بنطلون ساقط ولا أخلاق ضاعت؟ – موضات البنطلونات

حوار بين الأب وابنه
الابن: صباح الخير يا بابا
الأب: صباح الخير يا حبيبي
الابن: أنا نازل يا بابا عايز حاجة
الأب: إيه يا بنى البنطلون المقطع ده الناس تقول إيه عليك؛ معندكش هدوم؟
الابن: يا بابا ده الموضة
الأب: ادخل يا ابني غير لبسك
الابن يخرج!
كلاكيت ثاني مرة
لكن هذه المرة البنطلون ساقط
الأب: شفت يا ابني علشان ما بتكلش الهدوم بتقع منك
الابن: يا بابا دي الموضة يا حبيبي
الأب: إيه الموضة الغريبة دي يا حبيبي اللي مش سايبة البنطلون في حاله.
الأب: فين البنطلون العادي والجينز السليم؟
نعم أين البنطلون العادي، هل انقرض وأصبح رجعية وعدم تحضر؟
كلما مررت أمام الفترينات أشاهد الملابس فأجد نفسي أمام موضة غريبة تهدد حضارتنا فأصبحت ملابس الرجال تميل إلى الأنوثة وملابس نساء تهدد حياءها ولا تتصف بالرقة والبساطة.
فكيف لرجل أن يرتدي تي شيرت ضيقا وبنطلونا ممزقا؟! أهذا الرجل يحتفظ بكيانه كرجل أم هو يفقد ما فطره الله سبحانه وتعالى عليه من طابع يتصف بالقوة والخشونة لتتحول ملابسه إلى ملابس ذات ألوان مزركشة فأرى فيها ضياعا لطبيعته الإنسانية.
إنّ هذه الموضة لم تكن قاصرة على الملبس فقط فالشعر أيضًا تأثر بها فهذا يجلجل شعره وهذا يقصه بشكل غريب كالممثل الفلاني.
أين هويتنا وأخلاقنا التي تندثر باتباع مثل هذه التقليعات.
منذ فترة شاهدت شابا يرتدي بنطلونا مقطعا ضيقا وقصيرا وشعره منكوش ولحيته طويلة وكنت في حالة من الاشمئزاز وتحدثت مع نفسي أهذا الشاب هو من يبني ويعمر ويصلح في الأرض كيف له أن يُصلح وهو يريد من يصلحه كيف له أن يكون في يوم من الأيام أن يكون مسئول عن زوجة وأبناء يتحمل مسؤوليتهم.
كيف يربي الأب أولاده؟
ولم أجد إلا حزنا يغمرني على حال كثير من الشباب، للأسف دمرت أخلاقهم وشخصيتهم هذه الموضة.
لماذا نقلد الغرب في أسوأ شيء ولا نلتفت إلى تقدمهم ونجاحهم.
إذا أرت أن تعرف حال شبابنا وكيف يستغل فراغه فانظر إلى حال المقاهي كم هي متكدسة بالشباب وانظر إلى المنتديات والصالونات الثقافية كم هي خاوية.
فالشباب أصبحوا يجرون وراء الموضة ويهربون إلى المقاهي لتكون مجتمعا بديلا فلا يهتمون بغذاء العقول وتهذيب النفس.
الانحدار
ولم تسلم الفتاة من مثل هذه الموضة الغريبة فهي أيضا ترتدي البنطلون المقطوع والمبلول وما صدمني أن أشاهد تصميم تي شيرت للبنت يظهر من الأمام على شكل شعر صدر للرجل وهذا ما جعل كثير من الفتيات على مواقع التواصل الاجتماعي تندهش وتشمئز من هذه الموضة التي لا تحترم طبيعة ملابس المرأة التي تميزها بالرقة والأنوثة.
شاهدت عرضا للأزياء وتظهر فتاة ترتدي فروة خروف لتفجر موضة جديدة من الظهور بلبس الحيوانات.
ألهذا ننحدر بثقافتنا وأخلاقنا لنتخذ ملبسنا من الحيوانات.
كيف فكر هذا المصمم عند تصميمه لهذه الملابس إنه الفراغ والتدني الذي جعلته يحقر من الإنسان لأن يشبهه بالحيوان ويفقده إنسانيته ليذل منه.
إن الموضة التي لا تحترم الإنسان وتجعله أضحوكة لا يجب علينا أن نتبعها فالإنسان يواكب ما هو جديد بشرط أن يناسبه كإنسان في المقام الأول وأن تكون هذه الموضة تناسب مجتمعه ولا تشذ عن المألوف والطبيعي في مجتمعه حتى لا يكون غريبا فى وطنه.
كلنا نبحث عن التميز وأن نكون لنا إطلالة فى مجتمعنا فكل منا يحرص على ملبسه ليظهر بكامل أناقته وهذا ليس عيبا بل هو واجب على كل منا أن يهتم بذاته ولكن قبل أن يجري وراء كل ما هو جديد عليه أن يتمهل ويفكر فى هذه الموضة ولا يلهث وراء الغريب والعجيب فأناقتك لا تعني تخلفك عن واقعك بل هي احترام ذاتك والتمسك بهويتك.
اقرأ أيضا:
لقراءة المزيد من المقالات يرجى زيارة هذا الرابط
ندعوكم لزيارة قناة الأكاديمية على اليوتيوب