أسرة وطفل - مقالاتمقالات

الإقناع البصري .. الإنترنت وانتشار الأفكار وترويجها

بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في عام 2018 حوالي 4.021 مليار، بزيادة تبلغ 7٪ سنويا

قرية صغيرة

بتلك الإحصائية أصبح العالم يعيش فى قرية صغيرة، فأنت تستطيع أن تعلم جميع الأخبار فى دقيقة واحدة، وتستطيع ان تطلع على آخر الصيحات فى الموضة بضغط’ زر، ورغم ذلك التقدم وما فيه من رفاهية ومساعدة لحياة البشر إلا أنه اصبح من خلاله يستطيع الكثير بث ما يريدون من أفكار ترويجية، او سلع.

الإنترنت ووسائل الإقناع البصرى

فقد صارت وسائل التواصل الاجتماعى مثل (فيسبوك وتويتر ) وغيره من الوسائل من أسرع الطرق للوصول إلى الفرد وإقناعه بما تريد عن طريق الإقناع البصرى،

وهو العرض المتكرر للسلعة، أوالمنتج مع بعض الصور الجذابة التى تلفت انتباه العقل الداخلى للفرد فتظل عالقة به، ومن أهم المميزات فى ذلك الأسلوب إنه لا يقتصر على فئة معينة، بل على جميع الفئات، حيث أن عدد مستخدمى الإنترنت فى مصر قد وصل إلى نحو33 مليون مستخدم بنسبة انتشار تصل إلى 42%،  فنجد  تلك الثقافة قد أثرت على عقول أطفالنا.

وانتشار ثقافة الإقناع البصرى جعلتهم فى قناعة تامة أن تلك الطريق سوف تجذب الناس إليهم، فنجدهم يستعرضون ما يشترونه على الإنترنت، وغير ذلك يستعرضون حياتهم اليومية، وفى ذلك كسر للتقاليد حيث نجد أن الأطفال يميلون إلى سؤال الآخرين على الإنترنت، تاركين الأهل مما يحدث فجوة كبيرة بين الأهل والأبناء.

السم القاتل

وأكبر تأثير على أطفالنا هى فكرة النجومية، فلم يعد النجم على شاشة التلفاز فقط، بل إن أطفالنا يتخذون، ويصنعون النجم الخاص بهم من على الإنترنت.

إن الإقناع البصرى يتم عن طريق تإثير الصورة فى عقل الإنسان، فحاسه البصر حاسة فورية، ولا تحتاج إلى تحليل عقلى، وهذا يفسر سهولة انخداع العين بما تراه من مشاهد،

حيث إنها تشل قدرة العقل على التفكير المنطقى للحظات بعكس حاسة السمع التى تحتاج إلى تركيز فى الإنصات، ومن ثم تحليل ما قد سمع حتى عرضه على العقل ليتم بذلك الفهم، ومع استمرار عرض تلك الصوره على العقل بشكل مستمر يحدث تطبيع بين العقل والصوره حتى يصبح كل ذلك بالأمر المألوف عقليا.

كيف نتغلب على تلك الثقافة؟

لذلك وجب ختاما التقدم بالنصيحة: “أميتوا الباطل بالسكوت عنه” والصمت هنا أو السكوت ليس المقصود به تجاهل الأمر عقلا وإنكاره، إنما منع إثاره الضجة التى تجلب الملايين من اللايكات والمتابعين والمغردين حول ذلك الأمر، وثانيا هو عرض كافة الامور على ميزان العقل أولا وهل تلك الأمور مناسبة للمجتمع الذى يعيش فيه أم انها أفكار قد بثت إلى الفرد بطرق مختلفة.

أقرا أيضاً:

الأحياء  الأموات .. نادر يتعجب من نمط حياته!  

(العقل والنص) الرفيق قبل الطريق (الجزء الثاني)

يأسك وفرحك .. اترك اليأس وأبدأ الحياة من جديد

الوسوم
اظهر المزيد

مصطفى عاطف

عضو بفريق بالعقل نبدأ الصعيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق