مقالات

هل تعلم كم يساوي اهتمامك؟!

ما تسعى له الكيانات الربحية

“سيداتي سادتي، عزيزي المشاهد، متابعينا الأعزاء، جمهورنا الحبيب،جمهورنا العظيم، عملائنا الكرام ” نسمع كل يوم ومع كل نشاط نقوم به تلك العبارات الجذابة والتى تتعامل بها الكيانات الربحية المختلفة معنا، حيث يسعى كل كيان من تلك الكيانات أن يقدم أفضل خدمة أو عرض يجذب اهتمام أكبر قدر من الناس.

وحقيقية الأمر؛ لا يُستغرب منهم هذا السلوك في التعامل مع الجمهور فتلك الكيانات تسعى بشتى الطرق تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح، وهذا لا يتحقق إلا إذا استطاعت أن تكون محور اهتمام جمهور معين، وتستعين للوصول لهذا الهدف العديد من الوسائل الممكنة من تقديم خدمات ترفيهية أو خدمية أو سلعة معينة وحتي الترغيب في انتماء معين .

التأثير العاطفي

كل هذا يتم بعدة طرق ووسائل للوصول إلى الهدف المرجوّ تحققه، فبين التأثير العاطفي في ترغيبنا في تلك الخدمة أو السلعة ويتضح ذلك بوضوح في السلع المرتبطة بالمأكولات والملابس والمشروبات،

 التأثير الاجتماعي والفكري

أو من خلال التأثير الفكري والثقافي والاجتماعي في إطفاء طابع معين يجذب اهتمام وتفكير الجمهور ويتضح ذلك النمط في ظاهرة “الكومبوند” ذلك التجمع السكني الذي يتصف بصفات خاصة لا نجدها في باقي التجمعات السكانية العادية وأن الإقامة في ذلك النمط من المعيشة سوف يُضفي علي حياتنا وحياة أبنائنا طابع فريد ومميز وينقلنا لمستوي اجتماعي أفضل وأرقى.

وهنا يبدأ التأثير الفكري والثقافي، كما يستخدم ذلك النمط أيضا في تغير مفهوم الجمال عند المرأة لترويج منتجات التجميل حيث يسعى لتغيير مفهومنا عن الجمال الحقيقي ويقصره علي الجمال الظاهري؛ مما يسمح له بترويج منتجاته التى تحقق له عائدات خرافية من الأرباح.

الجمع بين التأثيرات المختلفة

كذلك يمكن ملاحظة أهمية جذب اهتمام جمهور الناس من مدخل آخر محبب للنفس ويتم استخدام التأثير العاطفي والفكري فيه ألا وهو مجال الرياضة وخاصة الرياضات ذات الشعبية الكبيرة مثل كرة القدم. فنجد الأندية الأوروبية والعربية؛ بل كل أندية العالم تسعي بكل الطرق والميزانيات التي تصل إلى الملايين في شراء أمهر اللاعبين علي مستوي العالم حتى تحظى بتشجيع أكبر قدر من الناس وهذا ما سيعود عليها بكم هائل من الأرباح.

أين نوجه اهتمامتنا؟

هذه مجرد نماذج ندرك من خلالها أن التأثير علي الناس وجذب اهتمامهم وشغفهم يساوي الملايين علي المستوي التجاري، كما أنه لا يقل قيمة سواء علي المستوي السياسي أو الاجتماعي.

فهل فكرنا يومًا ما أن اهتمامنا أمانة يجب أن يكون مُوجَّه للمكان المناسب والقيمة المناسبة.

وإن كنا لا ندرك تلك الحقيقة فقد أدركها غيرُنا من شركات ومؤسسات سعت بكل طرق الإقناع المشروعة وغير المشروعة لتوجيه هذا الاهتمام. وهذه ليست دعوة لرفض الكل بل هى دعوة للتدقيق في أمر يساوي الكثير جدا جدا سواء علي المستوي المادي أو المعنوي ألا وهو اهتمامك ” عزيزي القارئ”

في الختام نحن أيضًا نسعي لجذب اهتمامك.

اقرا أيضا:

فنون التسويق والاحتياج الزائف

العاطفة والعقل

الفكر والثقافة وتداولهما بين الدول

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق