مقالات

الى وطني الذى أوشك على الرحيل

الى وطني الذى أوشك على الرحيل

“وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً ”

هكذا قال الله في محكم كتابه محذراً عباده من الفتن و مفاسدها فلا يخفى على أحد يعيش على تراب وطني الغالي ما يحدث فيه من خلافات و نزاعات و استحلال للدماء من قبل كل الأطراف التي لم تجد غير العنف طريقة لفرض آراءها مع تنحية العقل جانباً لتلعب العصبية و الأهواء دور القائد و الدليل لنقع في أزمة نأمل أن نخرج منها قريبا .

مع تأمل هادئ .. و إعمال للعقل يرى العاقل أنه في وقت الأزمات أنه لا وقت لتبادل الاتهامات بل هو الوقت الذي يقود فيه العقلاء المسيرة نحو إنقاذ وطني من بين براثن حرب أهلية قد تقودنا إلى مستقبل مجهول وهي تلك اللحظة التي تلعب بها القيادة الحكيمة – المدركة لمتطلبات المرحلة وضرورة إنهاء الاحتقان – دوراً أساسياً في إنهاء الصراع القائم .

إذا ما نظرنا على الوضع القائم أمامنا بتجرد شديد لنرى من له المصلحة العليا في كل ما يحدث حولنا .. و من هو المستفيد الأول وراء قتال أبناء الوطن الواحد نجد أنه لا منتفع أكبر من العدو الأول للأمة و هو الكيان الصهيوني دون شك .. فلا أحب على قلوب أعدائنا إلا و أن يرونا و نحن نقاتل بعضنا بعضاً و نستحل دماء بعضنا من أجل صراعات زائلة لن تبقي بيننا إلا الخراب و الدمار .

اضغط على الاعلان لو أعجبك

إذن ها نحن نعمل على تحقيق مصلحة عدونا دون أن ندري  .. دون أن ندري أنهم في قمة سعادتهم و هم يشاهدون و يتابعون ما أصبحنا عليه و في تلك اللحظة التي ندرك بها سعادة العدو يجب أن نستوعب أننا على طريق الضلال فالصراع القائم لن يؤتي غير الهلاك فلا أطلب من الجميع إلا التوحد نحو أهداف و مبادئ يتشارك الجميع فيها فنحن مصريون جميعاً مسلمين و مسيحيين لنا عدو مشترك لا يسعى إلى أكثر مما نحن عليه الآن .. ألم يأن الأوان ليستيقظ الجميع من سباته !؟ … ألم يحن الوقت بعد لندرك أن تعصبنا و فرقتنا هي وسيلة العدو الأولى للقضاء علينا !؟

ألم نستوعب الدرس بعد !؟ … ألم نعي كلام العدو حين سأل صحفي جورج بوش ” كيف ستقضي على المسلمين أنهم كثر ” .. فرد عليه بقوله ” سأجعلهم يقاتلون بعضهم البعض ”

ألم ندرك بعد أننا نسير في طريق المجهول !؟

و إن أدرك بعضنا تلك الحقيقة الموجعة فقد حان الوقت كي ينقلب السحر على الساحر

و تتحول هذه الأمة من رد فعل إلى فعل يقاوم تحركات العدو و إرادته بنا و يقيم العدل و الحق حقا .

كخطوة أولى يجب الابتعاد عن خطاب تحريضي أو إقصائي و أن يتصدر العقلاء من هذا الوطن المشهد ليعطوا إشارة البداية على نبذ العنف و إيقاف سيل الدماء المصرية بغض النظر عن الانتماءات و التحيزات و البدء بطرح رؤية شاملة تستوعب الجميع و قادرة على صد رغبات العدو بنا ليصل وطني  إلى بر الأمان

“الفتنة أشد من القتل.. لعن الله من أيقظها ”

تم نشر المقال على موقع يقظة فكر بتاريخ 4 أغسطس 2013

http://feker.net/ar/2013/08/04/21521/

لقراءة المزيد من المقالات يرجى زيارة هذا الرابط.

ندعوكم لزيارة قناة أكاديمية بالعقل نبدأ على اليوتيوب.

أحمد رمضان

طالب بكلية الهندسة – جامعة المنصورة
كاتب حر
باحث ومحاضر بفريق مشروعنا بالعقل نبدأ بالمنصورة