فن وأدب - مقالاتمقالات

في سبع سنين – التغيرات وعلاقتها بالإلحاد

هل تستطيع أن تميز التغيرات التي تحدث داخل المجتمع؟

“فى سبع سنين” هو أحد أشهر الأفلام الوثائقية فى الفترة الأخيرة، وهو من إصدار قناة الجزيرة للمذيع محمد ماهر عقل، والفيلم يناقش التغيرات الفكرية للشباب فى السبع سنين الأخيرة وتأثير العاطفة والإعلام على عقول الشباب، سواءً فى توجيه الفكر إلى الوعى والتفكير الصحيح، أو إلى مسلك مقصود وله غاية محددة.

يعرض الفيلم الوثائقي التغيرات الفكرية التي مر بها عدد من الشباب المصرى، وعلاقة هذه التغيرات كانت فى الغالب أحد خيارين، إما الإلحاد أو الجهاد المسلح.

وسوف نسلط الضوء على أحد هذين الجانبين، وهو الجانب الإلحادى.

فما الذى يؤدى إلى التغيرات الفكرية فى عقول الشباب لتكون تغيرات قد تصل إلى إنكار وجود الإله، وإنكار قدرة الله وحكمته،

لكن لنفرق أولا بين الأنواع التالية

الملحد:-

وهو من ينكر وجود الإله، أى نوع من الإله فهو لا يؤمن بوجود خالق عليم قادر لهذا الكون.

اللاأدرى:-

فهو الذى لا يستطيع أن يجزم بوجود إله من عدمه؛ نظرا لعدم وجود أدلة حاسمة فاصلة تتبين لديه يستطيع من خلالها الفصل وتبين الحقيقة.

الربوبى:-

فهو الذى يؤمن بوجود إله للكون ينظمه ويديره ويدبر أمره، ولكنه يرفض الأديان أو الوحى والأنبياء فهو يرى أنه خلق وترك، فخلق الكون ووضع فيه القوانين التى  تحكمه وتنظمه، ثم ترك الكون بلا نظام.

أسباب الإلحاد

وسوف نتناول أول سبب من أسباب الإلحاد، وأحد أهم هذه الأسباب، ولا بد بالضرورة أن يكون قد تبادر إلى ذهنك فى وقت من الأوقات أو تم طرحه بين الأصدقاء، وهو الذى يتهرب منه الكثير خوفا من الوقوع فى الخطأ أو المعصية والسؤال هو:-

(لماذا أنا؟ لماذا كل هذا الظلم لى فى الحياة؟ لماذا أعيش  هذه الحياة فى شقاء وعناء؟ وهل الله يرضى عن هذا الظلم من قتل وسرقة وظلم فى الأرض؟

وللإجابة على هذا السؤال يجب أن يكون طرح الفكرة وهى لماذا يوجد الشر؟

إن الشر فى حد ذاته لا يخضع إلى المادية أو يقاس بالمادية؛  فلا نستطيع أن نقيس الشر أو نقيس الفعل على أنه أكثر شرا أو أقل، وهو ليس وجودًا قائمًا بذاته إنما هو أمر عرضى فلا يستطيع أحد أن يحكم ما إذا كان ذلك خيرًا أو شرًّا.

بضدها تعرف الأشياء:-

إننا لو افترضنا غياب النور، فإن كلمة الظلام ستكون بلا معنى ولن يخرج منها السامع بأية دلالة، لذا ولكي يتمكن الإنسان من وصف خط ما بأنه معوج، فلا بد أن يكون على دراية بالخط المستقيم، وعلى الرغم من تشكيك المعاناة على المستوى السطحى فى وجود الله، فإنها على مستوى أعمق تثبت وجوده؛ إذ إنه فى غياب الله لا تمثل المعاناة شيئًا قبيحًا،

فإذا آمن الملحد أن المعاناة شىء سىء، أي إنها أمر يجب ألا يكون، فهو بذلك يقدم أحكامًا أخلاقية فهو يخضع الشر والخير إلى الأخلاق ولا بد أن يكون هناك معيار لهذه الأخلاق لا يمكن أن توجد إلا إذا وجد إله؛

فالمرض هو الخروج عن العافية التى هى الأصل، والقانون الثانى للديناميكا الحرارية يشير إلى أن الأنظمة تتجه دومًا إلى الفساد لا النظام، إذا فالأصل هو الصلاح، إذن فوجود الله لا يدحضه الشر؛ لأن الشر هو وجه العملة الثانى من الخير، ولأن ثمة خيرات لا تأتى بغير محصول الشر.

يتبع…

اقرأ أيضا:

لُب الزيتونة .. البحث عن السبب الجذري أفضل من معالجة الآثار الناتجة عنه

دواء فاوست .. صناعة الدواء بين الاحتكار والعدل! أحق الحياة مكفول للجميع ؟

الوسوم
اظهر المزيد

مصطفى عاطف

عضو بفريق بالعقل نبدأ الصعيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق