مقالات

المايسترو

يُحكى أن

هو يكره الجميع كل يوم في هذا التوقيت، المرضى وأهلهم وزملاءه، يكره المشفى بمن فيه، فهو قرر ألا يعمل بعد فترة الظهيرة مُفضلاً أن يقضي وقته حتى انصرافه عن العمل في اللاشيء ولا يقضيه في مداومة عمله، راتبه الجيد الأقل من احتياجاته المبالغ فيها يراه سيئاً للغاية، فقرر أن يتمرد على طريقته وألا يبذل مجهوداً لا يُجازى عليه من وجهة نظره، قرر أن يعمل نصف فترة وأما النصف الآخر فيقضيه في اللامبلاة والراحة وإذلال الآخرين مستخدماً الروتين، يكره زملاءه الذين يعاتبوه ويجيب عليهم مردداً “على أد فلوسهم!”، يكره المرضى الذين يعكرون صفوه في نصف “شيفته” الضائع ويهددون تمرده وراحته في هذا التوقيت اليومي، دخل عليه شاب نحيف يبدو عليه الإرهاق، معه مستندات تخص والدته المريضة التي تتحرك بصعوبة والذي جاء ليحدد موعد جلسات علاج طبيعي ستجريها والدته في المشفى، فنظر له نظرة الذين يكرهون من يعتدون على حقوقهم وقال “لا بد أن تأتي المريضة بنفسها لنتأكد” فرد عليه: وهذه الأوراق التي تخص المريضة، بطاقتها وتأمينها الصحي وتقاريرها الطبية وأشعتها، ألا يكفي كل هذا ليثبت عدم استطاعتها الحركة، ألا تكفي آثار المريضة لتحدد لي موعد الجلسات المطلوبة؟! فرد بابتسامة الخبثاء “يجب أن أرى بعيني، أنا إنسان يحركني الحس”.

إنه يعشق ليل الشتاء، بسبب برودة الجو التي تجعل عشقه يزيد لل “نارجيلة” المتزينة بالحشيش لأنها تمنحه مزيدًا من العطايا، حيث الدفء الشارد من الفحم المشتعل الآخذ وضع الاستعداد للصعود بديلاً للفحم المنطفئ، يجلس مع أصحابه شبه يومياً هذه الجلسة المسائية يتناولون الحشيش، جلسة لا تخلو من الضحك الهستيري والمزاح ووضع سيناريوهات سيكوباتية لما يجب أن يكون، لا ينهي هذه الجلسة سوى ظهور الضوء في السماء ومعه النعاس في العيون، تأخذ الجلسة مساراً صوفياً مع أذان الفجر المصاحب دائماً لذروة الانبساط، فيبدأ الجميع ترديد عبارات من عينة “حبيبي يا ربنا”، “ارضى عن عبيدك يا كريم”، سأل أحد الأصحاب صاحبنا: هل يرضى عنا الله رغم هذه النارجيله؟ فأجابه “هو العالِم بعيشتنا وعالِم لماذا نشربها، قلبي يقول لي إنه راضٍ، قلبي عارفه، غفور رحيم وأنا إنسان يحركني العشق”

سخيفة هي السعادة التي لا تصمد أمام سخافات الآخرين، المجهود الذي يبذله في ساعات الليل للحصول على رشفة من السعادة سرعان ما يضيع هباءً أمام صرامة وجه زوجته وهو عائد لها في الصباح الباكر فاقداً لاتزانه! وعندما تبدأ بمعاتبته يبادرها ساخراً محاولاً إخفاء ضجره وخجله “لستِ ضميري كي تؤنبيني”، فتستمر في معاتبته فيقول لها “هاتيلي نَص ديني يقول الحشيش حرام، الخمر حُرّمت لكن الحشيش لا، فأنا إنسان يحركني النص”

تعقيب
إن الإنسان يفعل ويتصرف بناء على المعرفة التي يُحصّلها، وليست صحة المعرفة وحدها هي الكافية لصحة أفعالنا، ولكن وضع المعرفة في مكانها المناسب وتوظيفها بشكل سليم من أهم عوامل السلوك الصحيح، صاحبنا حين قال “أنا إنسان يحركني الحس” في موضع و “يحركني النص” في موضع ثاني و”يحركني العشق” في موضع ثالث، لم يُخطئ، فالجمل في ذاتها ليست خطأ ولكن الخطأ في توظيف هذه الجمل ووضعها في مواضع غير مناسبة لها.
ولكي نوظّف المعرفة بشكل سليم حتى نتحرك بشكل سليم علينا أولاً أن نوضح من أين تأتي المعرفة ونتعرف على أدواتها الأربعة وما هي مساحة كل أداة والخطوط الحمراء لكل أداة.

الحس (التجربة)
هي المعرفة التي يتم تحصيلها بالحواس، فعرفنا أن النار حارقة باللمس والنيتروجين كريه بالشم والشوكولاته لذيذة بالتذوق، وأنتم تقرءوا المقالة بأعينكم وتعرفون أن هناك طارقاً للباب من صوت الجرس… وهكذا، إن حواسنا لا تُدرك إلا أموراً مادية حسية، تلك الأمور يتم تفسيرها بالعقل لإعطاء معنى لها، يحدث الخطأ المعرفي هنا عندما نريد معرفة أمور ليست حسية بالحواس فتتعدى الحواس دورها وتأخذ دور أدوات معرفية أخرى، مثل صاحبنا الذي لا تكفيه آثار المريضة (تقارير وأشعة) ويريد أن يراها بذاتها، فهو يبالغ في الحس ويلغي دور العقل.
وهناك من يُخضع قضايا فلسفية مثل وجود الإله أو أخلاقية مثل النفعية للحواس –المنهج التجريبي في الاستدلال– وبالتالي ينكرون كثيراً من الأمور التي يعجز الحس عن الوصول لها.

النص الديني

التعاليم والأحكام والأوامر والنواهي الإلهية، ويحدث الخطأ عندما يتم التعامل معها من ظاهرها متغافلين عن المغزى والهدف، مثل صاحبنا حين قال “أريد نصاًّ يحرم الحشيش بالاسم، الخمرة هي التي حرمها الله”، إن طبيعة النصوص بشكل عام لها أكثر من معنى منها المعنى الظاهري ومعاني أقل ظهوراً (الباطني)، ومثال على ذلك نفترض أن لي أختاً صغيرة مريضة وأراها تبالغ في أنينها فقلت لها “استرجلي شوية” فردت مندهشة “أسترجل إزاي وأنا بنت؟!”، فهي لو فهمت ما أقصده من وراء كلامي بعيداً عن ظاهره ستعرف أنني أريد منها أن تكون أقوى في تحمل المرض وأكثر عزماً، مثال آخر عن الحاجة الساقعة!، بعيداً عن معناها الظاهري فتلك الجملة في الوسط الشعبي المصري مقصود بها المياه الغازية، طبعاً هناك نصوص تُفهم فهماً صحيحاً من ظاهرها ولا تحتاج إلى تأويلات مثل جملة “أريد تناول طعام” صعب أن يكون هناك معنى باطني لها.
إن فهم النصوص الدينية على ظاهرها دون إعمال العقل فيها وتأويلها إن خالفت العقل سيؤدي إلى رؤية خاطئة، والتأويل هو التوفيق بين العقل البرهاني (وسنتعرف عليه) والنص الديني مع حاكمية العقل، وبالتالي رفض ظاهر النص إذا تعارض مع أحكام العقل.
إن رفض التأويل ورفض إخضاع النص الديني للعقل البرهاني الذي هو من صنع الله –مُحال أن يخلق الله شيئين متعارضان– يؤدي إلى رؤية خاطئة فيما يتعلق بالوجود مثل وجود الإله، صفات الإله، أفعال الإله، القضاء والقدر، الخير والشر، مهمة الإنسان على الأرض… إلخ، مثلاً هناك نصوص ظاهرها يقول بخطأ الأنبياء ولكن لها معانٍ أخرى يمكن استنتاجها عقلاً فالعقل يرفض ظاهر نص كهذا لأنه يتعارض مع حكم عقلي بوجوب عصمة الأنبياء عن كل خطايا البشر، وفي قضية مثل هذه هناك من استمد حُكماً من ظاهر النص وقال بعصمة الأنبياء عن الكبائر ولكنها تغفل عن المعاصي الصغيرة.

الإشراق
هو الصفاء الذهني الذي معه يستقبل الفرد معلومات غيبية ويُدرك الأمور على حقيقتها ولو كانت غامضة -قوة الحدس والحكمة– وهذه الحالة التي لا يصل لها إلا القليل تتطلب مجاهدة معنوية ومادية وذلك عن طريق التفكر الدائم في الوجود وعظمة خالق الوجود، والتعبد الكثيف حتى إرهاق الجسد، والزهد في الدنيا، والتحرك السلوكي القائم لله -إخلاص النية له– وإزالة الأماني النفسانية الدنيوية من هذه المعادلة السلوكية، عندها تحدث مثل هذه الكشوفات، وعلينا أن نقول بوجوب وجود معيار لهذه الإلهامات أو الرؤى التي قد يراها الفرد ليميز هل فعلاً هي كشوفات إشراقية أم مجرد حلم للنائم أو توهم للمستيقظ، المعيار هنا هو عدم مخالفة العقل فلا يجوز مثلاً أن يقول أحد بأنه رأى رؤية يقتل فيها مديره الفاسد في العمل وهو عازم على قتله بسبب هذه الرؤية، فالعقل يقول بأن الفاسد تحاسبه السلطة المسئولة حتى يحدث العدالة والنظام ولا ننجر وراء الفوضى، أو صاحبنا حين كان يتناول الحشيش وحضر له شعور قلبي برضا الله عنه فهو خالف كل متطلبات الإشراق وبالتالي فشعوره هذا ما هو إلا توهم وميل نفسي لتجنب تأنيب الضمير.

العقل (الحاضر الغائب)
هو القوة النفسية التي تقوم بعملية التفكير، يقوم بالتصور والفهم للمعاني والأشياء ويقوم بالحكم على المعاني والأشياء إما بصلاحها أو فسادها، العقل هو الذي يسأل عن علل الأمور ويريد معرفة حقائقها بداية من الأسئلة الوجودية مثل “من نحن ومن أين أتينا وماذا نفعل على هذه الأرض وإلى أين ذاهبون” إلى أبسط الأمور، هو الذي يميز بين الحق والباطل، الخير والشر، العدل والظلم، عن طريق قياس الموضوعات على ما يسمى بالحسن والقبح العقلي وسنتعرف عليه في آلية عمل العقل.

آلية عمل العقل
إن العقل مُبرمج (مفطور) على العمل بطريقة معينة وفقاً لأمور موضوعة في تصميمه أولها البديهيات العقلية، والعقل يقوم بعملية التفكير كما ذكرنا والتعريف المنطقي للتفكير هو “الوصول لأمر مجهول عن طريق ترتيب الأمور المعلومة بشكل معين” وبالتالي فالتفكير يحتاج إلى وجود معلومات سابقة تكون بمثابة المادة الخام التي ستدخل مصنع التفكير لتحويل المجهول لمعلوم، فإذا حدثت جريمة ما فمعلومة وجود كاميرا للمراقبة في مكان الحادث ستساعد في الوصول للأمر المجهول وهو المجرم، فالعقل يصل للمجهول عن طريق حركة الذهن في المعلومات التي يمتلكها، وعندما يصل للمجهول (أي يصبح معلوماً) تدخل هذه المعلومة الجديدة في عملية تفكير ثانية وهكذا، فكل مجهول يصبح معلوماً يتم استخدامه في عمليات تفكير أخرى.
قلنا التفكير يحتاج لوجود معلومات سابقة، حسناً، كيف تمت أول عملية تفكير قام بها العقل؟ فالتفكير يحتاج معلومات والمعلومات تأتي من التفكير!
إن العقل به مجموعة من الأساسيات أو الأولويات الموضوعه به وهي بيّنة بذاتها أي هي أفكار لم تأتِ نتيجة تفكير بل العقل البشري مُبرمج عليها، هذه الأفكار هي نقطة انطلاق عملية التفكير وتُسمى البديهيات العقلية، مثل فكرة استحالة اجتماع النقيضين فمُحال أن أكون موجوداً وغير موجود في نفس الزمان والمكان مثلاً، ولكل نتيجة سبب فمُحال أن يأتي الدخان بدون السبب المؤدي له وهو النار مثلاً، والصغير لا يستوعب الكبير فمُحال أن يحتوي صندوق صغير على حيوان ضخم كالفيل مثلاً، وغيرها من الأفكار التي لا نحتاج لدليل ولا نحتاج للتفكير في إثباتها لأنها موجودة داخل التصميم العقلي بالفعل وليست مجهولة.
فلا حاجة لي لإثبات أن الحاسوب الذي بين يدي الآن لم أنسَهْ في العمل فهذا أمر في منتهى البداهة، وكل الأفكار وعمليات التفكير التي قام بها البشر كان أساسها وبدايتها هذه الأفكار البديهية، هناك قاتل مجهول لأن هناك مقتول والبداهة تقول لكل نتيجة سبب، وأبي ليس في العمل لأنه أمامي في المنزل، والبداهة تقول استحالة اجتماع النقيضين وطبعنا 100 ألف تذكرة للمباراة ليس أكثر لأن سعة الملعب 100 ألف متفرج والبداهة تقول القليل لا يستوعب الكثير.
وبالتالي فمُحال أن يحدث عكس هذه الأفكار لأن هدم البديهيات العقلية يعني هدم كل الأفكار الإنسانية وعدم وجود مدخلات لعملية التفكير.
أما الحسن والقبح العقلي فهي الأمور التي يؤيدها العقل تأيـيداً فطرياً مثل حُسن العدل والعطف على الصغير والرحمة بالضعفاء وحُسن مساعدة المحتاج وغيرها، والأمور التي يرفضها العقل رفضاً فطرياً أيضاً مثل قبح إيذاء الحيوان وقبح الظلم وقبح السرقة وقبح التعدي على الآخرين وغيرها، ونجد أن البشرية اجتمعت على استحسان واستقباح هذه الأمور والمخالف لها يُتهم بانعدام الإنسانية.
هذا كان تعريفاً موجزاً للعقل.
ما علاقة العقل بالأدوات المعرفية الأخرى؟
وإلى أي درجة كان العقل حاضراً مع صاحبنا؟

ضرورة الحاكمية
إننا نحتاج إلى جميع الأدوات المعرفية فلا تُغني أداة عن باقي الأدوات، ولكن وكما يُقال “المركب التي لها رئيسين تغرق” فيجب أن يكون هناك حاكمية لأداة على باقي الأدوات لأنه إن لم تحكم أداة منهم سيحكم هوى الإنسان وشهوته مثلما حدث مع صاحبنا، وبالتالي ستتعدى كل أداة على الأدوات الأخرى حسب هوى الشخص، ولكي نفض هذا التشابك بينهم ولكي يتم توزيع الأدوار على كل أداة لزمت أن تكون هناك حاكمية لأحدهم على الباقي.

لمن الحاكمية؟
لو حكمت الحواس (التجربة) -كما النموذج الغربي– وبما أن استيعابها محصور في المادة والأجسام إذاً فالحواس تنكر كل ما ليس بمادة، الإله والأديان والروح والعالم الآخر… إلخ، وبالتالي فلا مانع من غزو الدول عسكرياً وحصارها اقتصادياً واستنزاف مواردهم وإجبارهم على التخلف ووضعهم في حيز العالم الثالث كي يكونوا أسواقاً لتصريف المنتجات، فالتجربة المادية توصلت أن قانون العالم هو “البقاء للأصلح” الأقوى وبالتالي فلا مانع من خلق داعش وصناعة هولوكست وغيرها من الأمور التي تندرج تحت مبدأ “الغاية تبرر الوسيلة”.
والغاية المادية بعيدة عن الجزاء الأخروي وتصطدم مع الدين وبعيدة عن الحسن والقبح العقلي وتصطدم مع العقل، فالتجربة (الحواس) تصطدم مع الأدوات المعرفية الأخرى وإذا كان لها الحاكمية ستقصيهم.
ولو كانت الحاكمية للنص الديني فسيتم الصدام مع العقل، فحاكمية النص تعني رفض تأويل النصوص كما وضحنا من قبل، وظاهر النص الديني ينتج رؤية كونية تصطدم مع الرؤية الكونية التي ينتجها العقل، أما فيما يتعلق بالتجربة والعلم المادي (الحواس) فظاهر النص يصطدم بالكثير من الوقائع العلمية مثل صدام ظاهر النص المسيحي مع دوران الأرض وظاهر النص الإسلامي مع نظرية التطور، فالنص إذا حكم سيصطدم مع العقل والتجربة.

حاكمية العقل (المايسترو)
العقل عندما يحكم الكيان الإنساني لا يصطدم مع الأدوات المعرفية الأخرى ولا يقصيها ولا ينكرها بل يستوعب الجميع، إن العقل بما لديه من إمكانيات فطرية يضع رؤية بما هو كائن مثل وجود الله وصفاته وأفعاله وتصور القضاء والقدر، والخير والشر، ومدى احتياجنا لدين وشروط النبوة والتكليف الإنساني على الأرض والنظام التشريعي الأصلح… إلخ، ثم يبدأ بمقارنة الأديان ليرى أيهما يتوافق مع رؤيته، والدين الذي يتوافق مع رؤيته يعتنقه ويأخذ منه تعاليمه والأوامر والنواهي الإلهية والمعاملات… إلخ، وبما أن مبدأ اختيار الدين هو التوافق مع العقل فلا يمكن حدوث التشابك بينهم، فالعقل قادر على قراءة النص وفهمه بما لديه من قدرة على التفكر والتأويل والاستنتاج.
والعقل أيضاً يستوعب الحواس والتجربة (العلم المادي) ويعمل على تطويرها فهو يؤمن بالشق المادي للإنسان، فالفرد يحتاج إلى زراعة وصناعة وعمارة… إلخ، وحتى على صعيد الدول، فالدولة القوية تحتاج إلى اكتفاء ذاتي من احتياجاتها المادية (سلع غذائية وأدوية وأسلحة وغيرهم) وبالتالي فالعقل يؤمن بأهمية العلم المادي ولكن يُخضعه لقواعد أخلاقية أساسها الحُسن والقبح العقلي والأوامر والنواهي الإلهية التي يتبناها الدين الصحيح.
أيضاً يتم الحكم على الكشوفات الإشراقية وفقاً لمدى معقوليتها.
وبالتالي فحاكمية العقل تؤدي لاستيعاب باقي الأدوات وعدم إنكارها وعدم الصدام معها، فالعقل يعطي كل أداة معرفية ملفها الخاص بحيث لا يحدث تشابك وتداخل في المهام بينهم، ومن ثم فالعقل أفضل من يحكم الكيان الإنساني.
وأخيراً إذا وجَّهت نصيحة لصاحبنا التائه بماذا تنصحه؟ :)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق