مقالات

هي دي الدنيا، فكيف ستغتنم الفرصة؟

الارتقاء

غاية الإنسان في هذه الدنيا الارتقاء بذاته ، والسعي لكمال روحِه ؛ وفي سبيل نيل هذه الغاية يغتنم ويستغل كل الفرصة لتحقيق الهدف المرجو ، والغاية المنشودة .

وأمام تلك الفرص الكثيرة؛ يَتوه الفرد ويتشتت ، وتتشوه الرؤية ؛ ويرجع ذلك التيه لأسباب عديدة : قد تكون عدم المعرفة الكافية والوعي المطلوب لمعرفة ماهية الفرصة المعروضة ، ومدى ملاءمتها لتحقيق هدفه المنشود للرقي ؛ خاصةًً إن كانت الفرصة ذات لمعة براقة ، تخطف الأنظار ، وتغيب العقول وتسلبها ، مستهدفة نقصًا ما في شخصية الفرد ، دون النظر إلى عواقبها الوخيمة التي تؤدي بالإنسان إلى تسافله لا إلى تكامله .

فمثلاً نرى أب يُفضل العمل بالخارج؛ لتوفير متطلبات الأسرة المادية ، ويظل سنوات بالخارج دون رؤية أسرته ، حارمًا نفسه وإياهم من متعة اجتماعاتهم الدافئة التي تغرس فيهم قيمة حميدة ، وتنبع منها مشاعر ولحظات لا تعوض.

وآخر اختار منصب قيادي وسلطة تكسبه الاحترام ومكانه اجتماعية مرموقة ورفيعة في مجتمعه ، بغض النظر أنه قد يلجأ إلى الحكم على ضميره بالإعدام حفاظا على المنصب .

حدد غاياتك

لذلك ينبغي على كل فرد منا أن يحدد بدقة السبل والغايات والفرص الصحيحة والسليمة؛ لتحقيق السمو والرقي الذي يتطلع إليه ؛ فلا يصبح مبتغاه استغلال الفرصة البراقة التي تعرض عليه ، أثناء رحلته للاكتمال، فلا تكون الفرصة غاية في حد ذاتها وإنما وسيلة للوصول لنهاية المطاف.

اضغط على الاعلان لو أعجبك

فالنفس الإنسانية لا يمكن أن تكون سعادتها واكتمالها بالحصول على متع مادية وقتية وزائلة، وهذا لا يعني إهمال حق الجسد في العيش وإشباع شهواته وكفاية رغباته ، لكن دون إفراط أو تفريط ، فلا يطغى الجانب الجسدي على الجانب الروحي ، بل يتناغمان معا لحدوث اتزان بينهما ، وذلك يكون بتهذيب النفس واخضاعها لميزان العقل ، فتتحقق غاية الإنسان النبيلة للرقي ويحقق مبتغاه؛ مكملاً دوره بسلام في الرحلة الأزلية الأبدية لكمال النفس البشرية علي مر العصور حيث تفنى الأجساد وتظل القيم السامية والأخلاق الرفيعة والمشاعر الراقية مستمرة باستمرار المجتمع الإنساني .

لقراءة المزيد من المقالات يرجى زيارة هذا الرابط

ندعوكم لزيارة قناة الأكاديمية على اليوتيوب

مى محمود

عضوة بفريق مشروعنا بالعقل نبدأ بالمنصورة