مقالاترياضة - مقالات

تحليل الأهلي وفيتا كلوب

التعصب المرفوض في مباراة الطبيعة الغاضبة

عزيزي القارئ المنتشي بانتصار فريقك الأهلي على نظيره الكونغولي فيتا كلوب، في موقعة سبقها تصريحات لاذعة من المدير الفني للفريق الكونغولي وشكاوى متعددة من إدارة الأهلي، في مباراة كان للطبيعة قرار فيها قبل انطلاقها بعدة ساعات.

تتساءل الآن _إن لم تكن بدراية كاملة عما دار قبل المباراة_ ماذا حدث؟ وهل أثر ذلك حقا على أحداث المباراة وسيرها؟ الإجابة ستكون بالتأكيد نعم.. دائما ما تؤثر كل الأحداث التي تقع قبل المباراة على واقع وأحداث ونتيجة اللقاء، وفي سرد سريع لما حدث حتى لا ينال منكم الملل.

اعترض النادي الأهلي على توقيت إقامة اللقاء في الثالثة عصرا، وفي جو استوائي صعب لم يعتد لاعبو الأحمر اللعب فيه، وقوبل هذا الاعتراض برد صادم للقلعة الحمراء بأن من حقة اختيار واستغلال كل الفرص التي يملكها لمواجهة الأهلي، كما فعل الأهلي في مصر حينما خاض المباراة في أجواء لا تناسب فريق فيتا، ولكن الطبيعة تلقي بقراها، إذ تمطر قبل انطلاق المباراة بساعات قليلة وليفقد فيتا ميزة عامل الطقس في مواجهة الأهلي. عزيزي القارئ وبعد أن تعرفت على أحداث ما قبل اللقاء دعنا نركل ضربة المباراة.

طريقة اللعب

بدءا بصاحب الأرض والضيافة فيتا كلوب بقيادة فلورنت إبينيجي المدير الفني للفريق الذي اختار طريقة لعب 4-3-3 وبتشكيل مكون من أوموسولا حارس المرمى، وخط الدفاع مكون من دجوما، لوزولو سيتا، عثمان واتارا، وأنجو، وخط الوسط شمل كل من كيكاسا، زومانجا، ماساسي، فيما جاء ثلاثي خط الهجوم بقيادة ريكي تولينجي، ليليبو، فيستون كالالا.

فيما كان تشكيل الأهلي المصري بقيادة الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني الذي قرر لعب المباراة بطريقة 4-4-2 وهجوم جديد، ففي حراسة المرمى محمد الشناوي، رباعي خط الظهر أيمن أشرف، ياسر إبراهيم، وبدر بانون ويمينا محمد هاني، أمامهم رباعي مكون من حسين الشحات ومحمد مجدي أفشة جونيور أجاي، وثنائي هجومي محمد شريف ومروان محسن.

الشوط الأول

تعامل موسيماني مع هذه المباراة بذكاء خالف به ظنون متابعي القلعة الحمراء بعد أداء سيئ في مباراة سيمبا وفقر لاستغلال الفرص التي اتحيت للاعبين في مباراة فيتا كلوب بالقاهرة، بدءا من ما في الخط الدفاعي واتزان في خط الوسط واستغلال أولى الكرات التي أتيحت للمهاجم محمد شريف في الدقيقة السادسة معلنا عن أول أهداف المباراة مباغتا دفاع الخصم على ملعبه.

في المقابل إبينيجي لم يكن على قدر مستوى تصريحاته النارية قبل اللقاء، بدا مشتتا بعدما استقبلت شباك فريقه هدفا في الدقائق الأولى، محاولا استعادة اتزانه، واستحواذ على الكرة وبناء الهجمة بشكل جيد.

واجه مدرب فيتا كلوب دفاعا منظما منذ الخطوط الأولى بالضغط المزدوج على حامل الكرة بداية من مروان محسن ومحمد شريف وإحكام غلق الجبهة اليمنى بقيادة محمد هاني ومعونة بدر بانون.

سعى موسيماني لاستعادة السيطرة على الكرة واستدراج لاعبي فيتا كلوب وفتح ثغرات بين الخطوط وتسليم محمد مجدي أفشة الكرة وتسليمها بدورة إلى المهاجمين لزيادة الخطورة وتكرار هز شباك المنافسة.

فطن إبينيجي مدرب فيتا كلوب لخطة الجنوب إفريقي وعمل على تضيق المساحات وسد الثغرات، وأجبر الأهلي على لعب الكرات الطويلة على الأطراف، ولكن لم يعِ مدرب فيتا قدرات لاعبي الأهلي الفردية إذ نجح أفشة في استغلال كرة طولية في الدقيقة 18 من عمرو السولية لاعب خط الوسط في ظهر لاعبي الدفاع، ومراوغة جيدة من صاحب “القاضية ممكن” ليسجل ثاني الأهداف من تسديدة ارتطمت بالقائم الأيمن والأيسر معلنا ثاني أهداف المباراة.

استعاد فريق فيتا كلوب اتزانه في الدقيقة 37 بتسديدة قوية من زومانجا تصدى لها الشناوي ثم متابعة يقظة من حارس عرين الأهلي، ليحرم الفريق الكونغولي من تسجيل أول أهدافه في اللقاء وينهي الشوط الأول بتقدم الأهلي بهدفين دون رد.

الشوط الثاني

في الشوط الثاني لا يوجد ما يبكى عليه، إبينيجي مدرب فيتا ضاغطا على الجبهة اليمنى محاولا تسجيل أول الأهداف، لتتوالى هجمات صاحب الأرض في ثبات للاعبي دفاع الفريق الضيف.

اعتمد موسيماني على الضغط السريع ولعب الهجمات المرتدة عزيزي القارئ، إلى أن نجح في استغلال إحدى الكرات في الدقيقة 74 من الناحية اليمنى بكرة عرضية أرضية استغلها طاهر محمد طاهر البديل بهدف اللقاء الثالث ليقتل المباراة.

وفي هذه اللحظات سنذهب سويا للفقرة المحببة لديكم، لغة الأرقام التي لم تكن معبرة عن مجريات مباراة الذهاب التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل منهما، فكيف كانت أرقام مباراة العودة؟

أرقام توضح سير المبارة

في الاستحواذ نجح الفريق الكونغولي في الظفر بنسبة 64٪ مقابل 36٪ للأهلي، وسدد فيتا 14 كرة مقابل 8 تسديدات، كان للأهلي 3 تسديدات بين القائمين والعارضة بثلاثة أهداف في المقابل تسديدة واحدة.

نجح فريق فيتا في الحصول على 10 ضربات ركنية ولم يحصل الأهلي على ركنية واحدة، نجح فيتا في إرسال 34 كرة عرضية مقابل عرضيتين فقط للأهلي، مررت أقدام لاعبي فيتا 548 تمريرة في المقابل 333 تمريرة، وعلى مستوى افتكاك الكرة من الخصم كانت الغلبة للاعبي الأهلي برصيد 15 كرة في المقابل 8 للاعبي فيتا.

في نهاية المقال أحب أن أوضح أن لغة الأرقام في بعض الأوقات لا تعبر عن نتيجة اللقاء، ولغة التصريحات لا تشكل إلا عامل ضغط على الفريق المنافس، لا يوجد بها ضغينة أو تقليل من الشأن، ولكن هذه هي كرة القدم.. ألقاكم في مقال جديد وميعاد كروي ملتهب.

اقرأ أيضاً:

الزمالك وتونغيث

الأهلي والدحيل

تحليل الأهلي والمقاولين العرب

* تنويه: الأفكار المذكورة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

محمد الجزار

ناقد رياضي

مقالات ذات صلة