أسئلة عامةالأكثر مشاهدة

هل الصواريخ التي تطلقها المقاومة ناجحة أم أنها غير مؤثرة؟ (الفيديو)

يدعي البعض أن الصواريخ التي تطلقها المقاومة على الكيان الصهيوني هي صواريخ غير مؤثرة أو “فنكوش” أو “بومب” أو “كأنها لم تكن” وغيرها من الألفاظ التي تدل على الفشل، والبعض يصرح بذلك إما لتضليل الناس أو يكرر هذه الادعاءات بدون فهم أو وعي.

هناك طريقتان لتحليل مبدأ “النجاح والفشل” للصواريخ، وهما:

الطريقة الغربية: تعتمد الطريقة الغربية على مبدأ أن “الصاروخ الناجح هو الذي يصيب هدفه ويدمره” ، فيتم تطوير الصواريخ لكي تكون أكثر دقة وتدميرا وأقدر على مقاومة الإعاقة الإلكترونية التي يقوم بها الخصم، لذلك يصل ثمن الصاروخ الغربي الواحد لعشرات أو مئات آلاف الدولارات، والدول الغربية متقدمة كثيرا في هذا المجال.

طريقة المقاومة: المقاومة حسبتها بطريقة أخرى ، وجدت نفسها متأخرة في السباق التكنولوجي، فاتبعت مبدأ مختلف كليا عن المبدأ الغربي وهو مبدأ “الاغراق بالصواريخ” ، فمثلا عندما تريد المقاومة أن تقصف هدف ما ب 10 صواريخ، لا تقصفه ب 10 صواريخ متقدمة كما يفعل الغرب، بل تقوم بقصف 100 صاروخ أبسط وأرخص كثيرا من صاروخ الدفاع الجوي الغربي (حسب الأبحاث الغربية تكلفة صاروخ المقاومة 300 دولار وتكلفة صاروخ الدفاع الجوي الصهيوني المسمى بالقبة الحديدية 50 ألف دولار) ، وأيضا حسب نفس الأبحاث الغربية نسبة نجاح القبة الحديدية في اعتراض الصواريخ المهاجمة لا تزيد عن 90% (راجع ملخص المصادر هنا و هنا ).

إذن لقصف منطقة ما ب 10 صواريخ ، تحتاج المقاومة لاطلاق 100 صاروخ بتكلفة (100 X  300 دولار = 30 ألف دولار فقط) ، أما تكلفة اعتراض ال 100 صاروخ من القبة الحديدية فهي (100 X 50000 دولار = 5 مليون دولار) هذا لو افترضنا اطلاق صاروخ واحد فقط من القبة الحديدية لكل صاروخ مهاجم ، فبعض التقارير الغربية تتحدث عن الحاجة لاطلاق القبة الحديدية عدة صواريخ لاسقاط صاروخ مهاجم واحد ، وبعضها يتتبع صاروخ المقاومة ويسقط معه فوق رؤوس الصهاينة (شاهد الفيديو التالي لفشل القبة الحديدية).

الكيان الصهيوني حاول تقليل تكلفة اعتراض الصواريخ ، فطور القبة الحديدية بحيث لا تعترض صواريخ المقاومة التي وفق حساباته ستسقط في مناطق مفتوحة، لكن ذلك أدى لعيب خطير ، حيث يتجاهل نظام القبة أحيانا بعض صواريخ المقاومة التي تسقط بالفعل على أهدافها وتسبب الخسائر.

إذن وفق العقلية الغربية في الحالة السابقة هناك 90 صاروخ للمقاومة فشلوا في الوصول لأهدافهم، لذلك يقول البعض جاهلا أو محاولا تضليل الجمهور أن صواريخ المقاومة فاشلة، ويكررون ادعاءات جيش الاحتلال أنه قد تم اسقاط أغلبية صواريخ المقاومة ، وأن 90 % من صواريخ المقاومة لم تسبب خسائر ، ولولا نظام القبة الحديدية لكانت سببت خسائر كذا وكذا، لكنهم بذلك يخدعون من لا يقرأ التفاصيل ، فحسب سياسة “الاغراق بالصواريخ” لم يكن الهدف من البداية قصف الأهداف الصهيونية ب 100 صاروخ بل قصف 10 صواريخ  فقط ، وال 10 صواريخ تسقط بالفعل على أهدافها إذن فالهدف تحقق ، وال 90 صاروخ الأخرى هي فقط طريقة رخيصة لخداع القبة الحديدية.

جيش الاحتلال أيضا يعترف أن نسبة نجاح 10% لصواريخ المقاومة هي نسبة خطيرة جدا ، لذلك يقومون باجراءات أخرى بالإضافة إلى تفعيل القبة الحديدية منها:

  • نشر الملاجئ المحصنة في أغلب المدن الصهيونية حتى يحتمي بها الصهاينة من الصواريخ.
  • فرض التعتيم على وسائل الإعلام بالنسبة للخسائر التي يتكبدها الصهاينة حتى لا تنهار روحهم المعنوية ولا ترتفع الروح المعنوية للفلسطينيين.

ولكن مع استمرار سقوط صواريخ المقاومة على أغلب المدن والمستوطنات الصهيونية ، أحدث القصف خسائر بشرية ومادية ومعنوية كثيرة صعب اخفاؤها خصوصا مع نشر المستوطنين لفيديوهات الخسائر على وسائل التواصل الاجتماعي ، ومن هذه الخسائر:

  • احراق خط نقل البترول “إيلات – عسقلان” الذي كان يخطط له أن يكون بديلا عن قناة السويس في نقل البترول البترول العالمي.
  • اشتعال حريق ضخم في منشأة نفط صهيونية كبيرة في عسقلان.
  • ألغى العديد من شركات الطيران العالمية رحلاتها لمطار بن جوريون بسبب استمرار قصفه.
  • وقف العمل بمحطة “تمار” للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط بعد إطلاق صواريخ باتجاهها.
  • خلال أول 4 أيام فقط من الصراع اعترف الصهاينة بتضرر 886 مبنى واعطاب 858 سيارة وأصبحت 72 عائلة دون مأوى ، كما سقط 8 قتلى ومئات الجرحى بعضهم حالته خطرة.
  • الكيان الصهيوني ليس ببلد عادي مثل بقية البلدان ، بل هو قاعدة عسكرية كبيرة وظيفتها ردع الدول العربية المحيطة وخدمة المصالح الغربية (بلطجي المنطقة)، فمع ملاحظة المساحة الصغيرة لقطاع غزة المحاصر (365 كم مربع فقط) والتي يتم مراقبتها 24 ساعة بأحدث الوسائل التكنولوجية ولا يغيب الطيران التجسسي عن سمائها أبدا، يؤدي استمرار اطلاق الصواريخ لتصدع هيبة الكيان وقدرته على الردع وبالتالي انتفاء سبب وجوده وانتفاء سبب تقديم الدعم له من أمريكا والدول الغربية (البلطجي لا يكون بلطجي باستمرار ضربه واهانته ممن هم أضعف منه)، فالخسائر ليست بشرية ومادية فقط بل معنوية أيضا سواء بتحطم صورة الكيان الصهيوني أمام الخارج (الدول المعادية له والدول التي طبع معها) أو أمام مستوطنيه عندما يشعرون أنهم لا يستطيعون استكمال حياتهم المرفهة بأمان فيبدأون في الهروب والهجرة العكسية للدول التي أتوا منها (صرح ليبرمان مؤخرا: إذا كان هذا حالنا أمام غزة فماذا سنفعل إذا قصفنا حزب الله وإيران؟).
  • أيضا أدت الصواريخ لارتفاع الروح المعنوية للفلسطينيين في القدس والضفة الغربية والأخطر للفلسطينيين في أراضي 48 مما أدى لتوحدهم وثورتهم ضد الشرطة والجيش الصهيوني والقيام بالعديد من العمليات الفدائية والاستشهادية ضد الصهاينة.

بسبب كل هذه المخاطر والخسائر يحاول الجيش الصهيوني بكل قوته أن يحطم القوة الصاروخية للمقاومة وهو يدعي كل يوم أثناء القتال أنه قام بعملية قصف ضخمة أنهى بها أغلب منصات اطلاق الصواريخ أو أنه دمر أغلب مخازنها أو قتل الكثير من قادة ومجاهدي المقاومة ، لكن في اليوم التالي عندما يستمر اطلاق الصواريخ ويصل جزء منها لهدفه ويستمر إلحاق الخسائر البشرية والمادية والمعنوية بالعدو يظهر نجاح الصواريخ ، إذن فالمعيار الحقيقي لقياس نجاح الصواريخ هو إلحاق الخسائر والاستمرارية، وهو قد تحقق ويتحقق بالفعل حاليا، والفيديو التالي يوضح جزء صغير من الخسائر التي حدثت بفعل اطلاق مجموعة واحدة فقط من الصواريخ على تل أبيب خلال ليلة واحدة فقط فكيف هي خسائرهم في باقي الأيام؟!

تحديث: لو عرفنا أن المقاومة أطلقت 4400 صاروخ وقذيفة وتضرر 3400 مبنى و 1700 مركبة وفق اعترافات العدو فحتما الصواريخ مؤثرة وحققت أهدافها، هذا بالإضافة إلى التكلفة الكبيرة جدا لاعتراضها. وبعض الأخبار كانت تتحدث أن المخزون الصهيوني من الصواريخ كان على وشك النفاذ مما كان سيشكل فضيحة أمنية وسياسية كبرى له.

شاهد أسئلة هامة أخرى والإجابة عليها.

لماذا نقاوم الاحتلال الصهيوني رغم أن خسائرنا في الأرواح والممتلكات أكبر من خسائره؟

لا تنس الاشتراك بقناة أكاديمية بالعقل نبدأ على اليوتيوب

مقالات ذات صلة