أسرة وطفل - مقالاتمقالات

طلقني شكرا … أسباب قد تؤدي إلى طريق الطلاق !

ارتفعت في السنوات الأخيرة نسب الطلاق بين الأزواج في مصر لدرجة تقدر على حسب بعض الإحصائيات ل 40%

فوفقًا لتعداد وبيانات 2017 للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن عدد المطلقين في مصر بلغ 710 آلاف و850 نسمة، بما يمثل تقريباً200 ألف حالة طلاق سنويًا وغالباً ما تكون في الفئة العمرية بين 25 و 30 عامًا.

وكم وضحت الإحصائيات عن ازدياد عدد الطلاق في مصر والذي بدوره يهدم الأسرة ويضر بالنشء القادم وهنا لا بد أن نسأل عن الأسباب التي أدت إلى ارتفاع معدل الطلاق بهذه الصورة محاولين إيجاد حلولا لهذه المشكلة عن طريق الإجابة عن هذا التساؤل.

تتمثل أغلب أسباب الطلاق في الآتي:

  • أسباب تقع على عاتق الزوجين
  • الجهل: وهو السبب الأول في الطلاق والفشل بشكل عام فلو وضع الجهل في أي خوارزمية لكانت النتيجة هي الفشل ولكن ماذا نقصد بالجهل في الطلاق ، نقصد به الجهل بمعنى الارتباط والغاية منه فلا بد لنا قبل الإقبال على الزواج أن نسائل أنفسنا ما هو الزواج؟ فإذا كان الزواج بالنسبة إلينا هو ارتباط بين اثنين بغرض التكامل فسنكون قد أصبنا ذاته وإذا كان شيئًا آخر فقد أخطأنا حقيقته.

فلو نظرنا إلى الزواج على أنه مشروع لوجدنا أن الكل خاسر؛ فسنجد الأب يظن أنه يدفع بلا مقابل يستحق، وتظن الأم أن عطاءها لا تنال عليه المقابل الذي تستحقه، والمظلوم هنا في المقام الأول هم الأطفال، وإذا نظرنا إلى الزواج من الناحية الجنسية فقط، فهذه أيضا نظرة قاصرة غير ناضجة؛ إذ إن المتعة الجنسية هي متعة لحظية لبعض الوقت، فماذا سنفعل باقي اليوم وماذا سنقدم لأطفالنا حينما يأتون إلى الحياة؟ لقد اخترنا النظرة الأولى لتعريف الزواج لأنها تراعي حقيقة الإنسان في بحثه عن تكامل جسدي وروحي؛ إذ إن صاحب هذه النظرة يعترف بأنه ناقص ويبحث عن تكامله مع طرف آخر فيكون بذلك متقبلّا للنصح طالبًا للتعاون في البحث عن الخير، يمتلك درجة عالية من الشفافية تجعله منصفًا لا يقبل إلا الحق وتجعله يختار شريك حياته على أساس أخلاقي وليس على أساس مادي؛ فالمادي بطبيعته التغير فمن اختار شريكته بسبب جمالها سيتركها إن ذهب هذا الجمال أو إذا وجد الأجمل! أما من يرتبط بالأخلاق فهي لا تزول.

  • ضعف الشخصية والاستجابة للضغوط: لا بد أن يمتلك الزوجان شخصية قوية تستطيع أن تقاوم وتواجه الضغوط الحياتية؛ فالحياة بطبيعتها التقلب وقوة الشخصية تأتي من المعرفة والرضى؛ فمعرفتنا أنه ليس علينا سوى السعي والتوفيق من الله عز وجل، فالإنسان مطالب ببذل عناية وليس تحقيق غاية؛ لأن الإنسان لا يخضع الحياة لأمره فهنالك الكثير من الأمور لا دخل للإنسان فيها تشاركنا حياتنا وتؤثر في اختياراتنا، ومعرفتنا بأن الجميع يخطئ يجعلنا لا نرى من أخطأ بل نساعده على عدم التكرار؛ فالزوج حينما يسعي لطلباً ما أو لا يستطيع المجيء به هذه ليست نهاية الحياة، والزوجة إذا نست شيئا ما وتلف فهي ليست غبية بل هي إنسانة، فيجب الاعتراف بحقيقتنا وقدرتنا ويجب علينا اختيار الصفات الحسنة والابتعاد عن القبيح.

 

  • المقارنات: من أكثر الأشياء ظلماً هي المقارنة بين شخصين ليسا على نفس الكفاءة، بل إن لها أثراً سيئاً في النفس، فحينما تقول الزوجة لزوجها أريد أن تشتري لنا سيارة مثل جارنا فلان ويكون الزوج غير قادر فإنه يشعر بالعجز وقلة الحيلة وقد يفعل أشياء سيئة حتى يظهر بمظهر القادر، فلا ترغميه على التنازل عن مبادئه بطلبات فوق الطاقة، ومن ثم يكون مختلسًا وهو ما لم يرضاه زوجك، ولا تقارن زوجتك بأحد فهي اختيارك والمقارنة هنا فى غير محلها

 

  • الاهتمام الزائد بوسائل التواصل الاجتماعي: من أحد الأسباب الحديثة في الطلاق هو الاهتمام الزائد بوسائل التواصل الاجتماعي وقد أكدت بعض الدراسات المتخصصة في مجال الأسرة والاجتماع أن الوقت ليس ملكا لنا وحدنا بل هو ملك لكل من يشاركني حياتي فأولادي لهم حق وزوجي له حق، وعلى الصعيد الآخر زوجتي لها حق فلا تهدر حقوق كل هؤلاء لتعطي الحق لمن لا يستحق.
  • أسباب تقع على عاتق المجتمع:
  • نشر الوعي العام: وهو بمعنى أن يتم نشر الثقافة الصحيحة عن الزواج ابتداء من معناه إلى الغرض منه ومعالجة المشاكل الأسرية بالتوعية سواء المقروءة أو المرئية وعدم السماح بعرض المسلسلات والأفلام الهابطة والتي من شأنها التأثير السلبي على الأسرة.
  • معالجة البطالة: ارتفاع نسبة البطالة دائما ما يتسبب في ارتفاع نسبة الطلاق وذلك بسبب الضغوط المادية التي يعاني منها الأزواج، فبمعالجة البطالة يكون قد تم إغلاق أحد أهم أبواب الطلاق .

وفي النهاية أقول من لم يفهم سبب الزواج باغته الطلاق لأتفه الأسباب.

 

اقرأ أيضا :

عفوا، قد يكون الطلاق حلًّا

الكلمة عمل عظيم – ما هو تأثير الكلمات على نفوسنا ؟ وكيف نُحيي بها ولا نهدم ؟

الحرية الشخصية بين التحرر والاستعباد.. ماذا يعني أن أكون حراً ؟

 

الوسوم
اظهر المزيد

مؤمن أحمد سيف

عضو بفريق مشروعنا بالعقل نبدأ أسيوط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق