أسرة وطفل - مقالاتمقالات

النمو ومهارات التفكير لدى الأطفال (الجزء الأول)

تتعدد مراحل ومجالات النمو لدى الأطفال من نمو اجتماعى عاطفى إلى نمو بدنى، ثم نمو لغوى فنمو عقلى، إلا أننا كثيرا ما نجد الآباء يتساءلون عن مراحل النمو الفسيولوجية المختلفة للطفل والتى تكون مسيطرة على الوضع منذ ولادة الطفل وحضوره بين أهله حيث يهتم الأهل بملامحه ويأخذون فى التخمين حول أى الأبوين يشبهه أكثر…

وتدور الأيام ويتطور ويتغير شكل الطفل فى كل أسبوع وكل شهر عن ما قبله، وحتى أداؤه الحركى وحجم جسمه فسيولوجيا
حتى أنه يصبح بعد بضعة أسابيع قادرا على الابتسام والضحك لمن يداعبه فيلفت الأنظار ببراءته وتعلمه لبعض الحركات الجديدة التى يكتسبها يومًا بعد يوم ثم بضعة أسابيع أخرى، وفى حركة تطورية ظاهرية رائعة لتناسق الأرجل والأيدى يحبون الصغير، وهكذا تستمر مراحل النمو الفسيولوجية للطفل فى التطور يوما بعد يوم…

ينشغل الجميع بمظاهر نمو الصغير الظاهرة أمامهم ويهتمون بما يجب أن يأكل ويشرب لينمو بصحة جسدية رائعة تمكنه من مواجهة أيامه المقبلة من طفولة ومراهقة وشباب بكل قوة وصحة
منشغلين بالظاهر عن ما يستحق الاهتمام والتركيز أكثر من الجسد لأنه هو قائد الجسد والصحة إلى الفساد واللا سواء أو إلى الصلاح والفلاح والشخصية السوية.

ولذلك سؤالنا المفترض يجب أن يكون:
ومن هو قائد تلك المنظومة الإنسانية غير الظاهر؟ والمتحكم فى حاضر ومستقبل وجسد وروح ونفسية أبنائنا؟

ذلك العقل الذى خلق مبرمجا ومجهزا بأفضل البرمجات البديهية التى تساعده على النمو بشكل متوازن وصحى على جميع المستويات الجسدية أو النفسية، طالما كانت تتم فى نطاق إشباع احتياجات العقل الضرورية وتنميته بشكل سليم…

فكيف ننمى مهارات ذلك العقل وكيف ننمى التفكير لدى أبنائنا؟ وكيف ننمى التفكير الإبداعى فيهم ؟
هذه هى الأسئلة التى تستحق التساؤل فعلا من أول لحظة ينير صغيرنا الدنيا فيها، ومعك عزيزى المربى سنحاول الإجابة على تلك الأسئلة معتمدين على الدراسات النفسية لصحة الطفل  والمنهج المعرفى العقلى واضعين بذلك بداية تربوية سليمة ومتكاملة لأبنائنا تقيهم من صعوبات الحياة وتقوى مناعتهم العقلية ضد المغالطات واللا منطقية فى الحياة وتساهم فى تربيتهم وبنائهم بناءً متكامل الأركان راسخ البنيان.

أثبتت الدراسات المختلفة والمختصة بعلم النمو أن الأطفال يبدؤون التعلم من داخل الرحم وكما ينظر بياجيه للطفل على أنه كائن نشط يحاول إضافة المزيد لبنائه المعرفى عن طريق خبراته وأن تلك الخبرات تساعده على تطوير معاملاته مع من حوله وتساعده على تفسير المعلومات الجديدة التى يتعلمها، وتعتبر السنوات الأولى وما قبل المدرسة من أهم المراحل فى تكوين شخصية الطفل وتطور وبناء قدراته ويكون الطفل خامة سهلة التشكل والتأثر بالعوامل المختلفة المحيطة به سواء داخل الأسرة أو خارجها.

ويعتبر عالم النفس  والتربية  الشهير بياجيه أن عملية التوازن بين بنائه المعرفى والعالم المحيط به هى العامل المهم فى عملية النمو العقلى التى بها يسيطر الفرد على حالات الاضطراب والاختلال التى تعترضه خلال حياته
ويرى بياجيه أن عملية النمو العقلى تمر بعدة مراحل هى:-
1- المرحلة الأولى:- مرحلة النمو العقلى الحسى الحركى وتبدأ من الولادة وحتى عمر السنتين
2- المرحلة الثانية:- مرحلة ما قبل العمليات وهى من سن 2 إلى 6 أو 7 سنوات
3- المرحلة الثالثة:- مرحلة العمليات الملموسة وهى من سن 6 و7 سنوات إلى 11 و12 سنة.
4-المرحلة الرابعة:- مرحلة العمليات المجردة وهى من سن 12 إلى 15 حيث يتم اكتمالها.

إلى هنا ينتهى مقالنا الأول فى مهارات التفكير لدى الأطفال. ونلتقى فى مقالنا التالى لنستوضح أكثر مراحل النمو العقلى لدى بياجيه وما هى متطلبات كل مرحلة وطبيعتها.
إلى أن نلتقى لك منى عزيزى القارئ أجمل الأمنيات بتطور عقلى متوازن وصحة جسدية ونفسية متكاملة.

اقرأ أيضا :

يعني ايه تربية ؟ ( الجزء الأول ) – ما المقصود بالتربية ؟ وما هو تأثير القدوة ؟

يعني ايه تربية؟ ( الجزء الثاني ) – دور البيئة في عملية التربية وصناعة الإنسان

يعني ايه تربية ؟ ( الجزء الثالث ): تأثير الصحبة والمدرسة ووسائل الإتصال والقادة

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

رحيل محمد

عضوة بفريق بالعقل نبدأ بالقاهرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق