مقالاتقضايا شبابية - مقالات

كيف يمكن أن يكون الحجاب تخفيفا عن المرأة وليس حملا ثقيلا عليها؟

من أهداف حجاب

 خُلق الإنسان متمتعًا بالكثير من القدرات والإمكانات والغرائز والشهوات، والتى إن أراد استخدامها بالشكل الأمثل لتحقيق ما فيه صالحه؛ أن يكون عادلًا عند التعامل معها؛ فيضع كُلًا فى موضعه بغير إفراط ولا تفريط للحفاظ على سلامة النفس.

إن العفة هى سلامة نفس الإنسان حيثما يكون، وهذا هو جوهر العدل مع النفس، فَلْيعُف الإنسان نفسه عن الانقياد الأعمى لشهواته، فيعف قوته ويعف ماله ويعف حواسه ويعف بطنه ويعف عقله من كل ما قد يُضلِله.

ومن أهم الغرائز التى على الفرد أن يتحرى العفة عند التعامل معها هى الغريزة الجنسية وفى هذا الجانب؛ للمرأة خصوصية تفرضها عليها خِلقتها.

إن غريزة النزوع نحو الجمال وحب الجمال والزينة يُعتبر أمرًا فطريًا وخاصة عند المرأة، ولكن كما ذُكر أن العدل يقتضى ألا تكون هذه الغريزة مدعاة لتدنى المستوى الخُلُقى للفرد أو للمجتمع ولذا كان لزامًا على الفرد أن يتبع تدابير المنهج الإلهى بشأن تقويم هذه الغريزة للحفاظ على سلامة الروح وعفتها.

إن حجاب واجب مُلقى على عاتق المرأة من أجل الحفاظ على الاستقرار الأخلاقى للمجتمع، فجانب العفاف عند المرأة هو من أهم العناصر فى شخصيتها ويجب ألا يكون عرضة للإهمال.

ويقول بعض من يعارضون حجاب أن التى ترتديه هي إنسانة تشعر بالخجل من نفسها وتشعر بالنقص؛ ولذا تُخفى جسدها. ولكن يبدو أنه فاتهم التمعّن فى معنى الحياء وما تفرضه هذه القيمة على الفرد؛ فالحياء الذى يعترى الفرد عندما يواجه ما هو غير مباح له ويدفعه لعدم ارتكاب ما يُنافى الفطرة والخلقة هو الحياء القوى وهنا يكون الحياء كاشفًا عن قوة النفس الإنسانية.

أما حياء الضعف أو الخجل الذى يقصدونه فهو حياء عدم الثقة بالنفس والذى يؤدى لتعطيل الفرد ويجعله عاجزًا عن التأثير بشكل فعال مع نفسه ومع المجتمع، ولكن على النقيض تمامًا فالحجاب ضمن الحدود التى حددها المنهج الإلهى يرفع من مقام المرأة ويزيد من كرامتها ويُوجب احترامها، ويمكِّنها من تقديم نفسها كإنسان للمجتمع، إنسان يحمل فكرًا وإدراكًا وقدرة على العمل كما للرجل.

فإذا تم تعليم الفتيات المعارف الصحيحة وإتاحة الدراسة والمطالعة التى تكشف حجاب العقل (ذلك الحجاب الذى ضربته على عقولهن ثقافة مغلوطة أهملت جوهر إمكانات وقدرات المرأة لتشغلها بقضايا تم ابتداعها لمصالح خاصة لا علاقة لها بصالح المرأة) ،وتمكنهن من فهم جوهر الأحكام التى ينبغى عليهن الالتزام بها، تلك المطالعة التى تُقوّى ذهن المرأة وتفكيرها، تلك المطالعة التى تكشف أمام عقل المرأة حجب كثيرة فُرضت عليها ما أنزل الله بها من سلطان. فلاشك أن المجتمع سينال نصيبًا مضاعفًا من الرقى والتقدم ،وكل ميدان ستدخله المرأة -وهى على وعى بحجم مسئولياتها وشاعرة بهذه المسؤولية- سيزداد تقدمًا.

كما أن هذا الوعى عندما ينتقل مع الفتاة إلى حياتها الزوجية، فإن أى فكر يحتل عقل المرأة وأى ميدان تدخله سيكون للأسرة بأكملها نصيبًا من المساهمة فى ذلك الميدان، ولذا فالمرأة عندما تعرف جوهرها وحقيقة ما تتمتع به من قوة سواء على جانب الحقوق والإمكانات التى مُنِحت لها أو على جانب الواجبات التى فُرضت عليها؛ ستتم تزكية المجتمع ككل وتسلم نفس المجتمع بسلامة نفس أفراده حيثما كانوا

لقراءة المزيد من المقالات يرجى زيارة هذا الرابط.

ندعوكم لزيارة قناة أكاديمية بالعقل نبدأ على اليوتيوب.

.

دعاء محمود

طالبة بكلية الطب جامعة المنصورة

باحثة بفريق مشروعنا بالعقل نبدأ بالمنصورة

مقالات ذات صلة