فن وأدب - مقالاتمقالات

لا تكن لطيفاً أكثر من اللازم – الغضب وكيفية السيطرة عليه؟ (الجزء الرابع)

استكمال للمقالات الثلاثة السابقة في شرح كتاب لا تكن لطيفاً اكثر من اللازم والذي قد قمنا فيه بشرح ثلاث اخطأ يجب علينا تجنبها حتي لا نكون لطفاً اكثر من اللازم لما يحمله اللطف الزائد من ضرر علي انفسنا نواصل مع الخطأ الرابع والاخير وهو كبت الغضب ؛ يقول ديوك روبنسون ( فلأننا أشخاص لطفاء فإننا لا نتعمد التعبير عن غضبنا بأساليب قبيحة ولكننا نرتكب الخطأ المعاكس، نفعل كل ما بوسعنا لكبت الغضب. )

ما هو الغضب؟

قبل الحديث عن الغضب من حيث الضرر او النفع لابد من معرفة ما هو الغضب وحكمة وجوده في الانسان فالإله الحكيم لا يخلق شيء عبثا بل كل شيء قد خلق لغاية محددة فحواها مساعدة الانسان للوصول للسعادة.

ويعرف الغضب بانه احد قوي النفس الدافعة لفعل ما ومعني التعريف في القول بانه احد قوي النفس اي انه واحد من ثلاث قوي وهي القوي الشهوية والقوي العاقلة والقوي الغضبية ومعني الدافعة لفعل ما اي ان الغضب له تأثير علي النفس يؤدي الي تحركها للقيام بفعل قد يكون خطأ أو صواب وهذا معتمد علي غاية الفعل ومدي ارتباطه بالعقل

فالقوة الغضبية قوي غير مدركة بل هي تبعث الشعور بالقيام بالفعل وعلي العقل التوجيه الي الشكل الصحيح للفعل ولتصور مدي اهميته لابد من ان نتخيل عدم وجوده فينا فاذ افتقدناه فهل سنكون قادرين علي تطوير انفسنا بان نغضب عليها ونصلح من شأنها وهل سنكون قادرين علي دفع الاعتداء الواقع علينا او علي الغير وهل سنكون قادرين علي الدفاع عن الحق في القضايا الشريفة؟

بالطبع لا، لان الدافع لكل هذا هو شعورنا بالغضب سوء علي النفس او علي الغير فكانت الغاية من وجوده فينا هي ان نصلح من انفسنا بتطويرها وتحسين قدراتها وان نقف مع الحق وليس استخدامه بشكل خاطئ يؤدي الي ايقاع الظلم علي الاخرين.

كيف نتعامل مع الغضب؟

وبعد ان اوضحنا مدي اهميته واوضحنا انه احدي قوي النفس التي لا تنفك عنها فلابد من معرفة كيف نتعامل مع الغضب؟

الاناس اللطفاء يخافون من ان يعبروا عن غضبهم حتي لا يفقدون حب الناس لهم ووصفهم بالطف ولآكنهم في الحقيقة بكبت غضبهم يؤذون انفسهم كثير بعدم تفريغ طاقة الغضب بشكل صحيح فكبت الغضب يجعلنا اشخاص مزيفون جبناء غير قادرين علي قول الحق غير انه قد يسبب رد فعل غير مناسب

فلو قام شخص بأفعال حمقاء وقمنا بالتغافل عنها فننا معرضون للانفجار بان نقوم برد فعل عنيف للغاية اذا قام بتكرارها وقد يحدث التكرار لأننا لم ننبه من البداية ان يتوقف عن هذا السلوك وللأسف قد يزداد الامر سوء بان يؤثر كبت الغضب علي صحتنا ايضاً فقد يؤدي الي امراض خطيرة مثل الضغط او السكر.

اذا ما هو الحل المناسب لعدم كبت الغضب؟

هو ببساطة ان نقوم بالاعتراف ان الغضب شيء داخلي فطري نحتاج الي ضبطه بالعقل وليس اماتته وان نستخدم في تعبيرنا عن الغضب الفاظ ليست عدائية بل دفاعيه وان يكون غضباً علي حق ويكون مناسب للفعل الصادر من الغير.

وفي نهاية سلسلة المقالات الخاص بهذا الكتاب احب ان اقول لكم ابدأوا بتغير اخطائكم علي قدر المستطاع ولا تجبر انفسكم مرة واحده فتكسر وعليكم والقراءة فإنها تسري معلوماتك وببعض المجهود والارادة قادرة علي تغير حياتك الي الافضل.

اقرأ أيضا :

لا تكن لطيفاً أكثر من اللازم .. كيف يؤدي بنا اللطف الزائد إلى السلوكيات الخاطئة؟ (الجزء الأول)

لا تكن لطيفاً أكثر من اللازم (الجزء الثاني)

لا تكن لطيفاً أكثر من اللازم .. هل طلب المساعدة معناه الضعف؟ (الجزء الثالث)

اظهر المزيد

مؤمن أحمد سيف

عضو بفريق مشروعنا بالعقل نبدأ أسيوط

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى