي تعنى بتحقيق الإشباع لنفسها في كل باب ومجال، الفكري والثقافي والاجتماعي وحتى السياسي، ولم لا؟ طبعًا الجسدي لكن بصورة توحي بأنها فاعلة إيجابية مؤثرة، لا ضحية مستلبة مفعول بها مخاتلة مخادعة منتهزة لفرص الخيانة والتدليس.

ثم تناشد المبدعة المثقفة تمثل النخبة الأنثوية المعول عليها في حسن تمثيل المرأة في المجالات جميعها، ومن ثم عليها أن تستشعر ثقل العبء الملقى على عاتقها، وأن لا تتملص من ذلك العبء اختيارًا منها لأن “تحقق” ذاتها، وذلك عن طريق ركوب النشاز المثير للجدل وللنقاش، رغبة في الثورة على قمع طالها مطول، ومنعها من التعبير عن الذات، فالتحدي و”تحقيق الذات” عن طريق سلوك هذا المسلك يجب أن ينشغل بخصوصه فكر المبدعة طويلًا قبل أن تمارسه، وعليها أن تستقرئ في ذهنها المثقف تداعيات ما ستقوم به عليها، وعلى من يرين فيها الأنموذج القائد إلى التغيير والانعتاق، فحين تكرس الفكر الذكوري القائل بمحدودية فكر الأنثى، وطغيان الجسد على انشغالاتها، فهي ولا بد ستجهض حلم المرأة بالكلية في أن تغير من صورة لها متوارثة، ونحتت أبعادها أيدٍ ظالمة متسلطة استغلت قوة الجسد منها في إحقاق الغلبة.

اقرأ أيضاً: المبرمج الشاعر العناق الأبدي بين الأدب والعلم

 

* تنويه: الأفكار المذكورة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

_________________________________

لمتابعة قناة اليوتيوب لأكاديمية بالعقل نبدأ، اضغط هنا

لقراءة المزيد من المقالات، اضغط هنا

د. كمال يونس

استشاري طب الأطفال ، كاتب ونقد مسرحي ، قاص