أسئلة عامة

فلسطين تاريخيا

س: هل فعلا فلسطين من حق اليهود من الناحية التاريخية والوثائقية كما يزعم الإسرائيليون؟

من المعروف في المواثيق الدولية الحالية أن الأرض الفلسطينية تابعة لشعب عربي فلسطيني عاش فيها، ولا يحق بحسب نفس تلك المواثيق احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، وهو ما حدث في عدوان 1948 وقيام ما يسمى بدولة إسرائيل التي وفد إليها عديد من اليهود الصهاينة من كافة بقاع الأرض، ممن يحملون جنسيات أوروبية أو إفريقية، وذلك على حساب أرض يقطنها شعب فلسطيني الهوية والجنسية!

أما من الناحية التاريخية، فإن في الأمر خطأين كبيرين:

الأول: أن أول من بنى المسجد الأقصى كان إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام كبيت للعبادة في الشام، بعد أربعين سنة من بناء الكعبة على يد النبي إبراهيم نفسه وولده إسماعيل عليهما السلام والقصة معروفة… هذه الشخصيات الثلاثة لم تكن شخصيات يهودية، لأن اليهودية لم توجد بعد في زمانهم بل كانوا فقط رسلا وأنبياء موحدين ولم تظهر اليهودية ولم يظهر مسماها إلا على يد سيدنا موسى في مصر بعد أجيال عديدة أعقبت النبي  يوسف عليه السلام كما تتفق كل الكتب السماوية.

لكن اليهود من بني إسرائيل عادوا بقيادة طالوت وداوود عليه السلام، بعد فترة من التيه والضياع، وداوود دخل القدس وأعاد إعمار المسجد الأقصى الذي قد بناه جده الكبير سيدنا إسحاق. فالأصل الحقيقي للمسجد الأقصى ليس يهوديا بل إبراهيميا لأن إبراهيم عليه السلام جد للعرب ولبني إسرائيل جميعا.

الخطأ الثاني وهو الأهم، أن أغلبية ما يسمى باليهود الموجودين حاليا ليسوا من النسل المباشر لبيوت أو قبائل بني إسرائيل. وعليه فلا يحق لهم المطالبة بأي ميراث- إن كان لليهود أساسا أي ميراث- في أرض فلسطين لأنهم ليسوا أسلاف اليهود الأصليين وقتها، بل إن ما يطلق عليهم باليهود الأشكيناز أو اليهود الأوروبيين، هم في الأصل قبائل قوقازية وثنية دخلت في اليهودية في العصور الوسطى حتى تتجنب الدخول في الإسلام في وقت تمدد السيطرة الإسلامية في آسيا أو في المسيحية في أوقات سيطرة الدولة البيزنطينية.

وهناك أكثر من بحث ودراسة تاريخية تكلمت عن ذلك الموضوع، ويقال إن جمال حمدان صاحب السبق في فضح أكذوبة أن اليهود الحاليين هم أحفاد بني إسرائيل الذين خرجوا من فلسطين خلال حقب ما قبل الميلاد، وأثبت في كتابه «اليهود أنثروبولوجيا» الصادر في عام 1967، بالأدلة العملية أن اليهود المعاصرين الذين يدّعون أنهم ينتمون إلى فلسطين، ليسوا هم أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين قبل الميلاد، وإنما ينتمي هؤلاء إلى إمبراطورية «الخزر التترية» التي قامت بين «بحر قزوين» و«البحر الأسود»، واعتنقت اليهودية في القرن الثامن الميلادي، وهو ما أكده بعد ذلك بعشر سنوات «آرثر كويستلر» مؤلف كتاب القبيلة الثالثة عشرة الذي صدر عام 1976.

لارسال الأسئلة برجاء زيارة الرابط.

 

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق