الحزن يأس

لا يمكنك الاستمرار دون إيمان، الإيمان وسيلة وغاية في الوقت نفسه، كل فعل تقوم به عابر ومؤقت، بل إن حياتك نفسها عابرة ومؤقتة، ولا يمكنك الاستمرار فيما تقوم به من تفاصيل يومك دون إيمان يمكّنك من تجاوز الإخفاق والفشل وإعادة المحاولة بعد المحاولة.
بالأمس سمعت قارئًا يتلو قوله تعالى: “وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139)”.
لا مجال هنا للجمع بين الضعف والإيمان، فشرط الإيمان يتصل بفعل القوة والجسارة والمحاولة، الإيمان نفسه يمكّنك من استيعاب ضعفك والنهوض مرة أخرى.
الحزن يأس، واليأس يتعارض مع حقيقة الإيمان المتعالية، اليأس في جوهره قنوط وعجز واستغراق في تفاصيل اللحظة المأزومة المهزومة، والإيمان يدعوك إلى القيام، يدعوك إلى الفعل والحركة والتدبير والمقاومة.
في سير الأكابر في كل مجال إيمان “ما” لك أن تعده الطاقة المحركة لكل ما يقومون به ويوقفون أعمارهم عليه.
الإيمان يجعلك ترى نفسك محض حلقة ضمن سلسلة طويلة متصلة، وعليك أن تفعل وليس عليك إدراك النتيجة، عليك أن ترى المتعة في الطريق.
الإيمان يمنح الحياة المعنى.
الإيمان يجعل الحياة جزءًا من كلٍ أكبر.
الإيمان يتعارض كليًا مع اليأس والقنوط.
الإيمان يمنعك من الهزيمة.
الإيمان يمنحك الكرامة.
الإيمان مقاومة.
مقالات ذات صلة:
القرآن حينما يربط الإحاطة الإلهية بالرعاية الإيمانية
اترك اليأس وأبدأ الحياة من جديد
* تنويه: الأفكار المذكورة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.
_________________________________
لمتابعة قناة اليوتيوب لأكاديمية بالعقل نبدأ، اضغط هنا
لقراءة المزيد من المقالات، اضغط هنا