أسرة وطفل - مقالاتمقالات

قبل أن تنصحني! .. هل تعرف ما الغاية من الزواج ؟

هل سألت نفسك يوما ما الغاية من الزواج ؟

في حفلة لأحد الأصدقاء يدق الهاتف…

– نعم، أنا بخير لقد قاربت الحفلة على الانتهاء وسوف أرحل في خلال نصف ساعة لا تقلق.

– – لماذا تتحدثين مع زوجك بتلك الطريقة؟ ما هذه السلبية؟

– أي سلبية؟

– – نعم تجاوبيه بكل صراحة وتتفوهي بكل التفاصيل، اسمعي يا عزيزتي لا بد من بعض الخداع وعدم إظهار كل ما يدور حولك، هؤلاء هم جنس الرجال لا تنفع معهم الحقيقة فإذا أخبرتيهم بكل أمورك يتملكوكِ ثُم يتحكمون بكِ ويصبحون هكذا: أين أنتي؟ ماذا تفعلين؟ من معكِ؟ وأي وقت ستعودين؟ تساؤلات لا تنتهي أبدا.

– ولكن لم الخداع؟ أنا أخبر زوجي بكل ما أفعله، لا أخشى من شيء وكذلك هو، نحن متفقون على الصراحة من أول يوم في هذا الزواج حتى نتجنب الكثير والكثير من المشاكل.

– – أضحكتيني! مؤكد أنه يخدعك حتى تجاوبيه بكل ما يحدث معكِ، ولكن هو يطلعك فقط بالذي يريد أن تعرفيه، يا لكِ من مسكينة ساذجة، ها نحن النساء ما أضعفنا.

– لماذا تقولين كل هذا؟ وأي سذاجة؟ وأي ضعف؟ لا أفهم مقصدك أو لا أدرك لم كل هذه التخطيطات والتداعيات التي تطالبيني بالتعامل بها مع زوجي، هل تلك طريقـتك مع زوجك في غالب الأوقات؟

– – نعم، ولماذا يعرف كل شيء؟!

– ليس ذلك مقصدي، ولكن في الأصل الهدف من الزواج ؛ هو تحقيق السكينة والاطمئنان، فإذا قمت ببذل تلك الجهود في المخادعات فما المتبقي لكِ من وقت لإدارة ما هو أعظم من ذلك بكثير، وإن لم تُبنَ حياتنا على الصدق فما فائدة تلك ذلك الزواج ، فالأصل هو أننا نتزوج لنتكامل، لنسمو، لنحقق من خلال الزواج الغاية الكبرى، وكل ما نفعله ما هو إلا وسيلة وكل ما تحدثيني به هي عوائق ضخمة وفجوات تبنيها بفعلك.

– – ما كل هذا الكلام الفائق عن الحد! أنتي تقرأين كتبًا وتحاولين إقناعي بما يدور بداخل هذه القصص الخرافية عن الزواج ! هاهاها كلامك مضحك للغاية.

– أأنتِ تشعرين بالارتياح في زواجك؟

– – ومَن منا مرتاح كلنا في نفس الدوامة، أنا وغيري نعيش يومنا هذا لننتظر الغد وما يليه حتى ينقضي العمر.

– وماذا بعد أن ينقضي عمرك في التلاشي بدون أي إنجازات؟

– – إنجازي أني عرفت كيف أقضي أيامي مع ذلك الرجل!

– إذن إنه الاختيار من البداية.

– – نعم، إنه هو، اختيار كان مبنيًّا على الحب الذي تبخر مع الأيام.

– معذرة، اختيار هوائي كما يبدو.

– – يجوز.

– عليك أن تفكري جيدا بما تقومين به، وإن كنت على غير وفاق في زواجك فليس من الراجح أن تقومي بالأكاذيب لأنها لا تؤدي لحل الصعوبات، ضعي يدك على المشكلة وتناقشي مع زوجك لتصلوا لأسلم الحلول، وأتمنى أيضا أن تتوقفي عن تلك النصائح الهدامة، من الجميل أن ترشدي غيرك ولكن من الأجمل أن تختاري بعناية ما تُثيريه من أفكار؛ فليس كل الشخصيات التي تقابليها على تماثل مع تجربتك.

– – أتمنى ذلك يا عزيزتي.

– كذلك أتمنى أن تبحثي عن هدف يجمعكما سويا.

– – هدف!

– نعم، كما أخبرتك الزواج ميثاق غليظ وطريق طويل يبدأ من اليوم الذي تلتقي به بشريكك وإن فاتك ذلك مع زوجك حاليا فيمكنك تعويضه في ما هو قادم ما زالت الفرصة سانحة، فعلاقتكم هي انتماء لأنفسكم وكأنها أوطان تسكنوها سويًا فتنشروا من خلالها الود والرحمة، والصدق والتغافل هما الحصن المنيع لتلك الأوطان فكونوا مُحبين هادئين صادقين في خطواتكم.

 

 

اقرأ أيضاً:

الزواج مرة اخرى: أريد حلاً

لأن الحلال أجمل، لا تنتظر!.. الزواج الناجح كيف يكون ؟

بين دعاوي العزوبية وقدسية الزواج ، هل يمكن ان يقول أحدهم (متزوج وأفتخر) ؟

 

الوسوم
اظهر المزيد

خلود أشرف

طالبة بكلية العلوم جامعة القاهرة

باحثة بفريق مشروعنا بالعقل نبدأ بالقاهرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق