مقالات

السلاح النووي

تتسابق الدول على امتلاك السلاح النووي بوصفه سلاح ردع يؤمّن الدولة المالكة له من أحلام الغزو لدى الدول الأخرى غير مكتفية بما تملكه من الأسلحة التقليدية التي لا توفر الأمن مثل الأسلحة غير التقليدية والتي تتمثل في النووي والكيميائي والبيولوجي

ومما يفسر هذا السلوك من بعض الدول في السعي للأسلحة غير التقليدية عجز منظمة الأم المتحدة بقانونها الدولي من كبح جماح الدول الطامعة في الدول الأخرى، فضلا عن عجزها في حل المنازعات والصراعات الدولية والإقليمية لتتحكم خمس دول كبرى بما تملكه من حق الفيتو في قرارات منظمة الأمم المتحدة؛ فكل دولة من هذه الدول الخمس -دائمة العضوية- لها مناطق نفوذ تتحكم فيها داخليا بما لا يخالف نفوذها.

علينا أن نضع أيدينا على قلوبنا في اليوم ألف مرة.

وضعت البشرية أياديها على قلوبها كثيرا لمرورها بأحداث سياسية كانت كلمة السر فيها القنبلة الذرية، مع العلم أن هذا السلاح الخطير الذي يرتهن المستقبل البشري تحت سيطرة زعماء حادين الطباع وعصبي المزاج وأصحاب أهواء مختلفة أمثال ترومان وستالين وخروتشوف وجون كينيدي وماوتسي تونج وترامب وكيم جونغ أون.

ضحك كالبكاء

في وقت الحرب الباردة في اجتماع قمة بين “جون كينيدي” الرئيس الأمريكي و”خروتشوف” رئيس الاتحاد السوفيتي قال له كينيدي نحن نملك من السلاح النووي الكفيل بإحراق روسيا عشرات المرات؛ فرد عليه خروتشوف ونحن عندنا ما هو كفيل بإحراق أمريكا مرة واحدة وهذا هو ما نريده، الزعيمان كلا منهما يوصل رسالته للآخر بأسلوب النكتة فيما يخص القنبلة الذرية.

اضغط على الاعلان لو أعجبك

تخيلوا وقتها البشرية عندما تناقلت هذا الخبر ألم يضعوا أيديهم على قلوبهم بعدها في اليوم ألف مرة؟!

عندما سأل الزعيم الصيني “ماوتسي تونج” هل سيسيطر الصينيون على العالم بما يملكونه من القوة الذرية والتعداد البشري الرهيب؟ أجاب الرجل في عهدي لا ولكن لا أضمن من يأتون بعدي كيف سيكون الحال معهم. ألم تضع البشرية وقتها أيديهم على قلوبهم مع العلم من امتلاك الصين للقنبلة الذرية؟!

عندما اختلف الرئيس الأمريكي السابق “ترامب” مع نظيره الكوري الشمالي وكادت الحرب تنشب بينهم ألم تضع البشرية أيديهم على قلوبهم لأن الدولتين تمتلكان السلاح النووي وكلنا يعلم تمام العلم مزاج الزعيمين الذي حير علماء وأطباء النفس .
وآخرها الكلام عن امتناع ترامب من تسليم الحقيبة النووية لبايدن وكم بالعالم من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء .

مسكينة البشرية المرتهن مصيرها في يد ثُلة من البشر يملكون قرار استخدام السلاح النووي، إنهم يعيشون كل يوم مشاعر القلق والخوف وعدم الاطمئنان، وعلى البشرية جمعاء مطالبة كل الدول المالكة للسلاح النووي بالتخلي عنه لكي يتحقق بحق الأمن والسلم الدوليان .

اقرأ أيضاً:

الحرب والشرف

ولم الحرب إذن؟!

“هيروشيما وناجازاكي”

على زين العابدين

باحث بفريق مشروعنا بالعقل نبدأ بالمنصورة