مقالات

العقل نور ..و الوحي صراط !

العقل نور ..و الوحي صراط !

فالعقل  كالمصباح يضيء لك الطريق  ليدلك على معالمه …و يبقى أن يكون معك خارطة تفصيلية للوجهة التي تنوي الذهاب إليها …فلو وجد المصباح وحده فسيضل المسافر طريقه لكونه لا يعرف تفاصيل الطريق…ولو وجدت الخارطة وحدها فسيغرق المسافر في الظلام ولن يميز للطريق أية معالم.. فأنت تحتاج الى نور يضىء صراط دربك
لذا فليس صحيحاً ذلك الإدعاء بوجود خلاف وتعارض بين العقل والنص..
وكيف ينشؤ تعارضٌ بين متكاملين يحتاج أحدهما للآخر ؟؟!!
بل هل يصح من الأصل طرح سؤال : أيهما أفضل المصباح أم الكتاب رغم حاجة كل منهما للآخر لتمام المعرفة ؟؟!!
فها هو العقل الذي تعرف على المعالم الرئيسية للطريق يقف بنفسه ليقطع بعدم قدرته على الخوض في التفصيلات والجزئيات بمفرده فيعلم يقيناً بضرورة وجود النص الصادر من أصل الوجود وموجده  إيماناً منه بلطفه ولزوم عدم تركه لمخلوقه العاقل دون تبيين لتفاصيل الطريق إظهاراً للحجة وإبطالاً للذرائع وإكمالاً للهدف من الوجود فيجد العقل ضالته في النص الصحيح  فيشرع في إثبات حجيته أولاً ثم دلالته ثانياً ومن ثم وعندما يُسلم بصحته ويفهم معناه يلتزم به متيقنا من كونه جالب للمصلحة  ودافع للمفسدة ومسبب للكمال و محققٌ للسعادة..
وعندما يتعلق الأمر بعالم المادة و فهم قوانينه فها هو العقل الحكيم يستعين بالحس والتجربة لخوض صراط هذا العالم و فهم طبيعته فيحكم العقل  بمعونة التجربة والمشاهدات الحسية…
فالعقل يسير على هذا الحال حاكمٌ وليس مستبداً..فما أتقنه بمفرده حكم به و ما عجز عنه لوحده استعان بمن يعينه من سائر أدوات وطرق المعرفة ويبقى له في النهاية الحاكمية لا تفضيلاُ واستعلاءً بل تقديراً لطبيعته وتكوينه كأداة للإدراك والتمييز منحها الخالق العظيم لأكرم مخلوقاته و ميزه بها وحثه على استعمالها لتضيء له الطريق ..فهي نعمته الكبرى وسينظر لمخلوقه الفريد هل يستعملها في ما خلقت له أم يكفر بها و ينحيها ؟؟!!!

تم نشر المقال على موقع يقظة فكر بتاريخ 7 أغسطس 2013

http://feker.net/ar/2013/08/07/21518/

لقراءة المزيد من المقالات يرجى زيارة هذا الرابط.

اضغط على الاعلان لو أعجبك

ندعوكم لزيارة قناة أكاديمية بالعقل نبدأ على اليوتيوب.